وسوم » اسلاميات

موضوع ديني

ﺳﻮﺭﺗﺎﻥ ﺑﺪﺃﺕ ﺑـ ” ﺍﻟﻮﻳﻞ “
” ﻭﻳﻞ ﻟﻠﻤﻄﻔﻔﻴﻦ “
” ﻭﻳﻞ ﻟﻜﻞ ﻫﻤﺰﺓ ﻟﻤﺰﺓ “
ﺍﻷﻭﻟﻰ: ﻓﻲ ﺃﻣﻮﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ !
ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ: ﻓﻲ ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻟﻨﺎﺱ !
ﻓﻼ ﺗﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﻤﺎ ..

اسلاميات

الإعجاز العلمي في الشعر الجاهلي

أمية بن أبي الصلت شاعر جاهلي له أشعار كثيرة تدل على علمه بما في الكتب السابقة، وفي شعره شيء من الحق؛ لأن ما عند أهل الكتاب فيه حق وفيه باطل، لكن من جهة اللغة لا شك أنه يحتج به، إذ هو شاعر عربي،

ردفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما . فقال ” هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيئا ؟ ” قلت : نعم . قال ” هيه ” فأنشدته بيتا . فقال ” هيه ” ثم أنشدته بيتا . فقال ” هيه ” حتى أنشدته مائة بيت . وفي رواية : قال : أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه . فذكر بمثله .
الراوي: الشريد بن سويد الثقفي – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: مسلم – المصدر: المسند الصحيح – الصفحة أو الرقم: 2255

123910 – أن النبي صلى الله عليه وسلم صدق أمية في شيء من شعره فقال :
رجل وثور تحت رجل يمينه ، والنسر للأخرى وليث مرصد ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق وقال : والشمس تطلع كل آخر ليلة ، حمراء يصبح لونها يتورد ، تأتي فما تطلع لنا في رسلها ، إلا معذبة وإلا تجلد فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق

الراوي: عبدالله بن عباس – خلاصة الدرجة: إسناده صحيح – المحدث: أحمد شاكر – المصدر: مسند أحمد – الصفحة أو الرقم: 4/88

أما سمعت قول أمية بن أبي الصلت الشاعر وهو يقول:
لك الحمد والنعماء والملك ربنا * ولا شيء أعلى منك جدا وأمجدا.

(وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا 3(الجن)
عليه حجاب النور والنور حوله وانهـار نور فوقـه تتوقــد
فلا بصر يسمــو إليه بطرفه ودون حجاب النور خلق مؤيد

(لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ 103(الأنعام)
وبث الخلق فيها إذ دحاها فهم قطانها حتى التنادي
وأنشد المبرد:
دحاها فلما رآها استوت على الماء أرسى عليها الجبالا
وقيل: دحاها سواها؛ ومنه قول زيد بن عمرو:
وأسلمت وجهي لمن أسلمت له الأرض تحمل صخرا ثقالا
دحاها فلما استوت شدها بأيد وأرسى عليها الجبالا

(أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا 31 وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا 32 (النازعات)
وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلاً لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ 15 (النحل)
قال زيد بن عمرو بن نفيل يسخر من فرعون:
وقولا له : أأنت سويت هذه * بلا وتد حتى اطمأنت كما هيا
وقولا له : أأنت رفعت هذه * بلا عمد أرفقْ إذا بك بانيا

(أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا 6 وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا 7 (النباء)
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ 10 )

وقال علقمة بن قرط:
حتى إذا الصبح لها تنفسا وأنجاب عنها ليلها وعسعسا

(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ 17 وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ 18(التكوير)
وقام القسط بالميزان عدلًا كما بان الخصيم من الجدال

(ونضع الموازين القسط ليوم القيامة)

قال ابن هشام : تروى لأمية بن أبي الصلت بن أبي ربيعة الثقفي :
خلق الليل والنهار فكل * مستبين حسابه مقدور
ثم يجلو النهار رب رحيم * بمهاة شعاعها منشور

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ 33(الأنبياء)
لم تغن عن هرمز يوماً خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا
ولا سليمان إذ تجري الرياح به * والجن والإنس فيما بينها مرد
أين الملوك التي كانت لعزتها * من كل أوب إليها وافد يفد
حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بد من ورده يوماً كما وردوا

(وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ 81 (الأنبياء)

أمية بن الصلت:
مليك على عرش السماء مهيمن * لعزته تعنوا الوجوه وتسجد

وعنت الوجوه للحي القيوم ” ( طه، 111)

أمية بن الصلت:
أم من تلظى عليه واقدة النار * محيط بهم سرادقها
إنا اعتدنا للظالمين ناراً أحاط بهم سرادقها
أم اسكن الجنـة التي وعد**** الأبرار مصفوفة نمارقهـا

” أكواب موضوعة. ونمارق مصفوفة ” ( الغاشية 14-15 )
لا يستوي المـنزلان ثم ولا **** الأعمال لا تستوي طرائقها
هما فـريقان فـرقة تدخـل **** الجنـة حفت بهـم حدائقها
وفـرقة منهـم قـد أدخلت **** النـار فساءتهـم مرافقهـا

(فريق في الجنة وفريق في السعير)
ورد في معلقة امرؤ القيس هذه الأبيات:
مكر مفر مقبل مدبر معاً
كجلمود صخر حطه السيل من عل
ووجه الإعجاز العلمي في هذه الأبيات هو اكتشاف امرؤ القيس لقانون الجاذبية الأرضية قبل أن يعرفه نيوتن بمئات السنين

اسلاميات

مناظرة رائعة

رجل مسلم أسلم على يديه كل من كان في الكنيسة

هذه القصة حدثت في مدينة البصرة في العراق وبطلها يدعى أبو اليزيد وهي مذكورة في التاريخ وذكرها الشيخ الجليل عبدالحميد كشك رحمه الله حيث رأى أبا اليزيد في منامه هاتفا يقول له قم وتوضأ واذهب الليلة إلى دير النصارى وسترى من آياتنا عجبا فذهب ..

وهو العارف بالله ابواليزيد البسطاني عندما سمع الهاتف بعد صلاة الفجر توضأ ودخل الدير عليهم وعندما بدأ القسيس بالكلام قال لا أتكلم وبيننا رجل محمدي قالوا له وكيف عرفت ؟

قال : سيماهم في وجوههم .. فكأنهم طلبوا منه الخروج ولكنه قال : والله لا أخرج حتى يحكم الله بيني وبينكم ..!!

قال له البابا : سنسألك عدة أسئلة وإن لم تجبنا على سؤال واحد منها لن تخرج من هنا إلا محمولا على أكتافنا .. فوافق أبو اليزيد على ذلك وقال له اسئل ما شئت :

قال القسيس :

ما هو الواحد الذي لا ثاني له ؟

وما هما الاثنان اللذان لا ثالث لهما ؟

ومن هم الثلاثة الذين لا رابع لهم ؟

ومن هم الأربعة الذين لا خامس لهم ؟

ومن هم الخمسة الذين لا سادس لهم ؟

ومن هم الستة الذين لا سابع لهم ؟

ومن هم السبعة الذين لا ثامن لهم ؟

ومن هم الثمانية الذين لا تاسع لهم ؟

ومن هم التسعة الذين لا عاشر لهم ؟

وما هي العشرة التي تقبل الزيادة ؟

وما هم الاحد عشر أخا؟

وما هي المعجزة المكونة من اثنتى عشر شيئا؟

ومن هم الثلاثة عشر الذين لا رابع عشر لهم ؟

وما هي الاربع عشر شيئا اللتي كلمت الله عز وجل؟

وما هو الشيء الذي يتنفس ولا روح فيه ؟

وما هو القبر الذي سار بصاحبه ؟

ومن هم الذين كذبوا ودخلوا الجنة ؟

ومن هم اللذين صدقوا ودخلوا النار؟

وما هو الشيء الذي خلقة الله وأنكره ؟

وما هو الشيء الذي خلقة الله واستعظمه ؟

وما هي الأشياء التي خلقها الله بدون أب وأم ؟

وما هو تفسير الذاريات ذروا ، الحاملات وقرا ، ثم ما الجاريات يسرا والمقسمات أمرا ؟

وما هي الشجرة التي لها اثنا عشر غصنا وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس ؟

 

قال له ابو اليزيد الواثق بالله تعالى …

 

الواحد الذي لا ثاني له هو الله سبحانه وتعالى ..

والاثنان اللذان لا ثالث لهما الليل والنهار ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) ..

والثلاثة الذين لا رابع لهم أعذار موسى مع الخضر في إعطاب السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار ..

والأربعة الذين لا خامس لهم التوراة والإنجيل والزبور والقرآن الكريم ..

والخمسة الذين لا سادس لهم الصلوات المفروضة ..

والستة التي لا سابع لهم هي الأيام التي خلق الله تعالى بها الكون وقضاهن سبع سماوات في ستة ايام فقال له البابا ولماذا قال في آخر الاية (وما مسنا من لغوب) ؟

فقال له : لأن اليهود قالوا أن الله تعب واستراح يوم السبت فنزلت الاية ..

أما السبعة التي لا ثامن لهم هي السبع سموات (الذي خلق سبع سموات طباقا ما ترى من خلق الرحمن من تفاوت) ..

والثمانية الذين لا تاسع لهم هم حملة عرش الرحمن (ويحمل عرش ربك يومئذٍ ثمانية) ..

والتسعة التي لا عاشر لها وهي معجزات سيدنا موسى عليه السلام .. فقال له البابا اذكرها !

فأجاب أنها اليد والعصا والطمس والسنين والجراد والطوفان والقمل والضفادع والدم ..

أما العشرة التي تقبل الزيادة فهي الحسنات (من جاء بالحسنة فله عشرة أمثالها والله يضاعف الأجر لمن يشاء) ..

والأحد عشر الذين لا ثاني عشر لهم هم أخوة يوسف عليه السلام ..

أما المعجزة المكونة من 12 شيئا فهي معجزة موسى عليه السلام (وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنا عشر عينا) ..

أما الثلاثة عشرة الذين لا رابع عشر لهم هم إخوة يوسف عليه السلام وأمه وأبيه ..

أما الاربع عشر شيئا اللتي كلمت الله فهي السماوات السبع والاراضين السبع (فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين)

وأما الذي يتنفس ولا روح فيه هو الصبح (والصبح إذا تنفس) ..

أما القبر الذي سار بصاحبة فهو الحوت الذي التقم سيدنا يونس عليه السلام ..

وأما الذين كذبوا ودخلوا الجنة فهم إخوة يوسف عليه السلام عندما قالوا لأبيهم ذهبنا لنستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب ، وعندما انكشف كذبهم قال أخوهم (لا تثريب عليكم) وقال أبوهم يعقوب (سأستغفر لكم) .. أما اللذين صدقوا ودخلوا النار فقال له إقرأ قوله تعالى (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ) (وقالت النصارى ليست اليهود على شئ) ..

وأما الشيئ الذي خلقه الله وأنكره فهو صوت الحمير (إن أنكر الأصوات لصوت الحمير) ..

وأما الشيء الذي خلقه الله واستعظمه فهو كيد النساء (إن كيدهن عظيم) ..

وأما الأشياءالتي خلقها الله وليس لها أب أو أم فهم آدم عليه السلام ، الملائكةالكرام ، ناقة صالح ، وكبش اسماعيل عليهم السلام .. ثم قال له إني مجيبك على تفسير الايات قبل سؤال الشجرة ..

فمعنىالذاريات ذروا هي الرياح أما الحاملات وقرا فهي السحب التي تحمل الأمطار وأما الجاريات يسرا فهي الفلك في البحر أما المقسمات أمرا فهي الملائكة المختصه بالارزاق والموت وكتابة السيئات والحسنات .. وأما الشجرة التي بها اثنا عشر غصنا وفي كل غصن ثلاثين ورقة وفي كل ورقة خمس ثمرات ثلاث منها بالظل واثنان منها بالشمس ، فالشجرة هي السنة والأغصان هي الأشهر والأوراق هي أيام الشهر والثمرات الخمس هي الصلوات وثلاث منهن ليلا واثنتان منهن في النهار ..

وهنا تعجب كل من كانوا في الكنيسة فقال له ابو اليزيد إني سوف أسألك سؤالا واحدا فأجبني إن إستطعت فقال له البابا اسأل ما شئت فقال : ما هو مفتاح الجنة ؟

عندها ارتبك القسيس وتلعثم وتغيرت تعابير وجهة ولم يفلح في إخفاء رعبه ، وطلبوا منه الحاضرين بالكنيسة أن يرد عليه ولكنه رفض فقالوا له لقد سألته كل هذه الاسئلة وتعجز عن رد جواب واحد فقط فقال إني أعرف الإجابة ولكني أخاف منكم فقالوا له نعطيك الأمان فأجاب عليه ، فقال القسيس الإجابة هي : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله !!

وهنا أسلم القسيس وكل من كان بالكنيسة ، فقد من الله تعالى عليهم وحفظهم بالإسلام وعندما آمنوا بالله حولوا الدير إلى مسجد يذكر فيه اسم الله ..

 

اسلاميات

كسوة الكعبة

لماذا يرفع الستار عن الكعبة، وهل للكعبة إحرام؟

فتغيير كسوة الكعبة والذي عبرت عنه برفع الستار عنها أمرٌ قديمٌ معروف ، وقد كُسيت الكعبة في الجاهلية ثم استمرت كسوتها في الإسلام، وقد ذكر البخاري في صحيحه في باب كسوة الكعبة أن عمر رضي الله عنه همَّ أن يقسم مال الكعبة بين المسلمين, فلما قيل له إن صاحبيك لم يفعلا ذلك، قال هما المرءان بهما أقتدي،

ونقل الحافظ في الفتح إجماع المسلمين على جواز ستر الكعبة بالديباج، وذكر آثاراً كثيرة تدلُ على أن كسوتها كانت معروفة بين السلف، بل كانت مما يحرصون عليه، فمن هذه الآثار: ما أخرج الفاكهي من طريق ابن خيثم ‏ حدثني رجل من بني شيبة قال‏:‏ رأيت شيبة بن عثمان يقسم ما سقط من كسوة الكعبة على المساكين.

‏وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن أبيه: ‏ أن عمر كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج.‏

وروى الواقدي عن إبراهيم بن أبي ربيعة قال‏:‏ كسي البيت في الجاهلية الأنطاع، ثم كساه رسول الله صلى الله عليه وسلم الثياب اليمانية، ثم كساه عمر وعثمان القباطي، ثم كساه الحجاج الديباج‏.‏

وروى الفاكهي بإسناد حسن عن سعيد بن المسيب قال‏:‏ لما كان عام الفتح أتت امرأة تجمر الكعبة فاحترقت ثيابها وكانت كسوة المشركين، فكساها المسلمون بعد ذلك‏.‏

وروى الفاكهي بإسناد صحيح عن ابن عمر: أنه كان يكسو بدنه القباطي والحبرات يوم يقلدها، فإذا كان يوم النحر نزعها ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان فناطها على الكعبة‏.‏

زاد في رواية صحيحة أيضا‏: فلما كست الأمراء الكعبة جللها القباطي، ثم تصدق بها‏.

وحكمة كسوتها أن الكعبة من شعائر الله التي أذن بتعظيمها، وقد قال تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحج: 32} ، وفي ضمن ذلك إرهابٌ للأعداء وإظهارٌ لعز الإسلام وأهله .

وليس ذلك إحراماً للكعبة فإن الكعبة جماد لا تُحرم ولا تؤدي نسكاً، وإنما يكسوها المسلمون تعبداً لله عز وجل، وشكراً له على منته أن جعلها قبلةً يستقبلونها، وألّف بها بين قلوبهم على اختلاف الديار وتنائي الأقطار.

وما يفعل في موسم الحج من رفع كساء الكعبة المبطن بالقماش الأبيض إنما يفعل لكي لا يقوم بعض الحجاج والمعتمرين بقطع الثوب بالأمواس والمقصات للحصول على قطع صغيرة طلبا للبركة أو الذكرى أو نحو ذلك.

اسلاميات

اعمال الحج

1) يوم التروية : وهو يوم الثامن من ذي الحجة , وينطلق فيه الحجاج إلى منى , ويحرم المتمتع بالحج من مكة بعد الضحى , أما المفرد والقارن فهما على إحرامهما , وعندما يصلون إلى منى يبيتون بها اتباعا للسنة, ويكثرون فيها من ذكر الله والصلاة على النبي ويمكثون في منى حتى فجر يوم عرفة فيصلون فيها خمس صلوات : الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر . وهذا فجر يوم عرفة.
(2) يوم عرفة : وهو يوم عظيم يؤدي فيه الحجاج الوقوف بعرفة ركن الحج الذي يتوقف على فواته بطلان الحج, ويقوم فيه الحاج بالآتي :
أ – الوقوف بعرفة : ويخرج الحاج في هذا اليوم من منى بعد صلاة الفجر متوجها إلى عرفة, وعرفة كلها موقف إلا بطن عرنة, ويسمع خطبة عرفة ويصلي الظهر والعصر جمع تقديما, ثم يدخل عرفة فيقف بعرفة مراعيا مبتهلاً , ويستمر في الوقوف إلى غروب الشمس, ولا يخرج من عرفة قبل الغروب، ويتوجه إلى الله في وقوفه خاشعا ضارعا بالدعاء والذكر والقرآن والتلبية.
ب – المبيت بالمزدلفة : إذا غربت شمس يوم عرفة يسير الحاج من عرفة إلى المزدلفة , ويجمع بها المغرب والعشاء تأخيرا , ويبيت فيها, ثم يصلي الفجر ويقف للدعاء , ويستمر واقفا يدعو ويهلل ويلبي حتى يسفر جدا , لينطلق إلى منى . ويستحب له أن يلقط الجمار ( الحصيات الصغار ) من المزدلفة , ليرمي بها , وعددها سبعون , للرمي كله , وإلا فسبعة يرمي بها يوم النحر.
(3) يوم النحر :
يتوجه الحاج من مزدلفة إلى منى يوم النحر قبل طلوع الشمس , ليؤدي أعمال النحر , وهو أكثر أيام الحج عملا , ويكثر في تحركه من الذكر والتلبية والتكبير.
أ – رمي جمرة العقبة : فعندما يصل الحاج إلى منى يقوم برمي جمرة العقبة بالحصى الذي جمعه من المزدلفة, وتسمى الجمرة الكبرى. يرميها بسبع حصيات , ويكبر مع كل حصاة , ويقطع التلبية مع ابتداء الرمي.
ب – نحر الهدي : وهو واجب على المتمتع والقارن , سنة لغيرهما، فيقوم بنحر شاة جذعة من الضأن أو ثنية من الماعز
ج – الحلق أو التقصير : والحلق أفضل للرجال , مكروه كراهة شديدة للنساء .
د – طواف الزيارة : ويأتي ترتيبه بعد الأعمال السابقة , فيفيض الحاج أي يرحل إلى مكة ليطوف الزيارة , وهو طواف الركن في الحج. ثم يعود إلى منى مرة أخرى لأعمال أيام التشريق من رمي الجمار.
هـ – السعي بين الصفا والمروة : لمن لم يقدم السعي من قبل .
و – التحلل : ويحصل بأداء الأعمال التي ذكرناها , وهو قسمان :
1- التحلل الأول : أو الأصغر : تحل به محظورات الإحرام عدا النساء ويحصل بكل أعمال يوم النحر عدا طواف الإفاضة .
2- التحلل الثاني : أو الأكبر : تحل به كل محظورات الإحرام حتى النساء . ويحصل بطواف الإفاضة فقط.

اسلاميات

هجر القرآن

ذكر الإمام ابن القيم – رحمه الله – في
كتاب (الفوائد) خمسة أنواع من هجر القرآن
الكريم ، نسأل الله – سبحانه وتعالى – إبعادنا
عنها وهي :


1- هجر سماعه والإيمان به والاصغاء إليه .
2- هجر العمل به ، والوقوف عند حلاله وحرامه
وإن قرأه وآمن به .
3- هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين
وفروعه ، واعتقاد أنه لا يفيد اليقين ، وأن
أدلته لفظيه لا تحصل العلم
4- هجر تدبره ، وتفهمه ، ومعرفة ما أراد المتكلم
به منه ..
5- هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض
القلوب وأدوائها ، فيطلب شفاء دائه من غيره
، ويهجر التداوي به ، وكل هذا داخل قوله {
وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن
مهجورا } الفرقان 30
وإن كان بعض الهجر أهون من بعض

اسلاميات

مكانة سيدنا عمر في الجنة

روى البخاري بسنده أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: “بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَانِبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ قَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا”. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ قَالَ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغَارُ.

مشاهد من حياته في الجاهلية :
كان يدافع عن كل ما أَلِفته قريش من عادات وعبادات ونظم وكانت له طبيعة مخلصة تجعله يتفانى في الدفاع عما يؤمن به، وبهذه الطبيعة التي جعلته يشتد في الدفاع عما يؤمن به قاوم عمر الإسلام في اللحظات الأولى، ووقف بالمرصاد أمام الدعوة في بدايتها، وخشي عمر أن يهز هذا الدين النظام المكي الذي استقر، والذي يجعل لمكة بين العرب مكانة، والذي أعطى لمكة ثروتها الروحية، وثروتها المادية، فهو سبب ازدهارها وغنى سراتها؛ ولذلك قاوم سراة مكة هذا الدين، وبطشوا بالمستضعفين من معتنقيه وكان عمر من أشد أهل مكة بهؤلاء الضعفاء.

ولقد ظل يضرب جارية أسلمت، حتى عيت يده، ووقع السوط من يده، فتوقف إعياءً، ومر أبو بكر فرآه يعذب الجارية فاشتراها منه وأعتقها.

وفي الجاهلية كان له صنم يعبده، فعندما جاع أكله, كيف يأكل العابد معبوده! إنه لسفه عظيم، وضلال مبين.

ها هو الفاروق الذي كان يعبد الأصنام، ويتصدى لكل من يحاول إهانة هذه الأحجار ويصب العذاب صبًّا في وجه من يحاول تنزيلها عن مكانتها العالية في ظنه.

ومع ذلك كان رجلاً بليغًا، حصيفًا، قويًّا، حليمًا، شريفًا، قوي الحجة، واضح البيان، مما أهّلهُ لأن يكون سفيرًا لقريش، ومفاخرًا ومنافرًا لها مع القبائل، قال ابن الجوزي: كانت السفارة إلى عمر بن الخطاب، إن وقعت حرب بين قريش وغيرهم بعثوه سفيرًا، أو نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر، بعثوه منافرًا ومفاخرًا، ورضوا به متحدثًا بلسانهم وهم أفصح الناس، وسفيرًا لهم وهم أعرق الناس نسبًا وأعظمهم جاهًا.

وكما نرى في هذه المشاهد التي توحي لنا بتناقض غريب وعجيب خلّفته الجاهلية بغبارها وركامها في هذا التاريخ العمري، نرى صفات إيجابية وأخرى سلبية، ولا شك أن كل إنسان يحمل بين جنبيه ألوانًا متعددة من الصفات والخصائص منها ما هو إيجابي ومنها ما هو سلبي، ولكن عمر بن الخطاب به من الإيجابيات الكثير الذي يميزه عن غيره من الناس، وقد استفاد الإسلام بشكل واضح من أخلاق عمر الإيجابية وأكّد عليها ونمّاها بشكل أوضح.

فمن الصفات الإيجابية البارزة لدى عمر بن الخطاب صفة القيادة، وما زال الإسلام ينمي فيه هذه الصفة ويؤكد عليها إلى أن وصل بعمر أن يكون يومًا ما أميرًا للمؤمنين، وخليفة للصديق أبي بكر رضي الله عنهما.

وقد استفاد الإسلام أيضًا من صفة الشدة عند عمر وجعلها بمثابة الدرع الواقي الذي يحمي هيبة الإسلام أمام من تُسول له نفسه المساس بقدسية هذا الصرح العظيم -الإسلام- ففي كثير من المواقف نجد الفاروق يشهر سيفه قائلاً: دعني أضرب عنق هذا المنافق يا رسول الله.

لقد عاش عمر في الجاهلية وعرف حقيقتها، وتقاليدها، وأعرافها، ودافع عنها بكل ما يملك من قوة، ولذلك عندما دخل الإسلام عرف جماله وحقيقته وتيقن الفرق الهائل بين الهدى والضلال، والكفر والإيمان، والحق والباطل، ولذلك قال قولته المشهورة: “إِنَّمَا تُنْقَصُ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، إِذَا نَشَأَ فِي الإِسْلامِ مَنْ لا يَعْرِفُ الْجَاهِلِيَّةَ”.

وهذه هي شهادة الفاروق عمر بن الخطاب عن الإسلام وعزته: “إِنَّا كُنَّا أَذَلَّ قَوْمٍ فَأَعَزَّنَا اللَّهُ بِالإِسْلامِ”.

رغم السيادة التي كان فيها عمر في جاهليته من قيامه بأمر السفارة في قريش، ومكانته المرموقة بين القوم، إلا أنه أدرك بعد إسلامه البون الشاسع بين من يؤمن بالله وبين من يعبد الأحجار والأوثان والأنصاب والأزلام التي لا تنفع ولا تضر.

يخاف الفاروق من ربه خوفًا صادقًا، أدى به إلى الاجتهاد في عبادة الله ، والتفاني في مرضاته.

وهذا هو الخوف الإيجابي الذي يعين المرء على المزيد من طاعة الله، فليس الخائف من يبكي وتسيل دموعه، ثم يمضي قدمًا في معاصي الله، وإنما الخائف هو من يترك معصية الله خوفًا منه.

هذا هو الفاروق الذي ملك إمارة المسلمين وورث كسرى وقيصر، يخاف من الدنيا ومن غرورها، ومن المال وفتنته يقول المِسْور بن مَخْرمة : أُتِي بمال فوُضع في المسجد، فخرج عمر إليه ليتصفحه وينظر إليه، ثم هملت عيناه.

فما أحرانا أن نقتدي بالفاروق في البكاء من خشية الله تعالى.

فماذا عساه أن يكون عمر لو لم يدخل في هذا الدين العظيم، كان سيمحى من ذاكرة التاريخ والإنسانية، ويتساوى مع أساطين الكفر، وأئمة الضلالة كأبي جهل بن هشام، وأُبي بن خلف، وأبي لهب بن عبد المطلب وعتبة بن ربيعة، ولكنه بإسلامه سطر اسمه في سجل العظماء الذين نصروا الله في كل المواطن التي شهدوها, هكذا ينصر الحق تبارك وتعالى من يقوم بنصره، ومن يتحمل المتاعب من أجل الدعوة ومن أجل الدفاع عن الحق.

لقد تبوأ عمر بالإسلام مكانة لم ينلها إلا عدد قليل ممن اصطفاه الله في هذه الحياة الدنيا، مكانة سامقة، تجعل الرجل علامة بارزة في جبين الإنسانية، وكفى قول الرسول : “لَوْ كَانَ نَبِيٌّ بَعْدِي لَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ”.

لقد كان الفاروق رجلاً ربانيًّا بحق، لا يخشى إلا الله فكان دائمًا الحق على لسانه وقلبه، ودائمًا الصواب معه، والرأي الراجح له، إنهم رجال رباهم الرسول عليه الصلاة والسلام على مبادئ الإسلام العالية، فكانوا رجالاً كما وصفهم الله في كتابه العزيز: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} [الأحزاب: 23].

اسلاميات