<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><!-- generator="wordpress.com" -->
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	>

<channel>
	<title>ترجمات &amp;laquo; WordPress.com Tag Feed</title>
	<link>http://wordpress.com/tag/ترجمات/</link>
	<description>Feed of posts on WordPress.com tagged "ترجمات"</description>
	<pubDate>Sun, 20 Jul 2008 07:24:15 +0000</pubDate>

	<generator>http://wordpress.com/tags/</generator>
	<language>en</language>

<item>
<title><![CDATA[كروبوتكين : عامل الآخرين كما تحب أن يعاملوك]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=118</link>
<pubDate>Mon, 26 May 2008 20:47:31 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=118</guid>
<description><![CDATA[
بيتر كروبوتكين : الأخلاق الأناركية / الفصل الرابع(التر]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://aacutepestcontrol.com/images/new/ants/ant-food004.jpg" alt="" width="313" height="227" /></p>
<div><span style="font-size:medium;">بيتر كروبوتكين : الأخلاق الأناركية / الفصل الرابع(الترجمة إلى العربية بتصرف : محمد عبد القادر الفار)</span></div>
<div><span style="font-size:medium;">إن رجال الدين اليهود والبوذيين والمسيحيين والمسلمين قد لجؤوا إلى الإلهام الإلهي للتمييز بين الخير والشر. وقد رأوا أن الإنسان، سواء كان بدائياً أو متحضراً، جاهلاً أو متعلماً، فاسداً أو طيباً ومخلصاً، يعرف دائماً ما إذا كان يفعل الخير أو الشر، وخصوصاً إذا كان يفعل الشر. ولما لم يجدوا أي تفسيرات لهذه الحقيقة العامة، فقد ردوها إلى الوحي الإلهي. الفلاسفة الميتافيزيقيون، من جانبهم، قد أخبرونا عن الضمير، عن ذلك " الملزم" الخفي، و هم في النهاية لم يغيروا شيئاً سوى الكلمات.</span></div>
<p><span style="font-size:medium;">لكن أياً من أولئك لم يستطع تقدير الحقيقة البسيطة الساطعة وهي أن الحيوانات التي تعيش في مجتمعات قادرة أيضاً على التمييز بين الخير والشر، تماماً كما يفعل الإنسان. وعلاوة على ذلك، فإن مفاهيمها عن الخير والشر لها نفس طبيعة مفاهيم الإنسان عنها.</p>
<p>بل إن الكائنات الأكثر تطوراً في الرتب المختلفة ، -- الأسماك، الحشرات، الطيور، الثدييات،-- تتطابق مع بعضها في ذلك.</p>
<p>لقد أظهر"فوريل"، ذلك الباحث الفذ عن النمل، عن طريق عدد ضخم من الملاحظات والحقائق أنه عندما تقابل نملة ذات حصاد مملوء بالعسل نملات أخرى فارغة البطون، فإن تلك النملات تطلب منها على الفور أن تطعمها. وفي ما بين هذه الحشرات الصغيرة، يكون واجب النملة الشبعانة أن تفرغ العسل الذي بحوزتها حتى يصل أصدقاؤها الجوعى إلى الشبع أيضاً.</p>
<p>اسألوا النمل إذا كان من الصواب أن ترفض النملة إعطاء الطعام لنملات أخريات من نفس كثيب النمل عندما تكون قد أمنت حصتها. سيجيبونك، بسلوك لا يخطئ أبداً، أن ذلك سيكون خطأً كبيراً. فالنملة الأنانية جداً تتم معاملتها بقسوة أكبر من القسوة على الأعداء من الأجناس الأخرى. وإذا حدث شيء كهذا أثناء معركة بينهم وبين نوع آخر من الأجناس، فإن النمل سيتوقف عن القتال لينهال على العضو الأناني. هذه الحقيقة تم إثباتها عن طريق تجارب لم تدع مجالاً للشك.</p>
<p>أو مرة أخرى، اسأل العصافير التي تعيش في حديقتك إذا كان من الصواب لعصفور عدم تنبيه سائر مجتمع العصافير الصغير عندما يلقى إليه بعض فتات الخبز حتى تأتي بقية العصافير لمشاركته في الوجبة. اسألهم هل كان عصفور السياج ذاك على حق عندما سرق من عش جاره تلك القشات التي جمعها جاره بنفسه، وكان هو أكسل من أن يذهب لجمعها كما فعل جاره. ستجيبك العصافير بأنه كان مخطئاً جداً، بطيرانها إلى السارق ونقره.</p>
<p>أو اسأل المراميط (نوع من القوراض، المترجم) إذا كان من الصواب أن يرفض أحدها أن يأذن للمراميط الأخرى من نفس الجماعة بالدخول إلى مخزنه تحت الأرض. سيجيبونك بأن ذلك خطأ فادح، بالتشاجر بكل السبل مع ذلك البخيل.</p>
<p>وأخيراً، اسأل الإنسان البدائي إذا كان من الصواب أن يأخذ الطعام من خيمة فرد آخر من القبيلة أثناء غيابه. سيجيبك بأنه طالما كان قادراً على الحصول على طعامه بنفسه، فذلك سيكون خطأ ً كبيراً. ومن ناحية أخرى، إذا كان متعباً أو محتاجاً، فلا بد له من أخذ الطعام حيثما يجده، ولكن في هذه الحالة فإن من الأفضل له أن يترك قبعته أو سكينه أو حتى جزءاً من خيط معقود، حتى يعلم الصياد الغائب عند عودته بأن ثمة صديقاً كان في الأرجاء، لا سارقاً. فاحتياط من هذا النوع سيوفر على صديقه القلق من وجود محتمل لبعض الغزاة بجوار خيمته.</p>
<p>يمكن الاستشهاد بآلاف الحقائق المشابهة، ويمكن تأليف كتب كاملة، لإظهار مدى تطابق المفاهيم عن الخير والشر بين البشر وسائر الحيوانات.</p>
<p>إن النملة، والعصفور، والمرموط، والبدائي لم يقرأوا لا ل"كانت" ولا لآباء الكنيسة ولا حتى لموسى. ومع هذا فإن لديهم جميعاً نفس الفكرة عن الخير والشر. ولو تأملت لبرهة في ما يقع تحت هذه الفكرة، سترى بشكل مباشر أن الفعل الذي يعتبر خيراً عند النمل، والمراميط، و الأخلاقيين المسيحيين أو الملحدين هو ذلك الفعل المفيد للحفاظ على النوع؛ وأن ذلك الفعل الذي يعتبر شريراً هو ذلك الفعل الذي يضر بالحفاظ على النوع، ليس بالنسبة للفرد، كما يقول بنتام وميل (فيلسوفان نفعيان، المترجم) بل بحسب الأعدل والأفضل للنوع كله.</p>
<p>إن فكرة الخير والشر إذاً لا علاقة لها بالدين أو الضمير الخفي. إنها حاجة طبيعية للأجناس المختلفة من الحيوانات. وعندما يحدثنا مؤسسوا الأديان، والفلاسفة، والأخلاقيون عن كيانات غيبية أو إلهية، فهم يقومون فقط بإعادة تشكيل لما تمارسه كل نملة وكل عصفور في مجتمعه الصغير.</p>
<p>هل هذا الشيء مفيد للمجتمع؟ إذاً فهو جيد. هل هو مضر؟ هو سيء إذاً.</p>
<p>قد تكون هذه الفكرة محصورة وضيقة عند الحيوانات الأدنى، ويمكن أن تكون أوسع عند الحيوانات الأكثر تطوراً، لكن جوهرها يبقى نفسه دائماً.</p>
<p>فبالنسبة للنمل، لا يتعدى تطبيق ذلك المبدأ حدود الكثيب. فكل الأعراف الاجتماعية، وكل قواعد السلوك الجيد هي مطبقة فقط على الأفراد داخل الكثيب الواحد، وليس على أي أحد آخر. فأي كثيب معين لن يعتبر أن كثيباً آخراً ينتمي للعائلة نفسها، إلا في حالات استثنائية، كأن تصيبهما معاً محنة مشتركة. والعصافير في "حدائق لوكسمبرغ" في باريس، بالطريقة نفسها، ومع أنها ستتبادل المنافع مع بعضها البعض بطريقة ملفتة، ستتشاجر حتى الموت مع عصفور آخر من "ساحة مونغ" (ساحة في باريس، المترجم) جازف بالمجيء إلى حدائق لوكسمبرغ. وكذلك الإنسان البدائي سينظر إلى البدائي من قبيلة أخرى كشخص لا تطبق عليه معاملة أفراد قبيلته هو. بل قد يسمح لنفسه بأن يبيع له، و"أن يبيع" يعني دائماً أن يسرق المشتري بشكل ما؛ فالبائع أو المشتري، أحدهما دائماً يتعرض للاحتيال. لكن البدائي سيعتبر البيع لأفراد قبيلته جريمة، إذ أنه يعطي لهم من دون حساب.</p>
<p>أما الإنسان المتحضر، فعندما يدرك في النهاية العلاقات بينه وبين الإنسان البسيط، تلك الروابط القوية التي قد لا يدركها للوهلة الأولى، فإنه سيوسع عمله بمبادئه في التضامن والتماسك لتشمل كل الجنس البشري، بل حتى الحيوانات. فالفكرة تتوسع، لكن أساسها يبقى نفسه.</p>
<p>من ناحية أخرى فإن إدراك الخير أو الشر يختلف تبعاً لدرجة الذكاء أو المعرفة التي تم تحصيلها. وليس هناك شيء غير قابل للتغيير بالنسبة لهذا الإدراك.</p>
<p>ربما كان الإنسان البدائي قد فكر أنه من الصائب جداً – أي من النافع بالنسبة للنوع – أن يأكل أبويه المسنين عندما يصبحان عبئاً ثقيلاً جداً على المجتمع. وربما فكر أيضاً أنه من النافع للمجتمع أن يقتل أطفاله حديثي الولادة، وأن يبقي طفلين أو ثلاثة في كل أسرة، حتى يتسنى للأم أن ترضعهم إلى أن يصلوا سن الثلاث سنوات وتمنحهم المزيد من حنانها.</p>
<p>في أيامنا هذه تغيرت الأفكار، ولم تعد الوسائل اللازمة للبقاء كما كانت في العصر الحجري. فالبشر المتحضرون ليسوا في موقع العائلة البدائية التي كان عليها أن تختار بين رذيلتين : إما أكل الآباء المسنين، أو البقاء دون تغذية كافية حتى يصبحوا عاجزين عن إطعام أي من الآباء المسنين أو الأطفال الصغار. إن علينا أن ننقل أنفسنا إلى تلك العصور -التي يصعب علينا كثيراً أن نستحضرها في عقولنا- قبل أن نتمكن من تفهّم أن الإنسان نصف البدائي، في ظل الظروف التي كانت موجودة حينها، ربما فكر بمنطق كاف بالنسبة له.</p>
<p>إن أساليب التفكير قد تتغير. وتقدير ما هو نافع أو ضار بالنسبة للنوع يتغير، لكن الأساس يبقى ثابتاً. وإذا أردنا أن نلخص كل فلسفة المملكة الحيوانية في جملة واحدة، فعلينا أن نرى أن النمل والطيور والمراميط والبشر يتفقون جميعاً على نقطة واحدة.</p>
<p>إن المبدأ الأخلاقي الذي يتأتى من ملاحظة المملكة الحيوانية كلها يمكن تلخيصه بما يلي : "عامل الآخرين كما تريد منهم أن يعاملوك في الظروف نفسها". وإضافة إلى ذلك : " تذكر أن هذه مجرد نصيحة، لكن هذه النصيحة هي ثمرة تجربة الحيوانات الطويلة في المجتمع. وقد أصبح اعتيادياً عند ذلك العدد الضخم من الحيوانات الاجتماعية، بما فيها الإنسان، التصرف وفق هذا المبدأ. ومن المؤكد أنه من دون ذلك ما كان أي مجتمع ليحافظ على وجوده، ولم يكن أي نوع ليتمكن من التغلب على العوائق الطبيعية التي كان عليه أن يكافحها".</p>
<div><span style="font-size:medium;">الموقع الذي يحتوي النص الأصلي : http://dwardmac.pitzer.edu/ANARCHIST_ARCHIVES/index.html</span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<p><span style="font-size:medium;"> </p>
<p></span></span></p>
<p> </p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[اللاعنف في العقائد الأسيوية]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=108</link>
<pubDate>Wed, 21 May 2008 19:28:34 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=108</guid>
<description><![CDATA[ 
 
من نص ل ويليام ستيوارت نيلسون : سنـّة اللاعنف وقواها]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<h3> <img src="http://www.schrepfer.com/photoalbums/dadinjapan/images/image049.jpg" alt="" /><br />
 <br />
من نص ل ويليام ستيوارت نيلسون : سنـّة اللاعنف وقواها الكامنة<br />
 <br />
(الترجمة إلى العربية : محمد عبد القادر الفار)</h3>
<h3>ما بين الألف الأول والثاني قبل الميلاد، عندما كان الإغريق لا يزالون قبائلاً رحلاً، ظهرت أقدم كتابات التاريخ الدينية في الهند، وهي "الفيدا"، التي نجد فيها ما يوصف بأنه "أول تدفق من العقل ِ الإنساني، ومن وهج  ِ الشعر، والطرب ِ ببهجة الطبيعة وغموضها".<br />
 <br />
وبعد "الفيدا" جاءت تعاليم "البراهمانا"، وشرائع "المانوية"، و "الأوبانيشاد" الفلسفية. ثم ظهرت الملحمتان العظيمتان : "المهابهاراتا" و "الرامايان"، وكجزء من "المهابهاراتا" كانت أناشيد الرب " بهاغافاد غيتا" التي وصفها الفيلسوف الألماني "فيلهلم فون هومبولدت" بأنها " الأجمل، بل ربما هي الأغنية الفلسفية الحقيقية الوحيدة التي لها وجود بأي لغة معروفة". <br />
 <br />
ومنذ البداية، ومتضمنةً في الصلوات، والتأملات الفلسفية، والوصايا، والشعر والملاحم، كانت فكرة اللاعنف حاضرة. وفي "البهاغفاد غيتا" ، تعتبر "الأهيسما"  Ahisma-والتي تعني اللاعنف - فضيلةً أخلاقيةً علوية :<br />
***<br />
وأرى فال الشؤم يا كْريشْنا، ولا أرى أي منفعة من قتل أقربائي في المعركة. 1/31<br />
ليس حقاً أن نقتل أبناء دْهْريتاراشْتْرا، أقاربنا، أخوة أبي. كيف يمكن أن نكون سعداء يا مْدهافا، يا كْريشْنا، إذا قتلنا شعبنا. 1/ 37<br />
حتى ولو كانت عقولهم ممتلئة بالجشع ولا يرون مدى الخطأ الذي يقترفونه في تدمير العائلة، ولا يرون أي خطيئة في خداع الأصدقاء 1/38</h3>
<h3>((ترجة الأستاذ سليم حداد))<br />
<a href="http://www.tmbulletin.com/bhagavadgita/index.htm">http://www.tmbulletin.com/bhagavadgita/index.htm</a><br />
***</h3>
<h3>إن قوانين المانوية تنص على أن الذي يريد أن يعلم الآخرين ما فيه خيرهم وسعادتهم يجب أن يهتدي "بالأهيسما" وأن يستخدم نحوهم خطاباً عذباً ولطيفاً. ومن المهابهاراتا تأتي الحكمة التي تقول أن اللاعنف هو أعظم ديانة أو فريضة.</h3>
<h3>واللاعنف ليس فقط أحد الفضائل الجوهرية في الهندوسية ورؤيتها الكونية بشكل عام، بل فيه أيضاً تلك السجايا الأخرى للروح الإنسانية الي لا تنفصل عن اللاعنف. ولذلك فقد حثت المهابهاراتا على الامتناع عن إلحاق الأذى بجميع المخلوقات سواء بالفكر، أو بالقول، أو بالفعل، واعتبرت أن الطيبة والكرم هي الواجبات الثابتة للخير والصلاح. فمن توجيهات قوانين المانوية : "دعه يستمع إلى الكلمات القاسية بصبر. دعه لا يهين أي أحد. وفي وجه أي إنسان غاضب دعه لا يظهر الغضب في المقابل. دعه يبارك إذا ما لعن."</h3>
<h3>وطوال الآلاف من السنين التي مرت بها النصوص المقدسة، نجد حضوراً للمعاناة المفروضة ذاتياً، وكذلك تنازل المرء عن كل ما لديه من أجل الخير، وهما الأمران اللذان سنكتشف أن كليهما من الأمور الثابتة المصاحبة لمنهج اللاعنف الحقيقي.</h3>
<h3>لقد اتبعت الهندوسية القديمة مسار معظم الديانات الأخرى تاركة وراءها صفاء سنينها الأولى من الروحانية النقية، والشعر، والفهم الفلسفي والأخلاقي العميق فانحدرت إلى عبادة جامدة، دنيوية، ذات نظام اجتماعي طبقي، قاس جداً.</h3>
<h3>وجاء الإصلاح العظيم بمجيء جواتما بوذا، قبل الميلاد بخمسمئة سنة، والذي أعطى للعالم نموذجاً شخصياً مبكراً وعظيماً واستثنائياً على الالتزام التام بأسلوب حياة اللاعنف.</h3>
<h3>ابتعد بوذا عن شعائرية الفيدية وطقوسها، فهاجم الخرافات، والمراسم، وحرفة كهان الدين والمصالح الشخصية المتعلقة بها، والغيبيات، واللاهوت، والمعجزات، والوحي، وكل ما يتعلق بما هو خارق للطبيعة. فاستند إلى المنطق والتجربة. وركز على الأخلاق. وبذلك الوصف للإصلاح البوذي، يقول نهرو عن بوذا : " إن نظرته الشاملة تأتي مثل نفس من الريح النقية القادمة من الجبال بعد الهواء الفاسد للتأمل الغيبي".<br />
 <br />
ما القيمة التي تتراكم مع العنف؟<br />
 <br />
إجابة البوذية على ذلك هي : "الأحقاد لا تخمد بالحقد،، كلا،، الأحقاد تخمد بالمحبة".  </h3>
<h3>ويمكن الاعتماد على "الانتصارات" لتربية الكراهية،، فالمهزومون بائسون بطبيعة الحال.<br />
 <br />
إن كلام الناس يجب أن ينسجم مع القاعدة نفسها، لأن استخدام لغة قاسية مع أولئك الذين ارتكبوا الخطيئة هو بمثابة نثر الملح على جراح الخطأ.<br />
 <br />
علــًّم َ بوذا :<br />
 <br />
أخي يجب ألا يقوم متعمداً<br />
بتدمير حياة أي كائن<br />
لا نقوم من أجل حياتنا نحن أبداً<br />
بقتل كائن حي عن عمد<br />
إن من يعثر على الحقيقة<br />
ويضع جانباً العصا والسيف..<br />
يعيش حياة البراءة والرحمة<br />
فيعالج الشقاقات.. ويرسخ الصداقة<br />
لأن سعادته هي في السلام.. <br />
 <br />
لقد تحدثت عن التزام بوذا التام بأسلوب حياة اللاعنف. إن التزاماً من هذا النوع لابد أن يتضمن حرصاً عميقاً على خير الجميع.  وذلك نابع فعلاً من عاطفة بوذا. فقد قال مرشداً تلاميذه : "اذهبوا إلى كل البلاد وادعوا إلى هذا الإيمان. قولوا لهم أن الفقير الضعيف، والغني المترف، هم كلهم واحد، وأن الطبقات كلها تتحد في هذا الدين كما تفعل الأنهار في البحر."  <br />
 <br />
عش حياتك من أجل خير وسعادة  الجموع العظيمة، بشفقة ورحمة مع العالم، من أجل خير وفوز وسعادة الناس.<br />
 <br />
أما "المنبوذون" بالنسبة له، فلم يكونوا "المنبوذين" المعتادين عند الهندوس,, فقد قال:<br />
 <br />
... إن الإنسان الغاضب، والذي يضمر الكراهية<br />
والذي يؤذي الكائنات الحية، ويكذب في حديثه<br />
ويمجد نفسه ويحتقر الآخرين<br />
يجعلك تعرفه "كمنبوذ"<br />
 <br />
إن الإخلاص لنهج اللاعنف يتضمن أيضاً الانضباط الذاتي ونكران الذات. وقد رفض بوذا المبالغة في الزهد واختار الطريق المعتدل بين انغماس الذات في شهواتها وإهلاكها بالزهد، مع انضباط ذاتي صارم، وقال : "لا يستطيع ولا حتى إله،، أن يحول انتصار إنسان تغلب على نفسه فعاش دائماً متقيداً بانضباطه إلى هزيمة"..  <br />
 <br />
وبعد أن أصبح له ستون تابعاً، أرسلهم في طريقهم بهذه الرسالة : "اذهبوا أنتم الآن بتعاطفكم مع العالم، من أجل خير الآلهة والناس. ولا يذهب اثنان منكم في نفس الطريق. بشروا الناس بالعقيدة المجيدة. نادوا بحياة كاملة، ومثالية، وصافية،،، حياة من القداسة".<br />
 <br />
ومع أن بوذا لم يشجع على إهلاك النفس وتعذيبها، إلا أنه حذر من عاقبة الأنانية. فقال المعلم : "يعاني الناس من أنانيتهم؛ يقتلهم قلقهم الدائم"، و :<br />
 <br />
الإنسان الذي يمتلك الكثير من الأملاك<br />
ولديه الذهب والطعام<br />
وينعم دائماً بأشيائه الحلوة<br />
هذا هو سبب الخسارة<br />
 <br />
إن البوذية المتأخرة ابتعدت في كثير من النواحي عن تعاليم مؤسسها الأول، ومع هذا، ورغم مغادرتها للهند بعد أكثر من ألف سنة، فقد تركت أثراً لا يمحى على حياة وفكر هذه البلاد.<br />
 <br />
.<br />
.<br />
.<br />
.يتبع<br />
 <br />
The Tradition Of Non-violence And Its Underlying Forces<br />
 By Wiliam Stuart Nelson<br />
<a href="http://www.mkgandhi.org/g_relevance/chap01.htm">http://www.mkgandhi.org/g_relevance/chap01.htm</a><br />
 </h3>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[ما الذي تريده من الحياة ؟ ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=103</link>
<pubDate>Sun, 18 May 2008 20:06:09 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=103</guid>
<description><![CDATA[
لألكسندر بيركمان
(الترجمة إلى العربية : محمد عبد القاد]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.louromanimpressions.com/florals/garden_paradise.jpg" alt="" width="357" height="209" /></p>
<p>لألكسندر بيركمان</p>
<p>(الترجمة إلى العربية : محمد عبد القادر الفار)</p>
<p>ما هو أكثر ما يريده كل إنسان في الحياة؟ ما الذي تريده "أنت" شخصياً أكثر من أي شيء؟</p>
<p>في النهاية، نحن كلنا مثل بعضنا البعض تحت هذه الجلود. وأياً كنت – رجلاً أو امرأة، فقيراً أو غنياً، أرستقراطياً أو متشرداً، أبيضاً، أصفراً، أحمراً، أو أسوداً، ومن أي أرض أو جنسية أو دين – فكلنا نتشابه في الإحساس بالبرد والجوع، بالحب والكره؛ كلنا نخاف الكوارث والأمراض، ونحاول أن نبتعد عن الأذى والموت.</p>
<p>فأكثر ما تريده "أنت" من الحياة، وأكثر ما تخاف منه، هو كذلك أيضاً بالنسبة لجارك، بشكل عام.</p>
<p>لقد كتب المثقفون كتباً ضخمة، كثير منها عن السوسيولوجيا، والسيكولوجيا، و "أولوجيات" أخرى كثيرة، ليقولوا لك ما الذي تريده، و مع هذا لم يتفق أي اثنين من هذه الكتب مع بعضهما. ولكنني أعتقد أنك تعلم تماماً – و من دون مساعدتهم - ما تريده حقاً.</p>
<p>لقد درسوا وكتبوا وفكروا كثيراً في ذلك الأمر، الذي هو بالنسبة إليهم مسألة صعبة، حتى أصبحت َ أنت، الفرد، مفقوداً تماماًً في فلسفاتهم. وقد وصلوا في النهاية إلى استنتاج أنك، يا صديقي، لا تهم على الإطلاق. فالمهم، كما يقولون، ليس أنت، بل "الكل"، أي كل الناس معاً. وهذا "الكل" يسمونه "المجتمع"، أو "الكومنولث" ، أو "الدولة". وهؤلاء المتحذلوقون قد قرروا بالفعل أنه لا يهم إذا كنت أنت، الفرد، تعيساً طالما كان "المجتمع" على ما يرام. وبطريقة ما ينسون أن يفسروا كيف يمكن أن يكون "المجتمع" أو "الكل" على ما يرام عندما يكون كل فرد فيه بائساً.</p>
<p>ولهذا يتابعون نسج شباكهم الفلسفية منتجين مجلدات سميكة من أجل معرفة أين تقع أنت بالفعل في مخطط الأشياء الذي يدعى حياة، وما تريده في هذه الحياة حقاً.</p>
<p>لكنك تعرف بنفسك ما تريده .. تعرفه جيداً، وكذلك الأمر بالنسبة إلى جارك.</p>
<p>تريد أن تكون بخير وصحة، تريد أن تكون حراً، أن لا تكون خادماً لأي سيد، أن لا تذل نفسك أو تجثو أمام أي إنسان؛ تريد أن تحظى بالرفاهية لنفسك، ولعائلتك، وللمقربين منك والأعزاء عليك. وأن لا تكون قلقاً ومنزعجاً بالخوف من الغد.</p>
<p>قد تشعر أنك واثق من أن كل شخص آخر يريد الشيء نفسه. لذا يبدو أن المسألة برمتها هي كالتالي:</p>
<p>أنت تريد الصحة، والحرية، والرفاهية. وكل واحد من الناس هو مثلك أيضاً، يريد الأشياء نفسها.</p>
<p>وبالتالي كلنا نبحث عن الشيء نفسه في الحياة.</p>
<p>لماذا إذاً لا نبحث عنه معاً، بجهودنا المشتركة، وبأن يساعد كل منا الآخر في ذلك؟</p>
<p>لماذا علينا أن نغش ونسلب، أن نقتل ونغتال بعضنا البعض، ما دمنا جميعاً نريد الشيء نفسه؟ ألست مستحقاً ومخولاً للحصول على هذه الأشياء التي تريدها، وكذلك الأمر بالنسبة للإنسان الذي يقف بجوارك؟</p>
<p>أم أن بإمكاننا أن نؤمن الصحة والحرية والرفاهية بشكل أفضل عندما نتصارع ونذبح بعضنا البعض؟</p>
<p>أم لأنه لا توجد أي وسيلة أخرى؟</p>
<p>دعونا ننظر إلى هذا :</p>
<p>أليس من المنطقي أنه ما دمنا جميعاً نريد الشيء نفسه في الحياة، فإن لنا جميعاً الهدف نفسه، وبالتالي فإن "مصالحنا" هي نفسها أيضاً؟ في هذه الحالة علينا أن نعيش كالإخوة، في سلام وصداقة؛ علينا أن نحسن إلى بعضنا البعض، وأن نساعد بعضنا بقدر استطاعتنا.</p>
<p>لكنك تعلم أن الوضع ليس كذلك على الإطلاق في واقع الأمر. تعلم أننا لا نعيش مثل الإخوة. تعلم أن العالم مليء بالنزاعات والحروب. بالتعاسة، والظلم، والأذى. بالجريمة، والاضطهاد.</p>
<p>فلماذا هو كذلك إذاً؟</p>
<p>السبب هو أنه بالرغم من أن لنا جميعاً الهدف نفسه في الحياة، إلا أن "مصالحنا مختلفة". هذا هو بالضبط ما يخلق كل مشاكل العالم.</p>
<p>فكر في ذلك ملياً بينك وبين نفسك.</p>
<p>لنفرض أنك تريد الحصول على حذاء أو على قبعة. ستذهب إلى المتجر وستحاول أن تشتري ما تحتاجه بأقل ثمن ممكن ومعقول. هذه هي "مصلحتك". لكن مصلحة التاجر هي أن يبيعك ما تحتاجه بأغلى ثمن ممكن، لأن "ربحه" سيكون أكبر كلما زاد الثمن. هذا لأن كل شيء في الحياة التي نعيشها مبني على الحصول على الربح، وبأي طريقة. فنحن نعيش في "نظام ربحي".</p>
<p>من الواضح الآن أنه إذا كان علينا أن نجني الأرباح من بعضنا البعض، فإن مصالحنا لا يمكن أن تكون واحدة. لا بد أنها ستكون مختلفة بل متعارضة مع بعضها في أغلب الأحيان.</p>
<p>في كل بلد ستجد أناساً يعيشون من خلال الحصول على الأرباح من غيرهم. وأولئك الذين يحصلون على أكبر قدر من الأرباح هم الأغنياء. وأولئك الذين لا يستطيعون الحصول على الأرباح هم الفقراء. أما الذين لا يستطيعون الحصول على أية أرباح فهم فقط العمال. ومن هنا يمكن أن تدرك أن مصالح العمال لا يمكن أن تكون نفس مصالح الناس الآخرين. ولهذا ستجد في كل بلد عدداً من الطبقات ذات مصالح مختلفة كلياً.</p>
<p>في كل مكان ستجد :</p>
<p>(1) طبقة صغيرة نسبياً تتكون من الأشخاص الذين يجنون أرباحاً كبيرة والذين هم أثرياء جداً، مثل الصرافين، وكبار الصناعيين، وملاكي الأراضي- وهم الأشخاص الذين يمتلكون رأس مال كبير ويطلق عليهم تبعاً لذلك : الرأسماليون. وهؤلاء ينتمون إلى "الطبقة الرأسمالية".</p>
<p>(2) طبقة من الأغنياء المتوسطين، وتتكون من رجال الأعمال وموظفيهم، رجال العقارات، والمضاربين، والمتخصصين مثل الأطباء والمحامين والمخترعين وغيرهم. هذه هي الطبقة الوسطى أو "البرجوازية".</p>
<p>(3) أعداد ضخمة من العمال المستخدمين في مصانع متنوعة، في المطاحن والمناجم، في المعامل والورشات والمتاجر، في النقل في البواخر وعلى الأرض. هذه هي الطبقة العاملة، والتي تسمى أيضا "البروليتاريا".</p>
<p>البرجوازيون والرأسماليون ينتمون في الحقيقة إلى نفس الطبقة الرأسمالية، لأن لهم نفس المصالح تقريباً، وبالتالي فإن البرجوازيين يقفون بشكل عام إلى جانب الطبقة الرأسمالية ضد الطبقة العاملة.</p>
<p>ستجد أن الطبقة العاملة هي دائماً الطبقة الأفقر، في كل بلد. وربما تكون أنت شخصياً ممن ينتمون إلى الطبقة العاملة، إلى البروليتاريا. وعندها فلا بد أنك تعلم أن الأجور التي تتقاضاها لن تجعل منك غنياً في يوم من الأيام.<br />
لماذا العمال هم الطبقة الأكثر فقراً؟ إنهم يعملون بالتأكيد أكثر من الطبقات الأخرى، وعملهم شاق أكثر. هل السبب هو أن العمال ليست لهم أهمية كبيرة في حياة المجتمع؟ أو ربما لأن بوسعنا أن نستغني عنهم؟</p>
<p>دعونا نرى. ماذا نحتاج لنعيش؟ نحتاج إلى الطعام، والملابس، والمأوى، وإلى المدارس للأطفال، وإلى السيارات والقطارات للسفر، وإلى ألف شيء وشيء.</p>
<p>هل بإمكانك أن تنظر حولك وتشير إلى شيء واحد فقط تم صنعه من دون جهد أو "عمل"؟ فالحذاء الذي تقف به، والشوارع التي تمشي عليها، كلها نتيجة للعمل. وبدون العمل لن يكون هناك شيء سوى الأرض القاحلة، والحياة الإنسانية ستكون مستحيلة تماماً.</p>
<p>هذا يعني إذاً أن العمل قد أنشأ كل شيء لدينا – كل ثروة العالم. إنها كلها "نتاج للعمل" الذي يطبــّـق على الأرض ومصادرها الطبيعية.</p>
<p>ولكن ما دامت كل الثروات نتاجاً للعمل، لماذا إذاً لا تعود إلى العمال؟ أي إلى أولئك الذين عملوا بأيديهم أو بعقولهم لصنعها- العامل اليدوي والعامل بذهنه.</p>
<p>الكل متفق على أن للإنسان الحق في امتلاك الشيء الذي صنعه بنفسه.</p>
<p>ولكن لا يوجد إنسان واحد قام أو يستطيع أن يقوم بمفرده بصناعة شيء ما. فصناعة شيء واحد تحتاج إلى جهد الكثير من الناس من مختلف الحرف والتخصصات. فالنجار، على سبيل المثال، لا يمكنه صنع كرسي بسيط أو مسطبة بمفرده، حتى لو قام بنفسه بقطع شجرة وتجهيز خشبها. فهو يحتاج إلى منشار وإلى مطرقة، وإلى مسامير وأدوات أخرى، لا يمكنه صناعتها بنفسه. وحتى لو قام بنفسه بصناعة تلك الأدوات، فعليه أن يجد أولاً المواد الخام، الحديد والفولاذ، والتي سيكون على أشخاص آخرين أن يزودوه بها.</p>
<p>أو خذ مثالاً آخر – لنقل المهندس المدني. لن يستطيع هذا أيضاً فعل أي شيء دون ورق وأقلام وأدوات للقياس، وهذه الأشياء كلها يزوده بها أشخاص آخرون. وكذلك عليه أولاً أن يتعلم مهنته ويقضي سنوات طويلة في الدراسة، بينما يزوده أشخاص آخرون بما يلزم لحياته في تلك الفترة. وهذا ينطبق على كل إنسان في العالم اليوم.</p>
<p>يمكن أن ترى إذاً أن لا أحد يستطيع بجهوده الذاتية منفردة أن يصنع الأشياء التي يحتاج إليها ليعيش. في العصور القديمة كان الإنسان البدائي الذي عاش في الكهوف قادراً على أن يدق فأساً من الصخر أو أن يصنع لنفسه قوساً وسهماً، وأن يعيش على ذلك. لكن تلك الأيام قد ولت. اليوم لا يستطيع إنسان أن يعيش بجهده الخاص فقط: بل يجب أن يستفيد من عمل الآخرين. وبالتالي فإن كل ما لدينا، كل الثروات، هي نتاج عمل أعداد كبيرة من الناس، ومن أجيال كثيرة أيضاً. بمعنى آخر : " إن الأعمال ومنتجات الأعمال هي اجتماعية"، يصنعها المجتمع ككل.</p>
<p>ولكن إذا كانت كل الثروات التي لدينا اجتماعية، فمن المنطقي أنها يجب أن تعود إلى المجتمع، أي إلى الناس ككل. فكيف إذاً نجد أن ثروات العالم تلك يملكها بعض الأفراد وليس كل الناس؟ لماذا لا تعود إلى أولئك الذين كدحوا لإنتاجها – إلى الجماهير التي تعمل بأيديها أوعقولها، إلى الطبقة العاملة ككل ؟</p>
<p>لا بد أنك تعلم جيداً أن الطبقة الرأسمالية هي التي تمتلك الجزء الأكبر من ثروات العالم. أليس علينا أن نستنتج إذاً أن العاملين قد فقدوا الثروة التي صنعوها، أو أنها قد أخذت منهم بطريقة ما؟</p>
<p>هم لم يفقدوها، لأنهم لم يمتلكوها في يوم من الأيام. إذاً لا بد أنها قد أخذت منهم منذ البداية.</p>
<p>إن الأمر هنا قد بدأ يبدو خطيراً، لأنك إذا قلت أن الثروة قد أخذت من الناس الذين قاموا بصناعتها، فهذا يعني أنها قد سلبت منهم، أي أنهم قد تعرضوا للسرقة. لأن من المؤكد أن لا أحد يرضى بإرادته بأن تؤخذ منه ثروته.</p>
<p>إنه اتهام فظيع، لكنه صادق. إن الثروة التي قام العمال بإنتاجها كطبقة، قد تمت سرقتها منهم بالفعل. وهم يتعرضون لهذه السرقة بنفس الطريقة في كل يوم في حياتهم، وفي هذه اللحظة تحديداً. ولهذا قال أحد عظماء المفكرين وهو الفيلسوف الفرنسي برودون : أن أملاك الأغنياء هي ممتلكات مسروقة.</p>
<p>يمكنك أن تدرك بسهولة كم هو مهم أن يلم كل إنسان مخلص بهذا. وقد تكون متأكداً من أن العمال لو عرفوا بذلك فلن يسكتوا عليه.</p>
<p>***</p>
<div><span style="font-size:medium;">من كتاب ألكساندر بيركمان : ما هي الأناركية الشيوعية / الفصل الأول</span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<div><span style="font-size:medium;"> </span></div>
<p><span style="font-size:medium;"> </p>
<p></span></p>
<p> </p>
<p> </p>
<p><a href="http://dwardmac.pitzer.edu/ANARCHIST_ARCHIVES/index.html">الموقع الذي يحتوي النص الأصلي</a></p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[السجون : جريمة وفشل اجتماعيان (4) ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=100</link>
<pubDate>Wed, 07 May 2008 14:48:39 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=100</guid>
<description><![CDATA[
إيما جولدمان / من كتابها &#8220;الأناركية و مقالات أخرى]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.wilsonsalmanac.com/images1/goldman_emma9.jpg" alt="" width="221" height="283" /></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>إيما جولدمان / من كتابها "الأناركية و مقالات أخرى"</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>(</span><span dir="ltr">Anarchism and Other Essays</span><span>) الإصدار الثاني سنة 1911</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><br />
(ترجمها للعربية : محمد عبد القادر الفار)<br />
</span><a href="mailto:مؙ?د%20عبد%20القادر%20الفار"><span dir="ltr">mohammed.alfar@hotmail.com</span></a></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"> <span>الجزء 4 <strong><span style="text-decoration:underline;">والأخير</span><br />
</strong>.<br />
.<br />
.<br />
إن أصحاب النوايا الطيبة يعملون على اتجاه جديد في ما يخص مسألة السجون:<span>  </span>إعادة التأهيل، بمعنى أن نعيد إلى السجين مرة أخرى الفرصة في أن يكون كائناً بشرياً. ومع أن هذا التوجه جدير بالثناء، إلا أنني أخشى أن من المستحيل أن نأمل بنتائج جيدة من صب نبيذ فاخر في قنينة رديئة. فأي حل لا يشتمل على إعادة بناء شاملة للمجتمع بأكمله لا يمكن أن يخلص البشر من سرطان الجريمة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>ومع هذا، فإذا كان بالإمكان شحذ الحافة غير الماضية لضميرنا الاجتماعي، فإن المؤسسات الجزائية قد يتم إعطاؤها وجهاً جديداً من الورنيش. لكن الخطوة الأولى التي يجب أخذها هي تجديد الوعي الاجتماعي المتداعي، فهو في حاجة ماسة إلى تنبيهه إلى حقيقة أن الجريمة هي مسألة درجة، وأننا جميعاً لدينا بذور الجريمة في داخلنا، والتي تتفاوت في درجاتها تبعاً لبيئتنا الذهنية والجسمانية والاجتماعية، وأن المجرم الفردي هو مجرد ردة فعل تلقائية لميول المجموع.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>وبإيقاظ الوعي الاجتماعي، قد يتعلم الفرد العادي أن يرفض "شرف" أن يكون كلباً بوليسياً للقانون، قد يتوقف عن اضطهاد، واحتقار المخالف للقانون وعدم الوثوق به، فيقوم بإعطائه الفرصة ليعيش ويتنفس بين أقرانه. أما المؤسسات فالوصول إليها أصعب بالطبع، فهي باردة، ومتحجرة، وقاسية؛ ومع هذا فإنه بتسريع الوعي الاجتماعي، قد يكون من الممكن تحرير ضحايا السجون من وحشية موظفي السجن وحراسه. فالرأي العام سلاح قوي؛ حتى حراس الفريسة الآدمية يخافونه. وبهذا قد يتعلمون القليل من الإنسانية، خصوصاً إذا أدركوا أن وظائفهم تعتمد على ذلك. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>لكن الخطوة الأكثر أهمية هي المطالبة بحق السجين في العمل خلال وجوده في السجن، مع بعض المردود المالي الذي يتيح له أن يدخر القليل ليوم خروجه وبداية حياة جديدة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>إنه لمن السخيف تقريباً أن نأمل بالكثير من هذا المجتمع عندما نرى أن الشغيلة، الذين هم أنفسهم عبيد مأجورون، يعترضون على عمل المساجين. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>لن أخوض في وحشية هذا الاعتراض، لكنني <span> </span>سأنظر إلى عدم عمليته فقط. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>ابتداءً، إن المعارضة التي ترفعها اتحادات العمال حتى الآن ظلت موجهة ضد طواحين الهواء. فالمساجين كانوا يعملون دائماً؛ وكانت الدولة وحدها المستغل لهم، مثلما ظل رب العمل الفردي هو السارق لاتحادات العمال.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span> </span>الولايات إما أن توظف المساجين للعمل لمصلحة الحكومة، أو أن توظفهم للعمل لمصلحة أفراد. تسع وعشرون من الولايات تتبع الخطة الثانية. الحكومة الفدرالية وسبعة عشرة ولاية رفضتها، كما فعلت الشعوب المتقدمة في أوروبا، لأن ذلك يؤدي إلى أعمال شاقة بشعة و إلى إساءة في معاملة السجناء، وإلى ابتزاز لا ينتهي.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>رودي آيلاند، الولاية التي يسيطر عليها نيسلون ألدريتش (سياسي واقتصادي جمهوري، المترجم) ربما تعطي أسوأ مثال على ذلك. فضمن عقد لخمس سنوات مؤرخ في السابع من يوليو 1906 وقابل للتجديد لخمس سنوات أخرى حسب ما يختاره المتعهدون الخصوصيون، بيع عمل نزلاء سجن رودي آيلاند الإصلاحي و سجن المقاطعة لشركة "ريلاينس سترلنج الصناعية" </span><span dir="ltr">Reliance-Sterling Mfg. Co.</span><span> بسعر أقل من 25 سنتاًً للعامل يومياً.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span> </span>هذه الشركة هي بالفعل مؤسسة احتكارية عملاقة لعمل السجناء، فهي تستأجر أيضاً عمل سجناء سجون كونيكتيكت ، و ميتشغان، و إنديانا، و نبراسكا، وساوث داكوتا، وكذلك إصلاحيات نيو جيرسي، وإنديانا، وإيلينوي، وويسكونسن، أي بمجموع<span>  </span>إحدى عشر مؤسسة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>إن فداحة الابتزاز تحت عقد رودي آيلاند يمكن تقديرها من حقيقة أن هذه الشركة نفسها تدفع 62,5 سنتاً يومياً لعمل السجناء في نبراسكا، بينما تحصل تينيسي مثلاً على 1,10 دولار يومياً لعمل السجناء من شركة "جري ددلي هاردوير"</span><span dir="ltr"> Gray-Dudley Hardware Co</span><span>، وتحصل ميسوري على 70 سنتاً يومياً من شركة "ستار أوفرول الصناعية"، وتحصل ويست فيرجينيا على 65 سنتاً يومياً من "شركة كرافت الصناعية"، وماريلاند تحصل على 55 سنتاً يومياً من "شركة أوبنهيم و أوبيرندورف لتصنيع القمصان". </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>هذا الاختلاف الكبير في الأسعار يشير إلى ابتزاز هائل. فعلى سبيل المثال، تصنع شركة "ريلاينس سترلنج الصناعية" قمصاناً تكلفة العمالة الحرة للدزينة منها لا تقل عن 1,20 دولار، بينما تدفع لسجناء رودي آيلاند 30 سنتاً للدزينة. وفوق هذا، لا تأخذ الدولة أي إيجار من هذه المؤسسة الاحتكارية لقاء استخدام مصنعها الضخم، ولا تأخذ أي رسوم مقابل استخدامها الطاقة، والحرارة، والإضاءة، أو حتى الصرف، ولا تفرض أية ضرائب. فيا له من ابتزاز ! (6) <span> </span><span> </span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>يـُقدَّر أن ما تفوق قيمته الإثني عشر مليون دولاراً من قمصان وأفرولات العمال يتم إنتاجه سنوياً في هذه البلاد من عمل السجناء. <span> </span>وهذه الصناعة هي صناعة نسوية بالدرجة الأولى، وبالتالي فالانعكاس الأول الذي يطرأ من ذلك هو أن قدراً كبيراً من العمالة النسائية الحرة سيتم استبدالها والاستغناء عنها. والانعكاس الثاني هو أن السجناء الذكور، الذين من المفترض أنهم يتعلمون في السجن حرفاً تمكنهم من الاعتماد على أنفسهم بعد خروجهم، يتم الإبقاء عليهم في هذا العمل الذي لن يمكنهم من جني دولار واحد بعد خروجهم لأنه عمل توظف فيه العاملات. وهذا الأمر أكثر خطورة عندما نرى أن معظم هذا العمل يجري في الإصلاحيات، التي تدعي جهارة أنها تدرب نزلاءها ليصبحوا مواطنين نافعين.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span> </span>الاعتبار الثالث والأكثر أهمية هو أن الأرباح الضخمة التي يتم انتزاعها بذلك من عمل السجناء هي حافز دائم للمتعهدين لاغتصابها من أعمال ضحاياهم التعساء بما يفوق قوتهم تماما، ولمعاقبتهم بقسوة عندما لا يرقى عملهم إلى مستوى الطلب المتزايد. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>كلمة أخرى عن جعل السجناء يقومون بمهام لا يمكنهم أن يأملوا بجني أي رزق منها بعد إطلاقهم. إنديانا، على سبيل المثال، هي ولاية قامت بكثير من التباهي بكونها تحتل المرتبة الأولى في التحسينات البانولوجية، ومع هذا، وحسب تقرير قدمه سنة 1908معهد التدريب في "إصلاحيتها"، فإن 135 تم استخدامهم في صناعة السلاسل، و207 في صناعة القمصان، و255 في سبك المعادن، بمجموع 597 في الوظائف الثلاث. ولكن في تلك التي تسمى إصلاحية تم تمثيل 59 وظيفة من قبل النزلاء، 39 منها كانت متصلة بحرف ريفية. فإنديانا، كغيرها من الولايات، تدعي أنها تدرب نزلاء إصلاحيتها على حرف تؤهلهم لجني رزقهم عند إطلاقهم. لكن ما تفعله في الحقيقة هو استخدامهم في عمل السلاسل، القمصان، والمكانس وهذه الأخيرة هي لصالح شركة لويزفيل فانسي جروسري. صناعة المكانس هي صناعة تقتصر إلى حد كبير على المكفوفين، وصناعة القمصان على النساء، وهناك مصنع سلاسل واحد فقط في الولاية وحيث لا يمكن لسجين تم إطلاقه أن يأمل بالحصول على وظيفة. فالأمر كله مهزلة قاسية. <span> </span><span> </span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>إذا كانت الولايات الآن تساهم في سرقة تلك الأرباح الضخمة من ضحاياها الضعفاء، ألم يحن الوقت لتتوقف اتحادات العمال عن نباحها الفارغ، وأن تصر على تعويض ٍ مرض ٍ للسجناء، بشكل مساو لما تطالب به هذه المنظمات العمالية لنفسها؟ بهذه الطريقة فقط ستقتل الجرثومة التي تجعل السجين عدواً لمصالح العمال. لقد قلت في موضع آخر أن آلاف السجناء ممن هم غير مؤهلين وبدون حرفة وبدون وسيلة للبقاء تتم إعادتهم سنوياً إلى القطيع الاجتماعي. هؤلاء الرجال والنساء يجب أن يعيشوا، لأن السجين السابق له احتياجات أيضاً.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>حياة السجن جعلت منهم كائنات غير اجتماعية، والأبواب الموصدة التي تقابلهم بعد إطلاق سراحهم ليس من المحتمل أن تقلل وجعهم. والنتيجة المحتمة هي أن يشكلوا نواة مناسبة يخرج منها <span> </span>المخبرون والطابور الخامس كالذين يواصلون العمل خلال الإضرابات العمالية و رجال الشرطة الذين كل همهم هو تلبية طلبات أسيادهم. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>وبهذا فإن الاتحادات العمالية بمعارضتها الحمقاء للعمل في السجون تخدع نفسها، فهي تساعد على خلق أبخرة سامة تخنق كل محاولات الإصلاح الاقتصادي. فإذا أراد العامل تفادي هذه التأثيرات، عليه أن يصر على حق السجين في العمل، وعليه أن يقابله كأخ له وأن يأخذه إلى منظمته، لينقلب بمساعدته ضد النظام الذي يطحنهما معاً.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>أخيراً وليس آخراً يأتي الإدارك المتنامي لهمجية وعدم ملاءمة الأحكام المحددة بمدة معينة. وهؤلاء الذين يؤمنون بضرورة التغيير ويتوقون إليه بجدية، يصلون بسرعة متزايدة إلى استنتاج أن الإنسان يجب أن يعطى الفرصة ليفعل الخير. ولكن كيف سيفعله وأمامه 10 أو 15 أو 20 سنة ليقضيها في السجن؟ <span> </span>إن الأمل بالحرية وبالفرصة المناسبة هو الحافز الوحيد للحياة، وخصوصاً بالنسبة للسجين. فالمجتمع قد أذنب في حقه طويلاً، وينبغي عليه على الأقل أن يترك له ذلك الأمل. لست واثقة كثيراً من أن المجتمع سيفعل ذلك، أو من أن أي تغيير حقيقي في ذلك الاتجاه قد يحدث حتى يتم القضاء وإلى الأبد على تلك الظروف التي تنتج كلاً من السجين والسجان.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>تخرج من فمه وردة حمراء، حمراء ! (7)</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>ومن قلبه <span> </span>أخرى.. بيضاء</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>إذ ْ من يمكن أن يقول بأي طريقة غريبة</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>يحضر المسيح مشيئته إلى النور</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>فالعصا القاحلة التي حملها الحاج</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>قد أزهرت أمام البابا العظيم؟ ( 8 )</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span>(أنشودة سجن ريدنغ... أوسكار وايلد، وترجمتي هي للمعاني فقطـ،،، المترجم)<span> </span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span> </span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"> </p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span> </span><span dir="ltr">(6) Quoted from the publications of the National Committee on Prison Labor.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"> (7) يتحدث عن زميل له في السجن وهو قاتل نفذ فيه حكم الإعدام وإليه أهدى القصيدة.(المترجم)</p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl">(8)  يتحدث عن أسطورة "تانهوزر" الذي قال له البابا عندما سأله إذا كان بالإمكان أن تغتفر خطاياه أنها يستحيل أن تغتفر لشناعتها إلا كما يمكن لعصاه الجافة أن تزهر.. وبعد ثلاثة أيام أزهرت العصا بالفعل! (المترجم)</p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"> </p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"> </p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span style="font-family:Times New Roman;"><span><span style="font-size:small;">-</span><span style="font:7pt;">  </span></span><span dir="rtl"><span><span style="font-size:small;">تم –</span></span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0 3pt 0 0;" dir="rtl"><span><span style="font-size:small;"><span style="font-family:Times New Roman;">*******</span></span></span> </p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[السجون : جريمة وفشل اجتماعيان (3) ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=96</link>
<pubDate>Fri, 25 Apr 2008 11:25:22 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=96</guid>
<description><![CDATA[ 
 

إيما جولدمان / من كتابها &#8220;الأناركية و مقالات أخر]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p> <img src="http://www.geocities.com/mad_about_her_87/prisonnnn.JPG" alt="" width="364" height="499" /></p>
<p> </p>
<p><span style="font-size:13.5pt;"></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">إيما جولدمان / من كتابها "الأناركية و مقالات أخرى"</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span>(</span><span dir="ltr">Anarchism and Other Essays</span><span>) الإصدار الثاني سنة 1911</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><br />
<span style="color:#000000;">(ترجمها للعربية : محمد عبد القادر الفار)<br />
</span></span><a href="mailto:مؙ?د%20عبد%20القادر%20الفار"><span dir="ltr"><span style="color:#000000;">mohammed.alfar@hotmail.com</span></span></a></p>
<div><span> </span></div>
<div><span> </span></div>
<div><span> </span></div>
<div><span> </span></div>
<p><span> </p>
<p></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">الجزء 3<br />
.<br />
.<br />
.<br />
حيث أن العوامل الاقتصادية، والسياسية، والأخلاقية، والجسمية هي ميكروبات الجريمة، كيف يقابل المجتمع الموقف؟</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl">
<div class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">إن طرق التعامل مع الجريمة مرت بلا شك بعدة تغيرات، ولكن من ناحية نظرية بالدرجة الأولى. أما عملياً، فقد احتفظ المجتمع بدافعه البدائي في التعامل مع المخالف للقانون بأسلوب الانتقام. كما أنه تبنى الفكرة الدينية؛ العقاب أو القصاص؛ أما الطرق القانونية و""المتحضرة"" فتتكون من الردع أو الترهيب، والإصلاح. وها نحن نرى أن الأنماط الأربعة كلها (الانتقام و القصاص و الترهيب و الإصلاح، المترجم) قد فشلت فشلاً ذريعاً، وأننا اليوم لسنا أقرب من الحل مما كنا في عصور الظلام. <span> </span></span></span></span></div>
<div class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span>.</span></span></span></span></div>
<div><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"> </span></span></span></div>
<div><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"> </span></span></span></div>
<div><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"> </span></span></span></div>
<div><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"> </span></span></span></div>
<p><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"> </p>
<p></span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">إن الغريزة الطبيعية للإنسان البدائي في رد الاعتداء بمثله، أو بالثأر من الظلم، قد مضى وقتها. وبدلاً من ذلك، فوض الإنسان المتحضر –المتجرد من الشجاعة والجرأة- جهازاً منظماً بمهمة الثأر لما لحقه من ضرر، باعتقاد غبي منه بأن الدولة لها المبرر في فعل ما لم تعد لديه الرجولة أو الصلابة لفعله. إن "سلطان القانون" هو شيء محسوب، فهو لا ينصاع للغرائز البدائية. فوظيفته ذات طبيعة "أعلى". صحيح أنه لا زال منغمساً في التشويش الديني، الذي ينادي بالقصاص كوسيلة للتطهير أو التزكية، أو التكفير بالوكالة عن الخطيئة. ولكن قانونياً واجتماعياً، يمارس القانون العقاب ليس فقط لإيقاع جزاء مؤلم بالمذنب، بل لأثره التخويفي على الآخرين أيضاً.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">ما هو الأساس الحقيقي للعقاب على أية حال؟</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">الفكرة العامة عن الإرادة الحرة، عن أن الإنسان هو في كل الأوقات ممثل للخير أو للشر؛ فإذا اختار الشر، كان عليه أن يدفع الثمن. ومع أن هذه الفكرة أيضاً جرى منذ زمن بعيد نسفها وإلقاؤها إلى أكوام القمامة، فإن تطبيقها يستمر يومياً من قبل الجهاز الحكومي بأكمله، الذي يحولها إلى أكثر معذب للحياة الإنسانية قسوة ووحشية. والسبب الوحيد لاستمرارها هو فكرة أسوأ وأكثر قسوة تتصور أنه كلما زاد انتشار العقوبات الترهيبية، زاد أثرها الوقائي والرادع رسوخاً.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">إن المجتمع يستخدم أكثر الطرق عنفاً في التعامل مع المذنبين، فلماذا لا يرتدعون؟ </span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">ورغم أنه يفترض أن المتهم في أمريكا بريء حتى تثبت إدانته، فإن أدوات القانون، أي الشرطة، تمارس سلطة إرهابية، فتقوم باعتقالات عشوائية، وتعتدي على الناس، وتنهال عليهم بالعصي والهراوات، وتتنمر عليهم، مستخدمة وسائل "الدرجة الثالثة" (التعذيب الجسدي والنفسي والتهديد في استجواب المتهم، المترجم) الهمجية، معرضة ضحاياها البائسين لهواء المخافر القذر، ولغة حراسها الأكثر قذارة. ومع هذا فإن الجرائم تتضاعف بشكل سريع، والمجتمع يدفع الثمن. </span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">ومن ناحية أخرى، عند منح المواطن البائس كامل "رحمة" القانون بإخفائه لغاية الحماية في أسوأ جحيم في العالم (السجن)، فإن رحلة معاناته وآلامه العظيمة تبدأ، وذلك لم يعد سراً. تسلب حقوقه هناك ككائن بشري، ويحط من قدره، فيعامل كمجرد إنسان آلي لا إرادة ولا شعور له، معتمد بشكل كامل على رحمة تأتي من سجانيه القساة، وبذلك يمر بشكل يومي بعملية تجريد من الإنسانية يصبح الانتقام البدائي الهمجي إذا ما قورن بها مجرد لعب أطفال.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">ليست هناك مؤسسة جزائية أو إصلاحية واحدة في الولايات المتحدة لا يتم فيها تعذيب الناس "لجعلهم صالحين" باستخدام وسائل مثل ساق البلوط، والهراوة، والسترة الضيقة، والتعذيب بالماء (بإجبار الشخص على شرب كميات ضخمة من الماء، المترجم)، و"الطائر الطنان" (وهو ابتكار يتم فيه تمرير الكهرباء داخل جسم الإنسان)، والعزل، وحلبة مصارعة الثيران، والتجويع.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span> </span>ففي هذه المؤسسات يتم كسر إرادة الإنسان، وإذلال روحه المعنوية، وإخماد حيويته، عن طريق الرتابة القاتلة والروتين في حياة السجن. </span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">في أوهايو، و إلينوي، و بنسلفانيا، و ميسوري، و في الجنوب أصبحت هذه الأمور المروعة سافرة ومفضوحة إلى حد الوصول إلى الخارج، بينما في معظم السجون الأخرى لا تزال نفس الأساليب المسيحية سائدة، لكن جدران السجون نادراً ما تسمح لصرخات المعذبين بالإفلات، فجدران السجن سميكة، تكبت الصوت.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;">إنه لأأمن وأكثر مناعة ً للمجتمع أن يقوم على الفور بإزالة جميع السجون من أن يأمل في الحماية من حجرات القرن العشرين المروعة تلك.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span><span style="font-family:Times New Roman;">.</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span>عاماً بعد عام، تعيد بوابات جحيم السجون إلى العالم ما هو أشبه بطاقم محطم المركب، هزيل، مشوه، فاقد للإرادة، بوصمة قابيل على الجبين، آماله محطمة، وجميع رغباته وميوله الطبيعية قد انحرفت، ولا ينتظره في الخارج سوى الجوع ووحشية الناس. وسرعان ما ينهار هؤلاء الضحايا مجدداً للجريمة كونها الإمكانية الوحيدة للبقاء. فليس غريباً البتة أن تجد رجالاً ونساءً قضوا نصف حياتهم، بل قل كاملها تقريباً في السجن. أعرف امرأة في جزيرة بلاكويل </span><span dir="ltr">Blackwell </span><span><span> </span>(جزيرة روزفلت حالياً، المترجم) دخلت وخرجت من السجن ثمانياً وثلاثين مرة، ومن خلال صديق علمت أن صبياً في السابعة عشرة، اعتنى به صديقي ومرضه في إصلاحية بتسبرغ، لم يعرف معنى الحرية في حياته التي قضاها بين الأحداث و الإصلاحية، حتى مات بجسده المحطم ضحيةً للانتقام الاجتماعي. </span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span>.</span></span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="margin:0;" dir="rtl"><span style="font-family:Times New Roman;"><span style="color:#000000;"><span>هذه التجارب الشخصية تثبتها بيانات شاملة تزودك ببرهان غامر على التفاهة المطلقة للسجون كوسيلة للردع أو للإصلاح. </span></span></span></p>
<p style="direction:rtl;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;">
<div style="direction:rtl;unicode-bidi:embed;text-align:right;margin:auto 0;"><span style="font-size:12pt;" dir="rtl"><span style="color:#000000;"><br />
.<br />
.</span></span></div>
<div><span style="font-size:12pt;" dir="rtl"><span style="color:#000000;">يتبع</span></span></div>
<div><span style="font-size:12pt;" dir="rtl"><span style="color:#000000;"><a href="http://dwardmac.pitzer.edu/Anarchist_Archives/goldman/aando/prisons.html" target="_blank">موقع النص الأصلي الذي أترجم عنه</a></span></span></div>
<p> </p>
<p> </p>
<p> </p>
<p></span></p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[السجون : جريمة وفشل اجتماعيان (2) ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=83</link>
<pubDate>Thu, 17 Apr 2008 22:12:35 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=83</guid>
<description><![CDATA[ إيما جولدمان / من كتابها &#8220;الأناركية و مقالات أخرى]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p> إيما جولدمان / من كتابها "الأناركية و مقالات أخرى" (Anarchism and Other Essays)</p>
<p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:medium;">الإصدار الثاني سنة 1911</span></p>
<p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:medium;">(ترجمها للعربية : محمد عبد القادر الفار)</span></p>
<p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size:medium;"> </span></p>
<div dir="rtl"><span style="font-size:medium;"> <img src="http://www.geocities.com/mad_about_her_87/prison71.jpg" alt="" width="397" height="246" /></span><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;">    </p>
<p></span> </p>
<p></span></div>
<div dir="rtl">
<div dir="rtl">الجزء 2<br />
.<br />
.<br />
.</div>
</div>
<p> إن الذهن العادي بطيء في استيعاب حقيقة ما. ولكن عندما تثبت أكثر المؤسسات المركزية تنظيماً -والتي تتم المحافظة عليها على حساب نفقات وطنية هائلة- فشلاً اجتماعياً تاماً، فحتى أغبى الأغبياء سيبدأ يتساءل بالضرورة عن حقها في الوجود. لقد ولى الزمن الذي يمكننا أن نكون فيه راضين عن نسيجنا الاجتماعي فقط لأنه "مفروض بحق إلهي"، أو بسلطان القانون.</p>
<p dir="rtl"> </p>
<p dir="rtl">شهدت السنوات القليلة الماضية انتشاراً واسعاً لتحقيقات ونقاشات وتعليم عن السجون، وكانت تلك التحقيقات والنقاشات والتعليم دليلاً قاطعاً على أن الناس أصبحوا يتعلمون الحفر عميقاً للوصول إلى قاع المجتمع وإلى أسباب ذلك التعارض الرهيب بين حياة المجتمع والفرد.</p>
<p dir="rtl">فلماذا كانت السجون جريمة وفشلاً اجتماعيين؟ للإجابة على هذا السؤال الجوهري، ينبغي علينا أن نبحث عن طبيعة الجرائم وأسبابها، والطرق المتبعة في التغلب عليها، وأثر هذه الطرق في تخليص المجتمع من شؤم الجرائم ورعبها.</p>
<p dir="rtl">أولاً، في ما يتعلق بطبيعة الجريمة :</p>
<p dir="rtl">يقسم هافلوك أليس (عالم نفسي كبير، المترجم) الجريمة إلى أربع مراحل: سياسية، وانفعالية، وجنونية، وعرضية.<br />
*ويقول أن المجرم السياسي هو ضحية محاولة حكومة استبدادية المحافظة على استقرارها. فهو ليس بالضرورة مذنباً بإساءة ضد المجتمع، هو ببساطة يحاول قلب ترتيب سياسي معين قد يكون هو نفسه ضد المجتمع. هذه الحقيقة معروفة في كل أنحاء العالم، باستثناء أمريكا حيث لا تزال الفكرة الحمقاء سائدة عن أنه لا مكان للمجرمين السياسيين في نظام ديمقراطي.<br />
ومع ذلك فإن جون براون (ثائر أمريكي أبيض ضد نظام الرق، المترجم) كان مجرماً سياسياً، وكذلك أناركيو شيكاغو؛ وكذلك كل مضرب عن العمل . يقول هافلوك أن المجرم السياسي في زماننا أو مكاننا قد يكون بالتالي البطل، أو الشهيد، أو القديس بالنسبة لزمن آخر. سيزار لومبروزو (عالم جريمة إيطالي، المترجم) يعتبر المجرم السياسي المؤشر الحقيقي على حركة التقدم في الإنسانية.</p>
<p dir="rtl">* "المجرم بالانفعال هو عادة شخص سوي الولادة، وصادق في حياته، قام تحت وطأة ظلم كبير لا يستحقه بصنع العدالة لنفسه" (2)</p>
<p dir="rtl">الكاتب هوغ س. وير Hugh C. Weir في قصته "تهديد البوليس" "The Menace of the Police" يستشهد بقضية جيم فلاهيرتي Jim Flaherty ، وهو مجرم بالانفعال، بدلاً من أن يتم إنقاذه من قبل المجتمع، يتم قلبه إلى سكير من أصحاب السوابق، مع عائلة مدمرة وفقيرة كنتيجة لذلك.</p>
<p dir="rtl">نموذج محزن بشكل أكبر هو "آرتشي"، الضحية في رواية براند ويتلوك Brand Whitlock "تحول التوازن" "Turn of the Balance"، وهي أعظم تعرض أمريكي للجريمة يجري العمل عليه.</p>
<p dir="rtl">آرتشي ، وبدرجة أكبر من فلاهيرتي، انقاد إلى الجريمة والموت عبر قسوة ووحشية بيئته، وعبر المطاردة اللاإنسانية من قبل أجهزة القانون. آرتشي و فلاهيرتي هما مجرد نموذجين من آلاف كثيرة، تظهر كيف أن الجوانب القانونية للجريمة، وطرق التعامل معها، تساعد على خلق المرض الذي يقوض حياتنا الاجتماعية بأكملها.</p>
<p dir="rtl">* " المجرم المجنون لا يمكن اعتباره مجرماً حقيقة إلا بقدر ما يمكن اعتبار طفل كذلك، لأنه في نفس الوضع الذهني للطفل الرضيع أو الحيوان". (3)</p>
<p dir="rtl">القانون يعترف بذلك أصلاً، ولكن فقط في حالات نادرة تكون سافرة جداً في طبيعتها، أو عندما تسمح ثروة الجاني برفاهية الجنون الإجرامي. لقد أصبح من الدارج جداً أن يكون ضحيةً للبارانويا (جنون الاضطهاد، المترجم). ولكن إجمالاً، تستمر "سيادة العدالة" في معاقبة المجنون إجرامياً بكامل صرامة قوتها. ومن هنا يستشهد "هافلوك أليس" بإحصائيات د.ريختر (عالم ألماني،المترجم) التي تظهر أنه في ألمانيا حكم على مئة وستة رجال مجانين، من أصل مئة وأربعة وأربعين مجنوناً إجرامياً، بعقوبات شديدة.</p>
<p dir="rtl">*المجرم العرضي "يمثل وإلى حد بعيد أضخم فئة من نزلاء السجون عندنا، ومن هنا يأتي أعظم تهديد للصالح الاجتماعي." ما هو السبب الذي يرغم قطاعاً ضخماً من العائلة الإنسانية على الجريمة، على تفضيل الحياة الفظيعة داخل جدران السجن على الحياة خارجه؟ لا بد أن هذا السبب هو بالتأكيد من النوع الذي يقهر الحديد، ولا يترك لضحاياه أي سبيل للهرب، لأن أشد الناس فساداً يحب الحرية أيضاً.</p>
<p dir="rtl">هذه القوة المروعة (التي تدفع للجريمة، المترجم) هي مفروضة بفعل ترتيبنا الاجتماعي والاقتصادي القاسي. لا أقصد أن أنكر دور العوامل البيولوجية، والفسيولوجية، أو السيكولوجية في خلق الجريمة؛ ولكنك لن تكاد تجد أياً من باحثي الجريمة الكبار لا يقر بأن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية هي أكثر جراثيم الجريمة قسوة وسمية. وحتى مع التسليم بأن هناك نزعات إجرامية فطرية، فإنه من الصحيح بالرغم من ذلك أن هذه النزعات تجد تغذية غنية في بيئتنا الاجتماعية.</p>
<p dir="rtl">يقول "هافلوك أليس" أن هناك علاقة قوية بين الجرائم ضد الأشخاص و ثمن الكحول، بين الجرائم ضد الممتلكات وثمن القمح. ويستشهد بكيتيليه Quetelet ولاكاساني Lacassagne (علماء جريمة، المترجم) حيث نظر الأول إلى المجتمع على أنه المحضـّر للجريمة، وإلى المجرمين على أنهم أدوات تنفيذها. أما الأخير فقد وجد أن "البيئة الاجتماعية هي وسط زراعة الإجرام؛ والمجرم هو الميكروب، فهو عنصر يصبح مهماً فقط حين يجد الوسط الذي يجعله يتخمر؛ "لدى كل مجتمع المجرمون الذين يستحقهم" ".(4)</p>
<p dir="rtl">إن العهد الصناعي الأكثر " رخاء ً " يجعل من المستحيل على العامل أن يجني ما يكفي للحفاظ على صحته وقوته. والرخاء، في أفضل الأحوال، هو وضع خيالي. فآلاف الناس تنضم باستمرار إلى جموع العاطلين عن العمل. ومن الشرق إلى الغرب، ومن الجنوب إلى الشمال، يتشرد هذا الحشد الضخم بحثاً عن العمل أو الطعام، وكل ما يجدونه هو الملاجئ أو الأحياء الفقيرة المزدحمة. وهؤلاء الذين يتحلون بذرة من الاحترام للنفس منهم يفضلون العصيان والتمرد المفتوح، يفضلون الجريمة، على حالة الفقر الهزيلة والمذلة.</p>
<p dir="rtl">إدوارد كاربنتر Edward Carpenter (شاعر وفيلسوف اشتراكي، المترجم) يقدر أن خمسة أسداس الجرائم التي يتم توجيه الاتهام فيها تتكون من بعض الانتهاك لحقوق الممتلكات. ولكن ذلك رقم متدن جداً. فاستقصاء شامل سيثبت أن تسعة من كل عشر جرائم تعود بشكل مباشر أو غير مباشر إلى مظالمنا الاجتماعية، إلى نظامنا الوحشي في الاستغلال والسرقة. لا يوجد مجرم مهما كان غبياً لا يدرك هذه الحقيقة الفظيعة، حتى لو لم يكن قادراً على تفسيرها.</p>
<p dir="rtl">إن تجميعاً للفلسفات الإجرامية، التي وضعها هافلوك إليس، ولومبروزو، وغيرهم من كبار الباحثين، تظهر أن المجرم يشعر بشكل جازم بأن المجتمع هو الذي يقوده إلى الجريمة. قال لص ميلاني للومبروزو : " أنا لا أسرق، أنا آخذ من الأغنياء فقط ما هو فائض أو زائد، بالإضافة إلى ذلك، أليس المحامون والتجار يسرقون؟" وكتب قاتل "لأنني أعرف أن ثلاثة أرباع الفضائل الاجتماعية هي رذائل جبانة، فكرت أن هجوماً صريحاً على رجل غني قد يكون أقل خسة من التركيبة الحذرة للنصب والاحتيال". وكتب آخر : "إنني مسجون لسرقة نصف دزينة بيض. والوزراء الذي يسرقون الملايين يتم احترامهم وتقديرهم. مسكينة يا إيطاليا !". وقال محكوم مدان متعلم للسيد دافيت (مايكل دافيت، سياسي وبرلماني إيرلندي، المترجم) : إن قوانين المجتمع تؤطر لربط ثروات العالم بالقوة والاعتبار، وبالتالي حرمان الجزء الأكبر من البشر من حقوقهم وفرصهم. لماذا عليهم أن يعاقبوني على الأخذ – بطرق مشابهة نوعاً ما- من أولئك الذين أخذوا أكثر من حقهم؟" وأضاف الرجل نفسه :" الدين يسرق روح استقلاليته؛ فالوطنية هي العبادة الغبية للعالـَم الذي تمت التضحية لأجله بمصلحة وسلام سكانه من قبل أولئك الذين يربحون بواسطته، بينما قوانين الأرض، في كبت الرغبات الطبيعية، كانت تشن الحرب على الروح الواضحة لقانون كينوناتنا" واستنتج قائلاً : "مقارنة بهذا، تكون السرقة حرفة شريفة". (5)</p>
<p dir="rtl">حقاً، هناك صدق أكبر في هذه الفلسفة من كل كتب المجتمع القانونية والأخلاقية.</p>
<p dir="rtl">.<br />
.<br />
.</p>
<p dir="rtl">يتبع</p>
<p dir="rtl">(2) The Criminal, Havelock Ellis<br />
(3) The Criminal<br />
(4) The Criminal<br />
(5) The criminal</p>
<div><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;"></p>
<div><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;"><span style="font-size:medium;">  </span></span></span></span></div>
<p> </p>
<p> </p>
<p> </p>
<p> </p>
<p></span></span></span></span></div>
<div><span style="color:#000000;"><a href="http://dwardmac.pitzer.edu/anarchist_archives/goldman/aando/prisons.html">موقع النص الأصلي الذي أترجم عنه</a><br />
</span></div>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (4)]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=81</link>
<pubDate>Sun, 13 Apr 2008 20:16:06 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=81</guid>
<description><![CDATA[للمفكر الأناركي الإيطالي : كاميلو بيرنيري Camillo Berneri
نشر]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p>للمفكر الأناركي الإيطالي : كاميلو بيرنيري Camillo Berneri<br />
نشرت لأول مرة سنة 1922</p>
<p>(ترجمها للعربية محمد عبد القادر الفار)<br />
.<br />
.<br />
(الجزء الرابع والأخير)</p>
<p> <img src="http://www.ditext.com/goldman/russia/kropotkin2.jpg" alt="" width="218" height="150" /></p>
<p>ماذا كان موقف كروبوتكين من الحرب الأوروبية (الحرب العالمية الأولى، المترجم) والثورة الروسية؟ أعتقد أنه من المفيد أن نأخذه بعين الاعتبار لأن فكره الفدرالي ساهم في تكوين موقفه.</p>
<p> كتب كروبوتكين في "مذكراته" : ""الصراع بين الماركسيين والباكونيين لم يكن شخصياً. لقد كان الصراعَ الحتمي بين مبدأ الفدرالية، ومبدأ المركزية؛ بين الكوميونات الحرة، وحكومة من قبل الدولة؛ بين الفعل الحر لجماهير الشعب الدافع باتجاه تحررهم، والملاءمة القانونية للرأسمالية الحالية؛ صراع بين الروح اللاتينية والروح الألمانية"". فعند نشوب الحرب، اعتبر كروبوتكين فرنسا مودع الروح اللاتينية أو الثورية، فيما اعتبر ألمانيا نموذجاً على انتصار عبادة الدولة أو على الرجعية. كان موقفه موقف "المدافعين عن الديمقراطية".<br />
وفي البداية انضم إلى الشوفينيين من الحلفاء واقعاً مثل "جيمس غيلوم" في المبالغة. </p>
<p>ولكن المرء يرى في موقفه المنحاز رسوخاً لعقيدته الفدرالية. فقد عارض ألمانيا لأنه رأى فيها تهديداً للإدارة الذاتية للناس ولمبادئ اللامركزية. وفي رسالته إلى البروفيسور السويدي ج. ستيفان ( Freedom, October 1914 ) أعلن :</p>
<p>"" بالنسبة لدول أوروبا الشرقية، وخصوصاً روسيا، كانت ألمانيا الداعم والحامي الأساسي للرجعية. التسلط العسكري البروسي، المؤسسة المصطنعة للتمثيل الشعبي الممنوح من قبل الرايخستاغ الألماني، البرلمانات الإقطاعية للأجزاء المتباعدة من الإمبراطورية الألمانية، والمعاملة السيئة للقوميات المقهورة في "الألساس"، وخصوصاً بولندا البروسية، حيث كان البولنديون يعاملون بنفس السوء الذي كانوا يعاملون به في روسيا –دون احتجاج من الأحزاب السياسية التقدمية – تلك الثمار للإمبريالية الألمانية كانت الدروس التي علمتها ألمانيا الحديثة – ألمانيا بسمارك – لجيرانها، وأهمها  الحكم المطلق الروسي. هل كان ذلك الحكم المطلق الاستبدادي قادراً على أن يحافظ على نفسه كل تلك المدة في روسيا، أو هل كان سيجرؤ أصلاً على تلك المعاملة السيئة التي كان يعامل بها البولنديين والفنلنديين، لو لم يستطع أن ينتج نموذج "ألمانيا المتحضرة" وإذا لم يكن واثقاً من حماية ألمانيا ؟""</p>
<p>واستبق كروبوتكين الانتقاد التالي : "وهل نسيت الأوتوقراطية الروسية؟" (أي كيف تقف مع النظام المستبد في روسيا في الحرب، توضيح من المترجم)  بقوله :</p>
<p>"" لا أحد يتصور أنه بعد الحرب القائمة، التي اجتمعت فيها كل الأحزاب الروسية ضد العدو المشترك، سيكون من الممكن العودة مرة أخرى إلى الأوتوقراطية السابقة، ذلك مستحيل طبيعياً. الذين قاموا بدراسة جدية على الحركة الثورية في روسيا سنة 1905 يعرفون ماذا كانت الأفكار المهيمنة خلال مجلسي الدوما الأول والثاني اللذين تم انتخابهما في أوضاع حرة نسبياً. وهم يعلمون بالتأكيد أن الحكم الذاتي لجميع القطاعات التي تشكل الإمبراطورية كان السياسة الجوهرية لكل الأحزاب الليبرالية والراديكالية. ولكن يوجد ما هو أكثر من ذلك، فقد حققت فنلندا ثورتها في شكل حكم ذاتي ديمقراطي، وقام مجلس الدوما بالمصادقة عليه.</p>
<p>علاوة على ذلك، فإن الذين يعرفون روسيا والنزعات الأخيرة هناك يفهمون بالتأكيد أنّ "الأوتوقراطية القديمة لن يعاد تأسيسها بنفس شكل ما قبل 1905، وأن الدستور الروسي لن يكون قادراً أبداً على أخذ شكل إمبريالي وانتحال نفس روح النظام البرلماني الألماني". وفي رأينا، وحسب معرفتنا بروسيا، فإننا مقتنعون أن روسيا لن تصبح أبداً عدوانية ومحبة للحروب مثل ألمانيا. ليس فقط لأن التاريخ الروسي بأكمله يظهر ذلك، ولكن الأسلوب الذي تشكل به الاتحاد الروسي يحول دون تطور الروح الحربية في المستقبل القريب جداً.""    </p>
<p>بالنسبة لكروبوتكين، كانت روسيا بلاد "المير"، البلاد التي أتاحت له ميداناً واسعاً لملاحظة نتائج واحتمالات "المبادرة الفردية" على جزء من الناس.</p>
<p>الحرب الأوروبية سحبته بعيداً عن عائلته السياسية؛ الحركة الأناركية. وأعادته إليها مرة أخرى ثورة أكتوبر في روسيا.</p>
<p>حارب كروبوتكين –حتى في كتاباته المبكرة- ضد التوهم بأن المجتمعات الثورية السرية قادرة – حالما يتم القضاء على الطغيان القيصري- على أن تستبدل بالجهاز البيرواقراطي المهزوم إدارةً جديدةً تتكون من الثوريين النزيهين والمبدئيين؛ "" آخرون .. أولئك الحريصون على صنع أسام ٍ لهم بينما يعمل الثوريون في الظلام أو يهلكون في سيبيريا؛ آخرون .. المخادعون، الديماغوجيون، المحامون، أهل الكلام، الذين نادراً ما ذرفوا دمعة سريعة الجفاف عند ضريح الأبطال، ويبدون كأصدقاء للشعب... هؤلاء هم الذين سيحتلون المقاعد الخالية في الحكومة، وسيصرخون "تراجعوا!" على الأشخاص المغمورين الذين جاؤوا بالثورة"".</p>
<p>نبوءة كروبوتكين تلك هي ما عاناه الناس بالفعل في روسيا وبشكل كبير، وقد كان صاحبنا في المعارضة، وهي معارضة كان من الممكن أن تكون لها أصداء مهمة لو لم يفسد دعمه المفرط للحرب هيبته السياسية.</p>
<p>في مقابلة أجراها معه أوغسطين ساوتشي Augustin Souchy  (أناركي ألماني، المترجم) نشرتها الجريدة الأسبوعية الأناركية  Erkenntnis Befreiung في فيينا، قال كروبوتكين: ""يجب أن تكون لدينا مجالس كوميونية.وعليها أن تعمل باستقلالية. عليها، على سبيل المثال، أن تضمن أنه في حالة الحصاد ضعيف، لا يفتقد الناس ضروريات الحياة الأساسية. الحكومة المركزية، في هذه الحالة، هي جهاز ثقيل ومرهق بشدة، بينما في المقابل، قد يشكل اتحاد لهذه المجالس مركزاً مهماً"".   </p>
<p>وفي مقابلته مع أرماندو بورغي Armando Borghi (أناركي إيطالي، المترجم) شدد كروبوتكين على الدور الكبير للنقابات كخلايا للثورة الاجتماعية ذاتية الحكم والمضادة للسلطات.  وفي بعض رسائله (23 ديسمبر 1920) الموهجة إلى الأناركي الهولندي De Rejger، والتي نشرت في نشرة Vrije Socialist، كتب كروبوتكين : "إن الثورة الاجتماعية في روسيا أخذت للأسف طابعاً مركزيا سلطوياً".</p>
<p>آراء كروبوتكين في الثورة الروسية تظهر في رسالته إلى العمال الغربيين، التي أعطيت للآنسة بونفيلد Miss Bonfield  في 10 حزيران، 1920 عندما جاءت مع مندوبين آخرين عن حزب العمال لزيارته في مأواه في ديميتروف. هذه الرسالة وثيقة بارزة في تاريخ الثورة الروسية.</p>
<p>أشار كروبوتكين إلى أنه إذا اعترف المرء بأن محاولات إقامة مجتمع جديد من خلال دكتاتورية البروليتاريا محكومة بالفشل، فإنه لا يستطيع أن ينكر مع ذلك أن الثورة قدمت تصورات جديدة إلى الحياة الروسية عن الوظائف الاجتماعية وعن حقوق العامل، وكذلك عن واجبات المواطن كفرد، وعبر عن فكرته بانتقاد واضح ومبدئي للبلشفية كدكتاتورية حزبية وحكومة مركزية.</p>
<p>أول المشكلات العامة هي التي تتعلق بالقوميات المختلفة التي تشكل روسيا. وحول هذا الموضوع يكتب كروبوتكين:<br />
"" إن إعادة تأسيس العلاقات بين الأمم الأمريكية والأوروبية وروسيا يجب ألا يعني قبول تفوق الأمة الروسية على الأمم التي كانت الإمبراطورية الروسية القيصرية تتكون منها.<br />
روسيا الملكية ماتت ولن تعود إلى الحياة مجدداً. ومستقبل الأقاليم المتنوعة التي كونت الإمبراطورية سيكون موجهاً نحو اتحاد ضخم. والأقاليم الطبيعية للقطاعات المختلفة للاتحاد لا تختلف بأي حال من الأحوال عن تلك المألوفة لنا من تاريخ روسيا، في إثنوغرافيتها وحياتها الاقتصادية. كل المحاولات لجمع الأجزاء المكونة للإمبراطورية الروسية، مثل فنلندا، مقاطعات البلطيق، ليتوانيا، أوكرانيا، جورجيا، أرمينيا، سيبيريا، وغيرها، تحت سلطة مركزية محكومة بالفشل المؤكد. مستقبل ما كان في السابق الإمبراطورية الروسية سيتوجه نحو اتحاد بين وحداته المستقلة.</p>
<p>وبالتالي فسيكون من ضمن اهتمامات كل الشعوب الغربية ضرورة إعلان اعترافهم –قبل كل شيء- بحق كل جزء من الإمبراطورية الروسية السابقة في حكم نفسه.""</p>
<p>لكن فدرالية كروبوتكين تذهب إلى أبعد من اقتراحه بالحكم الذاتي الإثنوغرافي. فهو يشير إلى ضرورة أن نتوقع –وليس في المستقبل البعيد- ""وقتاً يصبح فيه كل عنصر في الاتحاد اتحاداً في حد ذاته، اتحاد حر من الكوميونات الريفية والمدن الحرة، وإنني أؤمن أيضاً أن أوروبا الغربية ستسير أيضاً في هذا الاتجاه.""</p>
<p>ثم يأتي تلخيص للتكتيكات الثورية للفدرالية الذاتية ونقد لعبادة الدولة المركزية عند البلاشفة :</p>
<p>""إن الثورة الروسية – التي هي استمرار للثورتين العظيمتين الإنجليزية والفرنسية- تكافح لتتقدم إلى ما هو أبعد من النقطة التي وقفت عندها الثورة الفرنسية عندما وصلت إلى فكرة "المساواة الحقيقية"، أو بمعنى آخر المساواة الاقتصادية.</p>
<p>وللأسف، فإن هذه المحاولة تتم في روسيا تحت الدكتاتورية بالغة المركزية للحزب البلشفي. المحاولة نفسها قام بها فرانسوا بابوف Babeuf وأتباعه، محاولة مركزية ومتطرفة. وينبغي أن أعترف بصراحة أن هذه المحاولة لبناء جمهورية شيوعية على أساس دولة مركزية، وتحت صرامة قوانين حزبية، تبرهن في رأيي على فشل كبير.</p>
<p>التجربة الروسية تعلمنا كيف أن "الشيوعية يجب ألا يتم فرضها"، حتى على الناس المرهقين من النظام السابق، والعاجزين عن تقديم أي مقاومة فعالة ضد تجربة الحكام الجدد. إن فكرة السوفييتات، أو مجالس العمال "والفلاحين" -والتي تم التبشير بها خلال تجربة 1905 الثورية وتحققت بالكامل في فبراير 1917- كانت فكرة رائعة. وحقيقة أن هذه المجالس يجب أن تسيطر على الحياة السياسية والاقتصادية للبلاد تفترض أنها يجب أن تتكون من جميع أولئك الذين يشتركون شخصياً في إنتاج الثروة الوطنية.</p>
<p>ولكن طالما ظلت البلاد خاضعة لدكتاتورية الحزب، فمن الواضح أن مجالس العمال والفلاحين لا بد أن تفقد كل معناها. فدورها سيختزل إلى الدور السلبي الذي كان يتمثل في الماضي بالمجلس العمومي أو البرلمان، الذي يدعى للاجتماع من قبل الملك، ويتوجب عليه أن يجاري مجلساً ملكياً كامل القوة ويواكبه.</p>
<p>إن مجلس العمال لا يمكن أن يكون جسماً استشارياً حراً ومؤثراً عندما يفتقر إلى حرية التعبير، وهو موقف كان سارياً في روسيا طوال السنتين الماضيتين،  بحجة وجود حالة حرب. وحين تقام الانتخابات تحت الضغط الاستبدادي لحزب، فإن مجالس العمال "والفلاحين" تفقد قوتها التمثيلية. هناك محاولات لتبرير ذلك الوضع بالقول أن القانون الدكتاتوري ضروري لمحاربة النظام السابق. لكنه يشكل خطوة إلى الخلف فيما يتعلق ببناء مجتمع جديد على أسس اقتصادية جديدة. إنه بمثابة حكم بالموت على إعادة البناء.</p>
<p>إن الأساليب المستخدمة لهزيمة حكومات ضعيفة أصلاً والاستيلاء على سلطتها معروفة من التاريخ القديم والحديث. ولكن عندما يتطلب الأمر إعادة البناء انطلاقاً من تصورات جديدة للحياة، تحديداً فيما يتعلق بالإنتاج وتبادل السلع، دون وجود أية نماذج سابقة لتكون دليلاً أو مرشداً، وحين يتوجب حل كل مشكلة في وقت قصير، عندها فإن حكومة بالغة المركزية وكاملة القوة من النوع الذي يهتم بأصغر التفاصيل ستكون عاجزة عن فعل ذلك بنفسها من خلال موظفيها. ومهما كان عددهم كثيراً، سيكونون عائقاً. والنتيجة هي جهاز بيروقراطي هائل يصبح النظام الفرنسي -الذي يتطلب تدخل أربعين موظفاً لبيع شجرة عصفت بها الرياح إلى الطريق- غير جدير بالذكر إذا ما قورن به. وبالنسبة لكم، يا عمال الغرب، فإنكم تستطيعون بل يجب عليكم أن تحولوا دون حدوث ذلك بكل الوسائل المتاحة لكم، لأنكم جميعاً يجب أن تحرصوا على إنجاح الثورة الاجتماعية.</p>
<p>إن أعمال إعادة البناء الهائلة التي تتطلبها الثورة الاجتماعية لا يمكن تحقيقها عن طريق حكومة مركزية، حتى ولو –كموجهة لهذا العمل- كان لديها ما هو مادي وفعلي أكثر من بضع كتيبات اشتراكية وأناركية.</p>
<p>المطلوب هو أن تمتلك جماهير القوى المحلية المعرفة، والحنكة، وإرادة التعاون، وبذلك فقط يمكن التغلب على المصاعب الناشئة من المشاكل المحلية المختلفة.</p>
<p>إن وضع التعاون جانبا والتعويل على العباقرة من دكتاتوريي الحزب هو مرادف لتدمير المجموعات المستقلة مثل النقابات التي تسمى اتحادات الحرفيين في روسيا، والجمعيات التعاونية للمستهلكين المحليين، وتحويلها إلى أعضاء بيروقراطية للحزب كما يجري في الوقت الحاضر. وهذا ليس الطريق لتحقيق الثورة، بل الطريق لجعل تحقيقها مستحيلاً. ولهذا السبب، أعتبر من واجبي أن أنصحكم بعدم اتخاذ هذا الخط في العمل نهائياً.""<br />
(انتهى كلام كروبوتكين، المترجم)</p>
<p>هذه هي آراء كروبوتكين في الثورة الروسية، والأسس التي انطلق منها في دعوته. وهذه هي الأفكار التي أحيت ولا تزال تلهم المعارضة الأناركية في روسيا.</p>
<p>توفي كروبوتكين المسن، المريض والمعدم، خلال فترة من السكون، بعد محاولته إدارة حركة فدرالية، ولكن دون أن يتمكن من تحقيق أي شيء بسبب حرمانه من الحرية، ولأن تأييده المفرط للحرب العالمية أفسد كل هيبته السياسية.</p>
<p>لكن المشكلة الفدرالية، في مجال القوميات وكذلك في مجال التنظيم السياسي والاقتصادي هي المشكلة الجوهرية في روسيا. عندما تتمكن التجربة والمعارضة من إبعاد الشيوعيين الروس بشكل مؤكد عن مشاريعهم النظرية، وعندما يخطو اتحاد المنظمات الروسية خطواته الأولى في طريق الثورة الجديدة، ستنهض شخصية بيتر كروبوتكين إلى قامتها الحقيقية الكاملة، وستلهم أفكاره إعادة البناء الجديدة.</p>
<p>في فدرالية كروبوتكين، هناك تفاؤل زائد، هناك تبسيطات وتناقضات، لكن هناك أيضاً حقيقة عظيمة : أن الحرية هي شرط للحياة والتنمية لكل الناس؛ أنه فقط حيث يحكم الشعب نفسه ولنفسه، سيكون أمانه من سوط الطغيان، وتقدمُه المؤكد. <br />
 <br />
***</p>
<p>- تم -</p>
<h6>الموقع الأصلي للترجمة الإنجليزية التي ترجمت عنها<br />
<a href="http://dwardmac.pitzer.edu/Anarchist_Archives/coldoffthepresses/bernerikropotkin.html">http://dwardmac.pitzer.edu/Anarchist_Archives/coldoffthepresses/bernerikropotkin.html</a></h6>
<p> </p>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[السجون : جريمة وفشل اجتماعيان (1) ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=79</link>
<pubDate>Fri, 11 Apr 2008 19:44:52 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=79</guid>
<description><![CDATA[
 محمد عبد القادر الفار
mohammed.alfar@hotmail.com
الحوار المتمدن - ]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p><img src="http://www.forusa.org/fellowship/may-june04/images/Prison.jpg" alt="" width="195" height="394" /></p>
<p> محمد عبد القادر الفار<br />
mohammed.alfar@hotmail.com<br />
الحوار المتمدن - العدد: 2249 - 2008 / 4 / 12</p>
<p>إيما جولدمان / من كتابها "الأناركية و مقالات أخرى" (Anarchism and Other Essays) الإصدار الثاني سنة 1911</p>
<p>(ترجمها للعربية : محمد عبد القادر الفار)</p>
<p>في عام 1849، كتب فيودور دوستويفسكي على جدار زنزانته القصة التالية عن "الكاهن والشيطان".</p>
<p>***</p>
<p>قال الشيطان للكاهن : " مرحبا أيها الأب الصغير السمين ! ما الذي جعلك تكذب هكذا على هؤلاء الناس المساكين المضللين؟ أي عذابات من الجحيم صورت لهم؟ ألا تعلم أنهم يعانون أصلاً عذابات الجحيم في حياتهم على الأرض؟ ألا تعلم أنك أنت وسلطات الدولة مندوباي على الأرض؟ إنك أنت من تجعلهم يعانون آلام الجحيم الذي تهددهم به. ألا تعلم هذا؟ حسنا إذاً، تعال معي ! "</p>
<p>شد الشيطان الكاهن من ياقته، ورفعه عالياً في الهواء، وحمله إلى مكان سبك الحديد في مصنع. وهناك رأى العمال يركضون على عجل ذهاباً وإياباً، يكدحون في الحرارة الحارقة.</p>
<p>وسرعان ما يفوق الهواء الثقيل مع الحرارة احتمال الكاهن، فيتوسل إلى الشيطان والدموع في عينيه : "دعني أذهب ! دعني أترك هذا الجحيم !".</p>
<p>" آه، يا صديقي العزيز، يجب أن أريك أماكن أخرى كثيرة". ويمسك به الشيطان مرة أخرى ويسحبه إلى مزرعة. وهناك يرى العمال يدقون الحبوب. الغبار والحرارة لا يحتملان. ويأتي المراقب حاملاً سوطاً، يهوي به بلا رحمة على كل من يقع على الأرض عندما يغلبه الإرهاق من العمل الشاق أو الجوع.</p>
<p>وبعدها يأخذ الكاهن إلى الأكواخ التي يعيش فيها أولئك العمال مع أسرهم. جحور قذرة، باردة، مفعمة بالدخان، وكريهة الرائحة. يبتسم الشيطان ابتسامة عريضة، مشيراً إلى الفقر والمشقات في تلك البيوت.</p>
<p>ويسأل : " حسنا، أليس هذا كافيا ؟ ".. ويبدو أن حتى الشيطان نفسه، مشفق على الناس.<br />
وخادم الله التقي لا يكاد يحتمل، فيرفع يديه ويتضرع " دعني أخرج من هنا، نعم، نعم! هذا هو الجحيم على الأرض ! ".</p>
<p>"حسناً إذاً، ها أنت ترى، ولا تزال تعدهم بجحيم آخر. تشق عليهم، تعذبهم حتى الموت معنوياً، في الوقت الذي هم فيه ميتون أصلاً في كل شيء عدا الموت الجسدي ! هيا بنا ! سأريك جحيماً آخر... جحيماً واحداً أخيراً... أسوأ جحيم على الإطلاق".</p>
<p>أخذه إلى سجن، وأراه زنزانة، بهوائها الفاسد، والهيئات البشرية الكثيرة المسلوبة كل الصحة والقوة، الملقاة على أرضها، والمغطاة بالحشرات والهوام التي تتغذى على الأجسام الضعيفة، العارية، الهزيلة.</p>
<p>قال الشيطان للكاهن : " اخلع عنك ملابسك الحريرية، وضع على كاحليك سلاسل ثقيلة كهذه التي يلبسها هؤلاء البائسون، استلق على الأرض الباردة القذرة، وعندها حدثهم عن الجحيم الذي لا زال ينتظرهم! ".</p>
<p>فأجاب الكاهن " لا، لا ! لا أستطيع التفكير في أي شيء أكثر ترويعاً من هذا. أتوسل إليك، دعني أخرج من هنا!"</p>
<p>"نعم، هذه هي جهنم. لا يمكن أن يكون هناك جهنم أسوأ منها. ألم تكن تعلم بها؟ ألم تكن تعلم عن هؤلاء الرجال والنساء الذين ترعبهم بصورة جحيم أخروي ... ألم تكن تعلم أنهم في الجحيم الآن، قبل موتهم؟"</p>
<p>***</p>
<p>تمت كتابة ذلك قبل خمسين سنة في روسيا المظلمة، على جدار أحد أفظع السجون. ومع ذلك، من يستطيع أن ينكر أن الوضع نفسه ينطبق وبنفس القوة على ما يحدث في الوقت الحاضر، حتى في السجون الأمريكية؟</p>
<p>مع كل الإصلاحات التي نتباهى بها، وتغيراتنا الاجتماعية الكبيرة، ومكتشفاتنا البعيدة، يستمر إرسال البشر إلى أسوأ أنوع الجحيم، حيث يتم الاعتداء عليهم وإذلالهم وتعذيبهم، من أجل "حماية" المجتمع من الأشباح التي يختلقها هو.</p>
<p>السجن..... حماية للمجتمع؟ ما العقلية الوحشية التي جاءت بفكرة كهذه؟ بل ليقولوا بنفس المنطق أنه يمكن تحسين الأوضاع الصحية عن طريق عدوى مرضية واسعة الانتشار!</p>
<p>بعد ثمانية عشر شهراً من الترويع في سجن إنجليزي، أعطى أوسكار وايلد للعالم رائعته العظيمة : "أنشودة سجن ريدنغ"، التي يقول في جزء منها:</p>
<p>***<br />
الأعمال الدنيئة، كالطحالب السامة<br />
تزدهر جيداً في هواء السجن<br />
فقط ما هو جيد في الإنسان<br />
هو ما يضيع ويذبل في السجن<br />
الوجع الشاحب يبقي البوابة الثقيلة<br />
والسجان هو اليأس</p>
<p>(ترجمة للمعاني فقط، المترجم)<br />
***</p>
<p>لا زال المجتمع يعمل على إدامة هذا الهواء السام، دون أن يدرك أنه لن ينتج عنه سوى أكثر النتائج سمّـيـّة.</p>
<p>إننا ننفق في الوقت الحاضر 3,500,000 دولار يومياً، 1,000,095,000 دولار سنوياً، لصيانة مؤسسات السجن. وهذا وفي دولة ديمقراطية، مبلغ يقترب بضخامته من مجموع كل من إنتاج القمح وقيمته 750,000,000 دولار و إنتاج الفحم وقيمته 350 مليون دولار.</p>
<p>البروفيسور بنشل Bushnell من واشنطن العاصمة يقدر كلفة السجون ب 6,000,000,000 دولار سنوياً. والدكتور ليدستون Dr. G. Frank Lydston ، وهو كاتب أمريكي من أبرز كتاب الجريمة، يعطي 5,000,000,000 كرقم معقول. (1)</p>
<p>فيا له من إنفاق لم يسمع به قط ننفقه في سبيل الحفاظ على جيوش ضخمة من الكائنات البشرية المودعة في أقفاص وكأنها وحوش برية!</p>
<p>ومع هذا فالجرائم في تزايد، وهكذا نكتشف أن عدد الجرائم لكل مليون نسمة في أمريكا قد تضاعف 4.5 مرة عما كان عليه قبل عشرين سنة.</p>
<p>والجانب الأكثر فظاعة هو أن الجريمة الوطنية لدينا هي القتل، وليست السرقة، أو الاختلاس، أو الاغتصاب، كما في الجنوب.<br />
لندن مثلاً أكبر من شيكاغو بخمس مرات، ومع ذلك، تحدث مئة وثمانية عشرة جريمة قتل سنوياً في الأخيرة مقابل عشرين فقط في لندن. وليست شيكاغو المدينة الأولى في الجريمة، فهي تحتل المرتبة السابعة فقط على القائمة، تتقدمها أربع مدن جنوبية، وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس.</p>
<p>وبالنظر إلى وضع بهذه الفظاعة، من السخيف أن نثرثر عن الحماية التي يستمدها المجتمع من سجونه.<br />
.<br />
.<br />
.<br />
يتبع</p>
<p>(1) Crime and Criminals. W. C. Owen</p>
<p> </p>
<p>الموقع الذي يحتوي النص الأصلي باللغة الإنجليزية</p>
<h6><a class="aLink" href="http://dwardmac.pitzer.edu/anarchist_archives/goldman/aando/prisons.html" target="_blank">http://dwardmac.pitzer.edu/anarchist_archives/goldman/aando/prisons.html</a></h6>
]]></content:encoded>
</item>
<item>
<title><![CDATA[كروبوتكين .. وأفكاره الفدرالية (3) ]]></title>
<link>http://1ofamany.wordpress.com/?p=78</link>
<pubDate>Wed, 09 Apr 2008 21:52:59 +0000</pubDate>
<dc:creator>محمد الفار</dc:creator>
<guid>http://1ofamany.wordpress.com/?p=78</guid>
<description><![CDATA[  
للمفكر الأناركي الإيطالي : كاميلو بيرنيري Camillo Berneri
.]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<h3>  <img src="http://www.libertaria.it/imgs/berneri.jpg" alt="" width="194" height="272" /></h3>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">للمفكر الأناركي الإيطالي : كاميلو بيرنيري </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">Camillo</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">Berneri</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">.<br />
نشرت لأول مرة سنة 1922</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">(ترجمها للعربية محمد عبد القادر الفار)</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> <span style="font-size:14pt;line-height:150%;"><a href="mailto:مؙ?د%20عبد%20القادر%20الفار"><span><span style="color:#3300cc;font-family:Arial;">mohammed.alfar@hotmail.com</span></span></a><span style="font-family:Arial;"> </span></span></span></p>
<p> </p>
<div><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"><span style="font-family:Arial;"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">.<br />
.<br />
عندما قام كروبوتكين بدراسة النظريات الاشتراكية المتنوعة، تبنى موقفاً سلبياً من أتباع "سان سيمون" ومن يسمون "باليوتوبيين"، وبالتحديد "كابييه"، لأنهم أسسوا أنظمتهم على تراتبية إدراية، لكنه في المقابل أظهر حماسة كبيرة لنظريات "تشارلز فوريير" الكوميونالية المشاعية.</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> (انظر في</span></span>Modern Science and  Anarchism)</span></div>
<div><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> </span></div>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">وكان كروبوتكين معارضاً لقيام الدولة بالتأميم، لأن ذلك – ورغم أنه بلا شك تعديل للنظام الرأسمالي- فإنه "لا يلغي نظام الأجور"، لأن "الدولة، أو الحكومة التمثيلية، وطنية كانت أو شيوعية، تضع نفسها في موقع الحاكم" حتى يتسنى لممثليها وبيروقراطييها أن يمتصوا فائض القيمة في الإنتاج ويجعلوا ذلك ضرورة. ( انظر، </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">"Conquest of Bread" and "Modern Science and Anarchism"</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">).</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">الملاحظة التالية له أيضاً صادقة في ما يخص الدولة الاشتراكية : "ما مقدار العمل الذي ننتجه للدولة؟ لم يسبق لأي اقتصادي أن حاول حساب أيام العمل التي يعطيها العامل في الحقل أو المصنع لذلك المعبود الوثني (الدولة). وعبثا يظل بحث المرء في كتب الاقتصاد السياسي للوصول إلى تقدير تقريبي لما يعطيه الإنسان -الذي هو منتج كل الثروات- من عمله للدولة.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">"" إن تقديراً بسيطاً مبنياً على ميزانية الدولة، لشعب ما، للأقاليم والكوميونات (التي تساهم في زيادة نفقات الدولة) لن تكون له أهمية، لأن ما ينبغي حسابه ليس ما يذهب إلى صندوق الخزينة كل سنة، بل ما يمثله كل "شلنغ" يدفع إلى الخزينة كقيمة حقيقية بالنسبة لدافع الضرائب. كل ما يمكننا أن نقوله هو أن مقدار العمل الذي يعطيه المنتج للدولة كل سنة ضخم بالتأكيد. لا بد أنه يصل -وبالنسبة لطبقات معينة يتجاوز- الثلاثة أيام عمل في الأسبوع التي كان العبد يعطيها لمولاه """ </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">("Modern Science and Anarchism") </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">. <span> </span>حتى الدولة الاشتراكية ستحاول أن تزيد قيمة هذه الأتاوات لأن "كل فريق سياسي في السلطة مجبر على إيجاد وظائف جديد لمناصريه"، وهي لن تكتفي بإثقال كاهل الحياة الاقتصادية للبلاد بالمصاريف الإدارية، بل ستنصب أوليغاركية (حكم قلة) للقلة التي لا تتحلى بالكفاءة . "" وما نحتاجه في المقابل هو تلك الروح الجماعية للطبقات العاملة التي تشتغل بشؤون الكونكريت (الباطون)"".</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">و "الروح الجماعية" هو اصطلاح عام أصبح في كتابه "الاستيلاء على الخبز" يشير إلى "الشعب"، و"الكوميون"، و"المجتمع" .. إلخ الذي يدير القضاء، وينظم كل شيء، ويحل أكثر المشاكل تعقيداً. فهذه "الروح الجماعية" هي نوع من الألوهية وصفه "فرانشسكو سافيريو ميرلينو" </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">Saverio Merlino</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> <span>(أناركي إيطالي، المترجم) بسخرية<span>  </span>كورس<span>  </span>في تراجيديا يونانية (في التراجيديا اليونانية، كان الكورس يتكون من شخصيات مجهولة ومسنة تمثل القدر، تعلق على ما يخوضه بطل التراجيديا ويعانيه بسخرية وتهكم، توضيح من المترجم).</span></span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">وحتى أعمق المنظرين الأناركيين بعيدون جداً عن عبادة تلك الألوهية. لكن إذا كانت فدرالية كروبوتكين تفتقر إلى الدقة وتضع أملاً زائداً في طاقة الشعب السياسية، فإنها مع ذلك جديرة بالملاحظة نظراً لاتساع رؤيتها. فلا يمكن لأي فدرالية أن تصبح راسخة إذا لم تكن كاملة، ويمكنها أن تكون كذلك فقط إذا كانت اشتراكية وثورية.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">إن الطبيعة التكاملية لأفكار كروبوتكين الفدرالية يمكن إثباتها من خلال مقتطفات كثيرة من كتاباته. والتصريحات التالية له هي الأكثر صراحة: </span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">"" "الفدرالية" و "الحكم الذاتي" لا يكفيان. فهما مجرد كلمات تتطرق لسلطة الدولة المركزية."" </span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">""اليوم، نجحت الدولة في التحكم بكل جانب في حياتنا. من المهد إلى اللحد تمسكنا في قبضتها بإحكام، أحياناً في صورة الدولة المركزية، وأحياناً أخرى كحكومة ريفية محلية أو إقليمية، وأحياناً ككوميون تابع للدولة، تتتبع كل خطواتنا، تظهر عند زاوية الشارع، تحملنا وتعذبنا"".</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">"الكوميون الحر" بالنسبة لكروبوتكين هو "الشكل السياسي الذي يجب أن تأخذه الثورة". </span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">فهو يمجد كوميونة باريس لأن استقلالها الكوميوني كان وسيلة، فيما كانت الثورة الاجتماعية هي الهدف. </span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">كوميونة القرن العشرين لن تكون فقط كوميونالية </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">Communal </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"><span> </span>(الكوميونالية عند موري بوكين </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">Murray Bookchin</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> هي "البعد الديمقراطي للأناركية"، توضيح من المترجم)، بل ستكون شيوعية </span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;">communist</span><span style="font-size:14pt;line-height:150%;font-family:Arial;"> ! ستكون ثورية في السياسة، وكذلك في حقل الإنتاج والتبادل. فإما أن تصبح الكوميونة وبشكل مطلق "حرة لتقيم لنفسها المؤسسات التي تريدها، وتنجز كل الإصلاحات والثورات التي تجدها ضرورية"، أو أنها "ستبقى مجرد فرع للدولة، معرقلـَة في كل أعمالها، دائماً على حافة الصراع مع الدولة، في نضال ستهزم فيه الكوميونة بالتأكيد". وبالتالي، كانت الكوميونات الحرة بالنسبة لكروبوتكين هي القنوات الضرورية التي من خلالها تستطيع الثورة أن تصل إلى الحد الأقصى من التنمية.</span></p>
<p class="MsoNormal" style="line-height:150%;margin:0;" dir="rtl"><span style="font-size:14pt;line-he