وسوم » فيس بوك

.إحمي حسابك على الفيس بوك من الاختراق

ساقوم بشرح عن كيفية تفعيل رقم هاتفك الجوال وربطه بحساب الفيس بوك لكي يوصل لك رقم امان لجوالك في حالة دخول احد لحسابك على الفيس بوك .
فبالتالي عندما يحاول احد فتح حسابك يجوب عليه ادخال رمز الامان الذي سياتيك الى هاتفك وهاذا الكود يتغير دائماً وإذا حاول اللص الدخول الى حسابك فعليه ان يسرق هاتفك.

View On WordPress

المتقوقعون

اذا تجولنا فى الصفحات الخاصة بالنشطاء وغير النشطاء ،على مواقع التواصل الاجتماعى فيس بوك مثلا ،بصفته الاكثر انتشارا وتشييرا لمنشوراته، سنجد مرضا عضالا قد تفشى فى الجميع بعد ثورة يناير

بقليل، سواء كانوا اسلاميين او ليبراليين او علمانيين او من اى جهة كانت، فهذا المرض لم يفرق بين اخوانا وليبراليين وسلفيين وعلمانيين ،تفشى فى الجميع الا من رحم ربى منهم .

فنجد ونحن نتجول فى هذه الصفحات، تحذيرات من المؤيدين للمجلس العسكرى مثلا او مؤيدى المخلوع، الى الثوار عموما اسلاميين وغير اسلاميين، بعدم التواجد فى صفحاتهم والا طالهم العقاب الاعظم فى الفيس بوك الا وهو البلوك .

وتجد ايضا نفس التحذير ،يوجهه شباب التيارات الاخرى او الغير مؤدلجة الكارهة للاسلاميين ، الى الاخوان والسلفيين ويطالبونهم بالخروج من جنان صفحاتهم، والا طالهم العذاب الاليم الا وهو البلوك بالطبع .

وايضا تجد شباب الاخوان والسلفيين والغير مؤدلجين الكارهين للتيارات الليبرالية ، ينتهجون نفس النهج ايضا، ويطالبون الاخرين بالخروج من صفحاتهم  .

كل هذا غير الحملات الفيسبوكية، التى تطالب بحذف القنوات الاسلامية من مستقبلات الدش لديهم، والتى تم غلق معظمها رسميا بالفعل بقرار من قيادة الانقلاب، مقابل حملات اخرى تدعو الى حذف القنوات المؤيدة للجانب المضاد للاسلاميين ،من مستقبلات الدش لديهم ايضا .

وهكذا الحال والتعامل عند كل الشباب من جميع التيارات، الا من رحم ربى منهم  كما ذكرت سلفاً.

بالعربى الفصيح وعلى بلاطة، كلنا نريد ان نعيش داخل قوقعة لا نجد فيها الا من يوافقنا فى الرأى مائة فى المائة، ولو انخفضت هذه النسبة واحد فى المائة عند احدهم إذن فليبحث له عن قوقعة اخرى تناسبة يندمج فيها، اصبحنا لا نقبل الاختلاف ،حتى لو ادعينا مرارا وتكرارا اننا من انصار حرية الرأى، فأصبحت هناك قوقعة للاخوان وقوقعة للسلفيين واخرى لليبراليين ورابعة لليساريين، اصبحنا نعيش فى مجتمع متقوقع منغلق على نفسه، لايريد ان يسمع الا صوته ولا صوت ولا راى يعلو فوق رايه

.وستظل هذه المشكلة تعرقل تقدمنا مهما حاولنا ومهما صنعنا من ثورات ومظاهرات وهتافات، ومهما فكرنا لان كل تفكيرنا سينصب فقط داخل القوقعة، التى نحيا بها والتى لا نريد ان نخرج منها، الى الفضاء الواسع الذى يشمل الجميع بلا استثناءات .فاذا اردنا النجاح وتحقيق ما نتمناه لنا ولهذا الوطن ،ان نكسر هذه الحواجز، وان نخرج الى العالم، وان نتحاور مع الجميع ونختلف مع الجميع، ولكن بدون سباب او تكفير او عنف فلن تحل مشاكلنا الا بالحوار، وان نحاول ان نستكشف وجهة النظر الاخرى وان نضع انفسنا مكان الاخر، حتى نرى الصورة كاملة وليست من زاوية واحدة ،ومهما كان تطرف الآخرين فلا تواجههم  الا بالفكر، فالفكر لا يواجه بالسلاح او بالسب والقذف، فان كان الاخر متطرف دينيا فيجب ان تحاوره حتى تعرف وجهة نظره ،لانه فى النهاية ينتمى الى فكر معين ولن تستطيع اقصاؤه الا عن طريق فكرك، وينطبق الحال ايضا على العلمانيين وحتى الملحدين، فمواجهتم بالشتائم وبالقوة لن تجعلهم يعودون للايمان مرة اخرى، ولكنها ستجعلهم اكثر تعنتا وسيرا على طريقهم، ويجب ان تحاورهم حتى تكشف لهم ضلالهم ويعودوا مرة ثانية الى رشدهم .

يا عزيزى كلنا متقوقعون فى هذا المجتمع، فان لم نكسر هذه القواقع ونحطم الحواجز فيما بيننا، فليس من حقنا ان نحلم بالتقدم او حتى بالعيشة الكريمة والحرية والعدالة الاجتماعية ،ولن تتجاوز هذه الكلمان كونها مجرد شعارات وهتافات .

 عاصم عرابى

القلم الحر