<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><!-- generator="wordpress.com" -->
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	>

<channel>
	<title>نفقة-المطلقة &amp;laquo; WordPress.com Tag Feed</title>
	<link>http://wordpress.com/tag/نفقة-المطلقة/</link>
	<description>Feed of posts on WordPress.com tagged "نفقة-المطلقة"</description>
	<pubDate>Sat, 30 Aug 2008 06:15:52 +0000</pubDate>

	<generator>http://wordpress.com/tags/</generator>
	<language>en</language>

<item>
<title><![CDATA[مدونة الأسرة المغربية]]></title>
<link>http://ashrfmshrf.wordpress.com/?p=261</link>
<pubDate>Wed, 15 Aug 2007 15:13:45 +0000</pubDate>
<dc:creator>ashrfmshrf</dc:creator>
<guid>http://ashrfmshrf.wordpress.com/?p=261</guid>
<description><![CDATA[مدونة الأسرة
الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس]]></description>
<content:encoded><![CDATA[<p>مدونة الأسرة</p>
<p>الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2004<br />
ظهير شريف رقم 22-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)<br />
بتنفيذ القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة.<br />
الحمد لله وحده،<br />
الطابع الشريف - بداخله :<br />
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)<br />
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :<br />
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و58 منه،<br />
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :<br />
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم<br />
03-70 بمثابة مدونة الأسرة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس<br />
المستشارين.<br />
وحرر بالرباط في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004).<br />
وقعه بالعطف :<br />
الوزير الأول،<br />
الإمضاء : إدريس جطو.<br />
*<br />
**<br />
الديباجة<br />
لقد جعل مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره<br />
الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، النهوض بحقوق الإنسان في صلب<br />
المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، الذي يقوده جلالته، حفظه الله.<br />
ومن ذلك إنصاف المرأة، وحماية حقوق الطفل، وصيانة كرامة الرجل، في تشبت<br />
بمقاصد الإسلام السمحة، في العدل والمساواة والتضامن، واجتهاد وانفتاح<br />
على روح العصر ومتطلبات التطور والتقدم.<br />
وإذا كان المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، قد سهر،<br />
غداة استرجاع المغرب لسيادته، على وضع مدونة للأحوال الشخصية، شكلت في<br />
إبانها لبنة أولية في بناء صرح دولة القانون، وتوحيد الأحكام في هذا<br />
المجال، فإن عمل صاحب الجلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، نور الله<br />
ضريحه، قد تميز بالتكريس الدستوري للمساواة أمام القانون، موليا، قدس<br />
الله روحه، قضايا الأسرة، عناية فائقة، تجلت بوضوح في كافة ميادين<br />
الحياة السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكان من<br />
نتائجها أن تبوأت المرأة المغربية مكانة أرقى، أتاحت لها المشاركة<br />
الفاعلة في شتى مناحي الحياة العامة.<br />
وفي نفس السياق، وسيرا على النهج القويم لجده ووالده المنعمين، فإن<br />
جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجسيدا لالتزامه المولوي<br />
بديمقراطية القرب والمشاركة، وتجاوبا مع التطلعات المشروعة للشعب<br />
المغربي، وتأكيدا للإرادة المشتركة التي تجمع كافة مكونات الأمة<br />
بقائدها، على درب الإصلاح الشامل والتقدم الحثيث، وتقوية الإشعاع<br />
الحضاري للمملكة، قد أبى حفظه الله، إلا أن يجعل من الأسرة المغربية،<br />
القائمة على المسؤولية المشتركة، والمودة والمساواة والعدل، والمعاشرة<br />
بالمعروف، والتنشئة السليمة للأطفال لبنة جوهرية في دمقرطة المجتمع<br />
باعتبار الأسرة نواته الأساسية.<br />
وقد سلك جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ تقلده الأمانة<br />
العظمى لإمارة المؤمنين، مسلك الحكمة وبعد النظر، في تحقيق هذا الهدف<br />
الأسمى، فكلف لجنة ملكية استشارية من أفاضل العلماء والخبراء، من<br />
الرجال والنساء، متعددة المشارب ومتنوعة التخصصات، بإجراء مراجعة<br />
جوهرية لمدونة الأحوال الشخصية، كما حرص جلالته، أعزه الله على تزويد<br />
هذه اللجنة باستمرار، بإرشاداته النيرة، وتوجيهاته السامية، بغية إعداد<br />
مشروع مدونة جديدة للأسرة، مشددا على الالتزام بأحكام الشرع، ومقاصد<br />
الإسلام السمحة، وداعيا إلى إعمال الاجتهاد في استنباط الأحكام، مع<br />
الاستهداء بما تقتضيه روح العصر والتطور، والتزام المملكة بحقوق<br />
الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.<br />
وقد كان من نتائج هذا الحرص الملكي السامي، الإنجاز التاريخي لهذه<br />
المدونة الرائدة، في مقتضياتها وصياغتها بأسلوب قانوني فقهي حديث،<br />
متطابقة مع أحكام الإسلام السمحة ومقاصده المثلى، واضعة حلولا متوازنة<br />
ومنصفة وعملية، تنم عن الاجتهاد المستنير المتفتح، وتنص على تكريس حقوق<br />
الإنسان والمواطنة للمغاربة نساء ورجالا على حد سواء، في احترام<br />
للمرجعيات الدينية السماوية.<br />
وإن البرلمان بمجلسيه، إذ يعتز بروح الحكمة والتبصر والمسؤولية<br />
والواقعية، التي حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على أن تسود<br />
مسار إعداد هذه المعلمة الحقوقية والمجتمعية، ليقدر بافتخار التحول<br />
التاريخي المتميز المتمثل في مدونة الأسرة، معتبرا إياها نصا قانونيا<br />
مؤسسا للمجتمع الديمقراطي الحداثي.<br />
وإن ممثلي الأمة بالبرلمان ليثمنون عاليا المبادرة الديمقراطية لجلالة<br />
الملك، بإحالة مشروع مدونة الأسرة على مجلسيه للنظر فيه، إيمانا من<br />
جلالته، باعتباره أميرا للمؤمنين، والممثل الأسمى للأمة، بالدور الحيوي<br />
الذي يضطلع به البرلمان في البناء الديمقراطي لدولة المؤسسات.<br />
كما أن البرلمان يقدر بامتنان الحرص المولوي السامي على إيجاد قضاء<br />
أسري متخصص، منصف ومؤهل عصري وفعال ؛ مؤكدا تعبئة كل مكوناته خلف<br />
مولانا أمير المؤمنين، من أجل توفير كل الوسائل والنصوص الكفيلة بإيجاد<br />
منظومة تشريعية متكاملة ومنسجمة، خدمة لتماسك الأسرة وتآزر المجتمع.<br />
لهذه الاعتبارات، فإن البرلمان، إذ يعتز بما جاء من درر غالية<br />
وتوجيهات نيرة في الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة، بمناسبة افتتاح السنة<br />
التشريعية الثانية من الولاية السابعة، ليعتمدها بمثابة أفضل ديباجة<br />
لمدونة الأسرة، ولاسيما ما جاء في النطق الملكي السامي، وهو قوله أيده<br />
الله :<br />
"لقد توخينا، في توجيهاتنا السامية لهذه اللجنة، وفي إبداء نظرنا في<br />
مشروع مدونة الأسرة، اعتماد الإصلاحات الجوهرية التالية :<br />
أولا : تبني صياغة حديثة بدل المفاهيم التي تمس بكرامة وإنسانية<br />
المرأة. وجعل مسؤولية الأسرة تحت رعاية الزوجين. وذلك باعتبار" النساء<br />
شقائق للرجال في الأحكام", مصداقا لقول جدي المصطفى عليه السلام، وكما<br />
يروى :" لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم".<br />
ثانيا : جعل الولاية حقا للمرأة الرشيدة، تمارسه حسب اختيارها<br />
ومصلحتها، اعتمادا على أحد تفاسير الآية الكريمة، القاضية بعدم إجبار<br />
المرأة على الزواج بغير من ارتضته بالمعروف :<br />
"ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف".<br />
وللمرأة بمحض إرادتها أن تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.<br />
ثالثا : مساواة المرأة بالرجل بالنسبة لسن الزواج، بتوحيده في ثمان<br />
عشرة سنة، عملا ببعض أحكام المذهب المالكي، مع تخويل القاضي إمكانية<br />
تخفيضه في الحالات المبررة، وكذلك مساواة البنت والولد المحضونين في<br />
بلوغ سن الخامسة عشرة لاختيار الحاضن.<br />
رابعا : فيما يخص التعدد، فقد راعينا في شأنه الالتزام بمقاصد الإسلام<br />
السمحة في الحرص على العدل، الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد<br />
بتوفيره، في قوله تعالى "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة"، وحيث إنه تعالى<br />
نفى هذا العدل بقوله : "ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم"،<br />
فقد جعله شبه ممتنع شرعا، كما تشبعنا بحكمة الإسلام المتميزة، بالترخيص<br />
بزواج الرجل بامرأة ثانية، بصفة شرعية لضرورات قاهرة وضوابط صارمة،<br />
وبإذن من القاضي، بدل اللجوء للتعدد الفعلي غير الشرعي، في حالة منع<br />
التعدد بصفة قطعية.<br />
ومن هذا المنطلق فإن التعدد لا يجوز إلا وفق الحالات والشروط الشرعية<br />
التالية :<br />
لا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل<br />
على قدم المساواة مع الزوجة الأولى وأبنائها في جميع جوانب الحياة،<br />
وإذا ثبت لديه المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد ؛<br />
للمرأة أن تشترط في العقد على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا<br />
لها، عملا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :<br />
"مقاطع الحقوق عند الشروط". وإذا لم يكن هنالك شرط، وجب استدعاء<br />
المرأة الأولى لأخذ موافقتها، وإخبار ورضى الزوجة الثانية بأن الزوج<br />
متزوج بغيرها. وهذا مع إعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها، في طلب<br />
التطليق للضرر.<br />
خامسا : تجسيد إرادتنا الملكية، في العناية بأحوال رعايانا الأعزاء،<br />
المقيمين بالخارج، لرفع أشكال المعاناة عنهم، عند إبرام عقد زواجهم.<br />
وذلك بتبسيط مسطرته، من خلال الاكتفاء بتسجيل العقد، بحضور شاهدين<br />
مسلمين، بشكل مقبول لدى موطن الإقامة، وتوثيق الزواج بالمصالح القنصلية<br />
أو القضائية المغربية، عملا بحديث أشرف المرسلين "يسروا ولا تعسروا".<br />
سادسا : جعل الطلاق حلا لميثاق الزوجية يمارس من قبل الزوج والزوجة،<br />
كل حسب شروطه الشرعية، وبمراقبة القضاء، وذلك بتقييد الممارسة التعسفية<br />
للرجل في الطلاق، بضوابط محددة تطبيقا لقوله عليه السلام : "إن أبغض<br />
الحلال عند الله الطلاق"، وبتعزيز آليات التوفيق والوساطة، بتدخل<br />
الأسرة والقاضي. وإذا كان الطلاق، بيد الزوج، فإنه يكون بيد الزوجة<br />
بالتمليك. وفي جميع الحالات، يراعى حق المرأة المطلقة في الحصول على<br />
كافة حقوقها قبل الإذن بالطلاق. وقد تم إقرار مسطرة جديدة للطلاق،<br />
تستوجب الإذن المسبق من طرف المحكمة، وعدم تسجيله إلا بعد دفع المبالغ<br />
المستحقة للزوجة والأطفال على الزوج. والتنصيص على أنه لا يقبل الطلاق<br />
الشفوي في الحالات غير العادية.<br />
سابعا : توسيع حق المرأة في طلب التطليق، لإخلال الزوج، بشرط من شروط<br />
عقد الزواج، أو للإضرار بالزوجة مثل عدم الإنفاق أو الهجر أو العنف،<br />
وغيرها من مظاهر الضرر، أخذا بالقاعدة الفقهية العامة : "لا ضرر ولا<br />
ضرار"، وتعزيزا للمساواة والإنصاف بين الزوجين. كما تم إقرار حق الطلاق<br />
الاتفاقي تحت مراقبة القاضي.<br />
ثامنا : الحفاظ على حقوق الطفل، بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية،<br />
التي صادق عليها المغرب في صلب المدونة. وهذا مع اعتبار مصلحة الطفل في<br />
الحضانة من خلال تخويلها للأم ثم للأب ثم لأم الأم. فإن تعذر ذلك، فإن<br />
للقاضي أن يقرر إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية. كما تم جعل<br />
توفير سكن لائق للمحضون واجبا مستقلا عن بقية عناصر النفقة، مع الإسراع<br />
بالبت في القضايا المتعلقة بالنفقة، في أجل أقصاه شهر واحد.<br />
تاسعا : حماية حق الطفل في النسب، في حالة عدم توثيق عقد الزوجية،<br />
لأسباب قاهرة، باعتماد المحكمة البينات المقدمة في شأن إثبات البنوة،<br />
مع فتح مدة زمنية في خمس سنوات لحل القضايا العالقة في هذا المجال،<br />
رفعا للمعاناة والحرمان عن الأطفال في مثل هذه الحالة.<br />
عاشرا : تخويل الحفيدة والحفيد من جهة الأم، على غرار أبناء الابن،<br />
حقهم في حصتهم من تركة جدهم، عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة.<br />
حادي عشر : أما في ما يخص مسألة تدبير الأموال المكتسبة، من لدن<br />
الزوجين خلال فترة الزواج : فمع الاحتفاظ بقاعدة استقلال الذمة المالية<br />
لكل منهما، تم إقرار مبدأ جواز الاتفاق بين الزوجين، في وثيقة مستقلة<br />
عن عقد الزواج، على وضع إطار لتدبير أموالهما المكتسبة، خلال فترة<br />
الزواج، وفي حالة عدم الاتفاق يتم اللجوء إلى القواعد العامة للإثبات<br />
بتقدير القاضي لمساهمة كلا الزوجين في تنمية أموال الأسرة.<br />
حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين :<br />
إن الإصلاحات التي ذكرنا أهمها، لا ينبغي أن ينظر إليها على أنها<br />
انتصار لفئة على أخرى، بل هي مكاسب للمغاربة أجمعين. وقد حرصنا على أن<br />
تستجيب للمبادئ والمرجعيات التالية :<br />
- لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين، أن أحل ما حرم الله وأحرم ما أحله<br />
؛<br />
- الأخذ بمقاصد الإسلام السمحة، في تكريم الإنسان والعدل والمساواة<br />
والمعاشرة بالمعروف، وبوحدة المذهب المالكي والاجتهاد، الذي يجعل<br />
الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، لوضع مدونة عصرية للأسرة، منسجمة مع روح<br />
ديننا الحنيف ؛<br />
- عدم اعتبار المدونة قانونا للمرأة وحدها، بل مدونة للأسرة، أبا وأما<br />
وأطفالا، والحرص على أن تجمع بين رفع الحيف عن النساء، وحماية حقوق<br />
الأطفال، وصيانة كرامة الرجل. فهل يرضى أحدكم بتشريد أسرته وزوجته<br />
وأبنائه في الشارع، أو بالتعسف على ابنته أو أخته ؟<br />
وبصفتنا ملكا لكل المغاربة، فإننا لا نشرع لفئة أو جهة معينة، وإنما<br />
نجسد الإرادة العامة للأمة، التي نعتبرها أسرتنا الكبرى.<br />
وحرصا على حقوق رعايانا الأوفياء المعتنقين للديانة اليهودية، فقد<br />
أكدنا في مدونة الأسرة الجديدة، أن تطبق عليهم أحكام قانون الأحوال<br />
الشخصية المغربية العبرية.<br />
وإذا كانت مدونة 1957 قد وضعت، قبل تأسيس البرلمان، وعدلت سنة 1993،<br />
خلال فترة دستورية انتقالية، بظهائر شريفة، فإن نظرنا السديد ارتأى أن<br />
يعرض مشروع مدونة الأسرة على البرلمان، لأول مرة، لما يتضمنه من<br />
التزامات مدنية، علما بأن مقتضياته الشرعية هي من اختصاص أمير<br />
المؤمنين.<br />
وإننا لننتظر منكم أن تكونوا في مستوى هذه المسؤولية التاريخية، سواء<br />
باحترامكم لقدسية نصوص المشروع، المستمدة من مقاصد الشريعة السمحة، أو<br />
باعتمادكم لغيرها من النصوص، التي لا ينبغي النظر إليها بعين الكمال أو<br />
التعصب، بل التعامل معها بواقعية وتبصر، باعتبارها اجتهادا يناسب مغرب<br />
اليوم، في انفتاح على التطور الذي نحن أشد ما نكون تمسكا بالسير عليه،<br />
بحكمة وتدرج.<br />
وبصفتنا أميرا للمؤمنين، فإننا سننظر إلى عملكم، في هذا الشأن، من<br />
منطلق قوله تعالى "وشاورهم في الأمر"، وقوله عز وجل "فإذا عزمت فتوكل<br />
على الله".<br />
وحرصا من جلالتنا، على توفير الشروط الكفيلة بحسن تطبيق مدونة الأسرة،<br />
وجهنا رسالة ملكية إلى وزيرنا في العدل. وقد أوضحنا فيها أن هذه<br />
المدونة، مهما تضمنت من عناصر الإصلاح، فإن تفعيلها يظل رهينا بإيجاد<br />
قضاء أسري عادل، وعصري وفعال، لاسيما وقد تبين من خلال تطبيق المدونة<br />
الحالية، أن جوانب القصور والخلل لا ترجع فقط إلى بنودها، ولكن بالأحرى<br />
إلى انعدام قضاء أسري مؤهل، ماديا وبشريا ومسطريا، لتوفير كل شروط<br />
العدل والإنصاف، مع السرعة في البت في القضايا، والتعجيل بتنفيذها.<br />
كما أمرناه بالإسراع بإيجاد مقرات لائقة لقضاء الأسرة، بمختلف محاكم<br />
المملكة، والعناية بتكوين أطر مؤهلة من كافة المستويات، نظرا للسلطات<br />
التي يخولها هذا المشروع للقضاء، فضلا عن ضرورة الإسراع بإحداث صندوق<br />
التكافل العائلي.<br />
كما أمرناه أيضا، بأن يرفع إلى جلالتنا اقتراحات بشأن تكوين لجنة من<br />
ذوي الاختصاص، لإعداد دليل عملي، يتضمن مختلف الأحكام والنصوص،<br />
والإجراءات المتعلقة بقضاء الأسرة، ليكون مرجعا موحدا لهذا القضاء،<br />
وبمثابة مسطرة لمدونة الأسرة، مع العمل على تقليص الآجال، المتعلقة<br />
بالبت في تنفيذ قضاياها الواردة في قانون المسطرة المدنية، الجاري به<br />
العمل.<br />
باب تمهيدي<br />
أحكام عامة<br />
المادة 1<br />
يطلق على هذا القانون اسم مدونة الأسرة، ويشار إليها بعده باسم<br />
المدونة.<br />
المادة 2<br />
تسري أحكام هذه المدونة على :<br />
1- جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى ؛<br />
2- اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية، طبقا لاتفاقية جنيف المؤرخة ب 28<br />
يوليوز لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين ؛<br />
3- العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربيا ؛<br />
4- العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم.<br />
أما اليهود المغاربة فتسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية<br />
المغربية.<br />
المادة 3<br />
تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق<br />
أحكام هذه المدونة.<br />
الكتاب الأول<br />
الزواج<br />
القسم الأول<br />
الخطبة والزواج<br />
المادة 4<br />
الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته<br />
الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه<br />
المدونة.<br />
الباب الأول<br />
الخطبة<br />
المادة 5<br />
الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج.<br />
تتحقق الخطبة بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على<br />
الزواج، ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة وما جرت به العادة والعرف من<br />
تبادل الهدايا.<br />
المادة 6<br />
يعتبر الطرفان في فترة خطبة إلى حين الإشهاد على عقد الزواج، ولكل من<br />
الطرفين حق العدول عنها.<br />
المادة 7<br />
مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عنه تعويض.<br />
غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضرار للآخر، يمكن للمتضرر<br />
المطالبة بالتعويض.<br />
المادة 8<br />
لكل من الخاطب والمخطوبة أن يسترد ما قدمه من هدايا، ما لم يكن العدول<br />
عن الخطبة من قبله.<br />
ترد الهدايا بعينها، أو بقيمتها حسب الأحوال.<br />
المادة 9<br />
إذا قدم الخاطب الصداق أو جزءا منه، وحدث عدول عن الخطبة أو مات أحد<br />
الطرفين أثناءها، فللخاطب أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان<br />
قائما، وإلا فمثله أو قيمته يوم تسلمه.<br />
إذا لم ترغب المخطوبة في أداء المبلغ الذي حول إلى جهاز، تحمل المتسبب<br />
في العدول ما قد ينتج عن ذلك من خسارة بين قيمة الجهاز والمبلغ المؤدى<br />
فيه.<br />
الباب الثاني<br />
الزواج<br />
المادة 10<br />
ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر، بألفاظ تفيد<br />
معنى الزواج لغة أو عرفا.<br />
يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب، وإلا<br />
فبإشارته المفهومة من الطرف الآخر ومن الشاهدين.<br />
المادة 11<br />
يشترط في الإيجاب والقبول أن يكونا :<br />
1- شفويين عند الاستطاعة، وإلا فبالكتابة أو الإشارة المفهومة ؛<br />
2- متطابقين وفي مجلس واحد ؛<br />
3- باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ.<br />
المادة 12<br />
تطبق على عقد الزواج المشوب بإكراه أو تدليس الأحكام المنصوص عليها في<br />
المادتين 63 و66 بعده.<br />
المادة 13<br />
يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط الآتية :<br />
1- أهلية الزوج والزوجة ؛<br />
2- عدم الاتفاق على إسقاط الصداق ؛<br />
3- ولي الزواج عند الاقتضاء ؛<br />
4- سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه ؛<br />
5- انتفاء الموانع الشرعية.<br />
المادة 14<br />
يمكن للمغاربة المقيمين في الخارج، أن يبرموا عقود زواجهم وفقا<br />
للإجراءات الإدارية المحلية لبلد إقامتهم، إذا توفر الإيجاب والقبول<br />
والأهلية والولي عند الاقتضاء، وانتفت الموانع ولم ينص على إسقاط<br />
الصداق، وحضره شاهدان مسلمان، مع مراعاة أحكام المادة 21 بعده.<br />
المادة 15<br />
يجب على المغاربة الذين أبرموا عقد الزواج طبقا للقانون المحلي لبلد<br />
إقامتهم، أن يودعوا نسخة منه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إبرامه،<br />
بالمصالح القنصلية المغربية التابع لها محل إبرام العقد.<br />
إذا لم توجد هذه المصالح، ترسل النسخة داخل نفس الأجل إلى الوزارة<br />
المكلفة بالشؤون الخارجية.<br />
تتولى هذه الأخيرة إرسال النسخة المذكورة إلى ضابط الحالة المدنية<br />
وإلى قسم قضاء الأسرة لمحل ولادة كل من الزوجين.<br />
إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، فإن النسخة توجه<br />
إلى قسم قضاء الأسرة بالرباط وإلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية<br />
بالرباط.<br />
المادة 16<br />
تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج.<br />
إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع<br />
دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة.<br />
تأخذ المحكمة بعين الاعتبار وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال أو<br />
حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين.<br />
يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات، ابتداء<br />
من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ.<br />
المادة 17<br />
يتم عقد الزواج بحضور أطرافه غير أنه يمكن التوكيل على إبرامه، بإذن<br />
من قاضي الأسرة، المكلف بالزواج وفق الشروط الآتية :<br />
1- وجود ظروف خاصة، لا يتأتى معها للموكل أن يقوم بإبرام عقد الزواج<br />
بنفسه ؛<br />
2- تحرير وكالة عقد الزواج في ورقة رسمية أو عرفية، مصادق على توقيع<br />
الموكل فيها ؛<br />
3- أن يكون الوكيل راشدا متمتعا بكامل أهليته المدنية، وفي حالة<br />
توكليه من الولي يجب أن تتوفر فيه شروط الولاية ؛<br />
4- أن يعين الموكل في الوكالة اسم الزوج الآخر ومواصفاته، والمعلومات<br />
المتعلقة بهويته، وكل المعلومات التي يرى فائدة في ذكرها ؛<br />
5- أن تتضمن الوكالة قدر الصداق، وعند الاقتضاء المعجل منه والمؤجل.<br />
وللموكل أن يحدد الشروط التي يريد إدراجها في العقد والشروط التي<br />
يقبلها من الطرف الآخر ؛<br />
6- أن يؤشر القاضي المذكور على الوكالة بعد التأكد من توفرها على<br />
الشروط المطلوبة.<br />
المادة 18<br />
ليس للقاضي أن يتولى بنفسه، تزويج من له الولاية عليه من نفسه ولا من<br />
أصوله ولا من فروعه.<br />
القسم الثاني<br />
الأهلية والولاية والصداق<br />
الباب الأول<br />
الأهلية والولاية في الزواج<br />
المادة 19<br />
تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية<br />
ثمان عشرة سنة شمسية.<br />
المادة 20<br />
لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن<br />
الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة<br />
والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي<br />
والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.<br />
مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن.<br />
المادة 21<br />
زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي.<br />
تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج<br />
وحضوره إبرام العقد.<br />
إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف<br />
بالزواج في الموضوع.<br />
المادة 22<br />
يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه، الأهلية المدنية في ممارسة حق<br />
التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات.<br />
يمكن للمحكمة بطلب من أحد الزوجين أو نائبه الشرعي، أن تحدد التكاليف<br />
المالية للزوج المعني وطريقة أدائها.<br />
المادة 23<br />
يأذن قاضي الأسرة المكلف بالزواج بزواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية<br />
ذكرا كان أم أنثى، بعد تقديم تقرير حول حالة الإعاقة من طرف طبيب خبير<br />
أو أكثر.<br />
يطلع القاضي الطرف الآخر على التقرير وينص على ذلك في محضر.<br />
يجب أن يكون الطرف الآخر راشدا ويرضى صراحة في تعهد رسمي بعقد الزواج<br />
مع المصاب بالإعاقة.<br />
المادة 24<br />
الولاية حق للمرأة، تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها.<br />
المادة 25<br />
للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.<br />
الباب الثاني<br />
الصداق<br />
المادة 26<br />
الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء<br />
أسرة مستقرة، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين، وأساسه الشرعي هو<br />
قيمته المعنوية والرمزية، وليس قيمته المادية.<br />
المادة 27<br />
يحدد الصداق وقت إبرام العقد، وفي حالة السكوت عن تحديده، يعتبر العقد<br />
زواج تفويض.<br />
إذا لم يتراض الزوجان بعد البناء على قدر الصداق في زواج التفويض، فإن<br />
المحكمة تحدده مراعية الوسط الاجتماعي للزوجين.<br />
المادة 28<br />
كل ما صح التزامه شرعا، صلح أن يكون صداقا، والمطلوب شرعا تخفيف<br />
الصداق.<br />
المادة 29<br />
الصداق ملك للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت، ولا حق للزوج في أن يطالبها<br />
بأثاث أو غيره، مقابل الصداق الذي أصدقها إياه.<br />
المادة 30<br />
يجوز الاتفاق على تعجيل الصداق أو تأجيله إلى أجل مسمى كلا أو بعضا.<br />
المادة 31<br />
يؤدى الصداق عند حلول الأجل المتفق عليه.<br />
للزوجة المطالبة بأداء الحال من الصداق قبل بداية المعاشرة الزوجية.<br />
إذا وقعت المعاشرة الزوجية قبل الأداء، أصبح الصداق دينا في ذمة<br />
الزوج.<br />
المادة 32<br />
تستحق الزوجة الصداق كله بالبناء أو الموت قبله.<br />
تستحق الزوجة نصف الصداق المسمى إذا وقع الطلاق قبل البناء.<br />
لا تستحق الزوجة الصداق قبل البناء :<br />
1- إذا وقع فسخ عقد الزواج ؛<br />
2- إذا وقع رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة، أو كان الرد من الزوجة<br />
بسبب عيب في الزوج ؛<br />
3- إذا حدث الطلاق في زواج التفويض.<br />
المادة 33<br />
إذا اختلف في قبض حال الصداق قبل البناء، فالقول قول الزوجة، أما بعده<br />
فالقول قول الزوج.<br />
إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق المؤجل، فعلى الزوج إثبات أدائه.<br />
لا يخضع الصداق لأي تقادم.<br />
المادة 34<br />
كل ما أتت به الزوجة من جهاز وشوار يعتبر ملكا لها.<br />
إذا وقع نزاع في باقي الأمتعة، فالفصل فيه يخضع للقواعد العامة<br />
للإثبات.<br />
غير أنه إذا لم يكن لدى أي منهما بينة، فالقول للزوج بيمينه في<br />
المعتاد للرجال، وللزوجة بيمينها في المعتاد للنساء. أما المعتاد<br />
للرجال والنساء معا فيحلف كل منهما ويقتسمانه ما لم يرفض أحدهما اليمين<br />
ويحلف الآخر فيحكم له.<br />
القسم الثالث<br />
موانع الزواج<br />
المادة 35<br />
موانع الزواج قسمان : مؤبدة ومؤقتة.<br />
الباب الأول<br />
الموانع المؤبدة<br />
المادة 36<br />
المحرمات بالقرابة أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل<br />
أصل وإن علا.<br />
المادة 37<br />
المحرمات بالمصاهرة، أصول الزوجات بمجرد العقد، وفصولهن بشرط البناء<br />
بالأم، وزوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد.<br />
المادة 38<br />
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة.<br />
يعد الطفل الرضيع خاصة، دون إخوته وأخواته ولدا للمرضعة وزوجها.<br />
لا يمنع الرضاع من الزواج، إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل<br />
الفطام.<br />
الباب الثاني<br />
الموانع المؤقتة<br />
المادة 39<br />
موانع الزواج المؤقتة هي :<br />
1- الجمع بين أختين، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع ؛<br />
2- الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا ؛<br />
3- حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج<br />
آخر دخل بها دخولا يعتد به شرعا ؛<br />
زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة، فإذا عادت إلى مطلقها يملك<br />
عليها ثلاثا جديدة ؛<br />
4- زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية ؛<br />
5- وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.<br />
المادة 40<br />
يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، كما يمنع في حالة وجود<br />
شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها.<br />
المادة 41<br />
لا تأذن المحكمة بالتعدد :<br />
- إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي الاستثنائي ؛<br />
- إذا لم تكن لطالبه الموارد الكافية لإعالة الأسرتين، وضمان جميع<br />
الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة.<br />
المادة 42<br />
في حالة عدم وجود شرط الامتناع عن التعدد، يقدم الراغب فيه طلب الإذن<br />
بذلك إلى المحكمة.<br />
يجب أن يتضمن الطلب بيان الأسباب الموضوعية الاستثنائية المبررة له،<br />
وأن يكون مرفقا بإقرار عن وضعيته المادية.<br />
المادة 43<br />
تستدعي المحكمة الزوجة المراد التزوج عليها للحضور. فإذا توصلت شخصيا<br />
ولم تحضر أو امتنعت من تسلم الاستدعاء، توجه إليها المحكمة عن طريق عون<br />
كتابة الضبط إنذارا تشعرها فيه بأنها إذا لم تحضر في الجلسة المحدد<br />
تاريخها في الإنذار فسيبت في طلب الزوج في غيابها.<br />
كما يمكن البت في الطلب في غيبة الزوجة المراد التزوج عليها إذا أفادت<br />
النيابة العامة تعذر الحصول على موطن أو محل إقامة يمكن استدعاؤها فيه.<br />
إذا كان سبب عدم توصل الزوجة بالاستدعاء ناتجا عن تقديم الزوج بسوء<br />
نية لعنوان غير صحيح أو تحريف في اسم الزوجة، تطبق على الزوج العقوبة<br />
المنصوص عليها في الفصل 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة<br />
المتضررة.<br />
المادة 44<br />
تجري المناقشة في غرفة المشورة بحضور الطرفين. ويستمع إليهما لمحاولة<br />
التوفيق والإصلاح، بعد استقصاء الوقائع وتقديم البيانات المطلوبة.<br />
للمحكمة أن تأذن بالتعدد بمقرر معلل غير قابل لأي طعن، إذا ثبت لها<br />
مبرره الموضوعي الاستثنائي، وتوفرت شروطه الشرعية، مع تقييده بشروط<br />
لفائدة المتزوج عليها وأطفالهما.<br />
المادة 45<br />
إذا ثبت للمحكمة من خلال المناقشات تعذر استمرار العلاقة الزوجية،<br />
وأصرت الزوجة المراد التزوج عليها على المطالبة بالتطليق، حددت المحكمة<br />
مبلغا لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادهما الملزم الزوج بالإنفاق<br />
عليهم.<br />
يجب على الزوج إيداع المبلغ المحدد داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام.<br />
تصدر المحكمة بمجرد الإيداع حكما بالتطليق ويكون هذا الحكم غير قابل<br />
لأي طعن في جزئه القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية.<br />
يعتبر عدم إيداع المبلغ المذكور داخل الأجل المحدد تراجعا عن طلب<br />
الإذن بالتعدد.<br />
فإذا تمسك الزوج بطلب الإذن بالتعدد، ولم توافق الزوجة المراد التزوج<br />
عليها، ولم تطلب التطليق طبقت المحكمة تلقائيا مسطرة الشقاق المنصوص<br />
عليها في المواد 94 إلى 97 بعده.<br />
المادة 46<br />
في حالة الإذن بالتعدد، لا يتم العقد مع المراد التزوج بها إلا بعد<br />
إشعارها من طرف القاضي بأن مريد الزواج بها متزوج بغيرها ورضاها بذلك.<br />
يضمن هذا الإشعار والتعبير عن الرضى في محضر رسمي.<br />
القسم الرابع<br />
الشروط الإرادية لعقد الزواج وآثارها<br />
المادة 47<br />
الشروط كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف<br />
القواعد الآمرة للقانون فيعتبر باطلا والعقد صحيحا.<br />
المادة 48<br />
الشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم<br />
بها من الزوجين.<br />
إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقا، أمكن<br />
للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك<br />
الظروف أو الوقائع قائمة، مع مراعاة أحكام المادة 40 أعلاه.<br />
المادة 49<br />
لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز<br />
لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق<br />
على استثمارها وتوزيعها.<br />
يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج.<br />
يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر.<br />
إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل<br />
كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية<br />
أموال الأسرة.<br />
القسم الخامس<br />
أنواع الزواج وأحكامها<br />
الباب الأول<br />
الزواج الصحيح وآثاره<br />
المادة 50<br />
إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته، وانتفت الموانع، فيعتبر<br />
صحيحا وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين<br />
الزوجين والأبناء والأقارب، المنصوص عليها في هذه المدونة.<br />
‌أ- الفرع الأول<br />
‌ب- الزوجان<br />
المادة 51<br />
الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين :<br />
1- المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند<br />
التعدد، وإحصان كل منهما وإخلاصه للآخر، بلزوم العفة وصيانة العرض<br />
والنسل ؛<br />
2- المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على<br />
مصلحة الأسرة ؛<br />
3- تحمل الزوجة مع الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال ؛<br />
4- التشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال<br />
وتنظيم النسل ؛<br />
5- حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر ومحارمه واحترامهم وزيارتهم<br />
واستزارتهم بالمعروف ؛<br />
6- حق التوارث بينهما.<br />
المادة 52<br />
عند إصرار أحد الزوجين على الإخلال بالواجبات المشار إليها في المادة<br />
السابقة، يمكن للطرف الآخر المطالبة بتنفيذ ما هو ملزم به، أو اللجوء<br />
إلى مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد من 94 إلى 97 بعده.<br />
المادة 53<br />
إذا قام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر، تدخلت<br />
النيابة العامة من أجل إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية حالا، مع اتخاذ<br />
الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته.<br />
‌ج- الفرع الثاني<br />
‌د- الأطفال<br />
المادة 54<br />
للأطفال على أبويهم الحقوق التالية :<br />
1- حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد ؛<br />
2- العمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها خاصة، بالنسبة للاسم<br />
والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية ؛<br />
3- النسب والحضانة والنفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من هذه المدونة ؛<br />
4- إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة ؛<br />
5- اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي للأطفال بالحفاظ على<br />
سلامتهم الجسدية والنفسية والعناية بصحتهم وقاية وعلاجا ؛<br />
6- التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى<br />
الصدق في القول والعمل، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي،<br />
والمعنوي، والحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل ؛<br />
7- التعليم والتكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية وللعضوية النافعة في<br />
المجتمع، وعلى الآباء أن يهيئوا لأولادهم قدر المستطاع الظروف الملائمة<br />
لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني.<br />
عندما يفترق الزوجان، تتوزع هذه الواجبات بينهما بحسب ما هو مبين في<br />
أحكام الحضانة.<br />
عند وفاة أحد الزوجين أو كليهما تنتقل هذه الواجبات إلى الحاضن<br />
والنائب الشرعي بحسب مسؤولية كل واحد منهما.<br />
يتمتع الطفل المصاب بإعاقة، إضافة إلى الحقوق المذكورة أعلاه، بالحق<br />
في الرعاية الخاصة بحالته، ولا سيما التعليم والتأهيل المناسبان<br />
لإعاقته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع.<br />
تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان<br />
حقوقهم ورعايتها طبقا للقانون.<br />
تسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر.<br />
‌ه- الفرع الثالث<br />
‌و- الأقارب<br />
المادة 55<br />
ينشئ عقد الزواج آثارا تمتد إلى أقارب الزوجين كموانع الزواج الراجعة<br />
إلى المصاهرة، والرضاع، والجمع.<br />
الباب الثاني<br />
الزواج غير الصحيح وآثاره<br />
المادة 56<br />
الزواج غير الصحيح يكون إما باطلا وإما فاسدا.<br />
‌ز- الفرع الأول<br />
‌ح- الزواج الباطل<br />
المادة 57<br />
يكون الزواج باطلا :<br />
1- إذا اختل فيه أحد الأركان المنصوص عليها في المادة 10 أعلاه ؛<br />
2- إذا وجد بين الزوجين أحد موانع الزواج المنصوص عليها في المواد 35<br />
إلى 39 أعلاه ؛<br />
3-إذا انعدم التطابق بين الإيجاب والقبول.<br />
المادة 58<br />
تصرح المحكمة ببطلان الزواج تطبيقا لأحكام المادة 57 أعلاه بمجرد<br />
اطلاعها عليه، أو بطلب ممن يعنيه الأمر.<br />
يترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستبراء، كما يترتب عليه<br />
عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة.<br />
‌ط- الفرع الثاني<br />
‌ي- الزواج الفاسد<br />
المادة 59<br />
يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60<br />
و61 بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده، ومنه ما يفسخ قبل البناء<br />
وبعده.<br />
المادة 60<br />
يفسخ الزواج الفاسد قبل البناء ولا صداق فيه إذا لم تتوفر في الصداق<br />
شروطه الشرعية، ويصحح بعد البناء بصداق المثل، وتراعي المحكمة في<br />
تحديده الوسط الاجتماعي للزوجين.<br />
المادة 61<br />
يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده، وذلك في الحالات الآتية :<br />
- إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين، إلا أن يشفى المريض<br />
بعد الزواج ؛<br />
- إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا ؛<br />
- إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه.<br />
يعتد بالطلاق أو التطليق الواقع في الحالات المذكورة أعلاه، قبل صدور<br />
الحكم بالفسخ.<br />
المادة 62<br />
إذا اقترن الإيجاب أو القبول بأجل أو شرط واقف أو فاسخ، تطبق أحكام<br />
المادة 47 أعلاه.<br />
المادة 63<br />
يمكن للمكره أو المدلس عليه من الزوجين بوقائع كان التدليس بها هو<br />
الدافع إلى قبول الزواج أو اشترطها صراحة في العقد، أن يطلب فسخ الزواج<br />
قبل البناء وبعده خلال أجل لا يتعدى شهرين من يوم زوال الإكراه، ومن<br />
تاريخ العلم بالتدليس مع حقه في طلب التعويض.<br />
المادة 64<br />
الزواج الذي يفسخ تطبيقا للمادتين 60 و61 أعلاه، لا ينتج أي أثر قبل<br />
البناء، وتترتب عنه بعد البناء آثار العقد الصحيح إلى أن يصدر الحكم<br />
بفسخه.<br />
القسم السادس<br />
الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج<br />
المادة 65<br />
أولا : يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة<br />
لمحل إبرام العقد ويضم الوثائق الآتية ؛ وهي :<br />
1- مطبوع خاص بطلب الإذن بتوثيق الزواج يحدد شكله ومضمونه بقرار من<br />
وزير العدل ؛<br />
2- نسخة من رسم الولادة ويشير ضابط الحالة المدنية في هامش العقد بسجل<br />
الحالة المدنية، إلى تاريخ منح هذه النسخة ومن أجل الزواج ؛<br />
3- شهادة إدارية لكل واحد من الخطيبين تحدد بياناتها بقرار مشترك<br />
لوزيري العدل والداخلية ؛<br />
4- شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها<br />
بقرار مشترك لوزيري العدل والصحة ؛<br />
5- الإذن بالزواج في الحالات الآتية، وهي :<br />
- الزواج دون سن الأهلية ؛<br />
- التعدد في حالة توفر شروطه المنصوص عليها في هذه المدونة ؛<br />
- زواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ؛<br />
- زواج معتنقي الإسلام والأجانب.<br />
6- شهادة الكفاءة بالنسبة للأجانب أو ما يقوم مقامها.<br />
ثانيا : يؤشر قاضي الأسرة المكلف بالزواج قبل الإذن على ملف المستندات<br />
المشار إليه أعلاه، ويحفظ برقمه الترتيبي في كتابة الضبط.<br />
ثالثا : يأذن هذا الأخير للعدلين بتوثيق عقد الزواج.<br />
رابعا : يضمن العدلان في عقد الزواج، تصريح كل واحد من الخطيبين هل<br />
سبق أن تزوج أم ل? وفي حالة وجود زواج سابق، يرفق التصريح بما يثبت<br />
الوضعية القانونية إزاء العقد المزمع إبرامه.<br />
المادة 66<br />
التدليس في الحصول على الإذن أو شهادة الكفاءة المنصوص عليهما في<br />
البندين 5 و6 من المادة السابقة أو التملص منهما، تطبق على فاعله<br />
والمشاركين معه أحكام الفصل 366 من القانون الجنائي بطلب من المتضرر.<br />
يخول للمدلس عليه من الزوجين حق طلب الفسخ مع ما يترتب عن ذلك من<br />
التعويضات عن الضرر.<br />
المادة 67<br />
يتضمن عقد الزواج ما يلي :<br />
1- الإشارة إلى إذن القاضي ورقمه وتاريخ صدوره ورقم ملف مستندات<br />
الزواج والمحكمة المودع بها ؛<br />
2- اسم الزوجين ونسبهما، وموطن أو محل إقامة كل واحد منهما، ومكان<br />
ميلاده وسنه، ورقم بطاقته الوطنية أو ما يقوم مقامها، وجنسيته ؛<br />
3- اسم الولي عند الاقتضاء ؛<br />
4- صدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين وهما متمتعان بالأهلية والتمييز<br />
والاختيار ؛<br />
5- في حالة التوكيل على العقد، اسم الوكيل ورقم بطاقته الوطنية، وتاريخ<br />
ومكان صدور الوكالة في الزواج ؛<br />
6- الإشارة إلى الوضعية القانونية لمن سبق زواجه من الزوجين ؛<br />
7- مقدار الصداق في حال تسميته مع بيان المعجل منه والمؤجل، وهل قبض<br />
عيانا أو اعترافا ؛<br />
8- الشروط المتفق عليها بين الطرفين ؛<br />
9- توقيع الزوجين والولي عند الاقتضاء ؛<br />
10- اسم العدلين وتوقيع كل واحد منهما بعلامته وتاريخ الإشهاد على<br />
العقد ؛<br />
11- خطاب القاضي على رسم الزواج مع طابعه.<br />
يمكن بقرار لوزير العدل تغيير وتتميم لائحة المستندات التي يتكون منها<br />
ملف عقد الزواج وكذا محتوياته.<br />
المادة 68<br />
يسجل نص العقد في السجل المعد لذلك لدى قسم قضاء الأسرة، ويوجه ملخصه<br />
إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الزوجين، مرفقا بشهادة التسليم<br />
داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ الخطاب عليه.<br />
غير أنه إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، يوجه<br />
الملخص إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط.<br />
على ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة<br />
الزوجين.<br />
يحدد شكل السجل المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه ومضمونه وكذا<br />
المعلومات المذكورة، بقرار لوزير العدل.<br />
المادة 69<br />
يسلم أصل رسم الزواج للزوجة، ونظير منه للزوج فور الخطاب عليه.<br />
الكتاب الثاني<br />
انحلال ميثاق الزوجية وآثاره<br />
القسم الأول<br />
أحكام عامة<br />
المادة 70<br />
لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا<br />
استثناء، وفي حدود الأخذ بقاعدة أخف الضررين، لما في ذلك من تفكيك<br />
الأسرة والإضرار بالأطفال.<br />
المادة 71<br />
ينحل عقد الزواج بالوفاة أو الفسخ أو الطلاق أو التطليق أو الخلع.<br />
المادة 72<br />
تترتب على انحلال عقد الزواج آثاره المنصوص عليها في هذه المدونة،<br />
وذلك من تاريخ :<br />
1- وفاة أحد الزوجين أو الحكم بوفاته ؛<br />
2- الفسخ أو الطلاق أو التطليق أو الخلع.<br />
المادة 73<br />
يقع التعبير عن الطلاق باللفظ المفهم له وبالكتابة، ويقع من العاجز<br />
عنهما بإشارته الدالة على قصده.<br />
القسم الثاني<br />
الوفاة والفسخ<br />
الباب الأول<br />
الوفاة<br />
المادة 74<br />
تثبت الوفاة وتاريخها أمام المحكمة بكل الوسائل المقبولة.<br />
تحكم المحكمة بوفاة المفقود طبقا للمادة 327 وما بعدها.<br />
المادة 75<br />
إذا ظهر أن المفقود المحكوم بوفاته ما زال حيا، تعين على النيابة<br />
العامة أو من يعنيه الأمر، أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بإثبات كونه<br />
باقيا على قيد الحياة.<br />
يبطل الحكم الصادر بإثبات حياة المفقود، الحكم بالوفاة بجميع آثاره،<br />
ما عدا زواج امرأة المفقود فيبقى نافذا إذا وقع البناء بها.<br />
المادة 76<br />
في حالة ثبوت التاريخ الحقيقي للوفاة غير الذي صدر الحكم به، يتعين<br />
على النيابة العامة وكل من يعنيه الأمر طلب إصدار الحكم بإثبات ذلك،<br />
وببطلان الآثار المترتبة عن التاريخ غير الصحيح للوفاة ما عدا زواج<br />
المرأة.<br />
الباب الثاني<br />
الفسخ<br />
المادة 77<br />
يحكم بفسخ عقد الزواج قبل البناء أو بعده في الحالات أو طبقا للشروط<br />
المنصوص عليها في هذه المدونة.<br />
القسم الثالث<br />
الطلاق<br />
المادة 78<br />
الطلاق حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت<br />
مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة.<br />
المادة 79<br />
يجب على من يريد الطلاق أن يطلب الإذن من المحكمة بالإشهاد به لدى<br />
عدلين منتصبين لذلك، بدائرة نفوذ المحكمة التي يوجد بها بيت الزوجية،<br />
أو موطن الزوجة، أو محل إقامتها أو التي أبرم فيها عقد الزواج حسب<br />
الترتيب.<br />
المادة 80<br />
يتضمن طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق، هوية الزوجين ومهنتهما<br />
وعنوانهما، وعدد الأطفال إن وجدوا، وسنهم ووضعهم الصحي والدراسي.<br />
يرفق الطلب بمستند الزوجية والحجج المثبتة لوضعية الزوج المادية<br />
والتزاماته المالية.<br />
المادة 81<br />
تستدعي المحكمة الزوجين لمحاولة الإصلاح.<br />
إذا توصل الزوج شخصيا بالاستدعاء ولم يحضر، اعتبر ذلك منه تراجعا عن<br />
طلبه.<br />
إذا توصلت الزوجة شخصيا بالاستدعاء ولم تحضر، ولم تقدم ملاحظات<br />
مكتوبة، أخطرتها المحكمة عن طريق النيابة العامة بأنها إذا لم تحضر<br />
فسيتم البت في الملف.<br />
إذا تبين أن عنوان الزوجة مجهول، استعانت المحكمة بالنيابة العامة<br />
للوصول إلى الحقيقة، وإذا ثبت تحايل الزوج، طبقت عليه العقوبة المنصوص<br />
عليها في المادة 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة.<br />
المادة 82<br />
عند حضور الطرفين، تجري المناقشات بغرفة المشورة، بما في ذلك الاستماع<br />
إلى الشهود ولمن ترى المحكمة فائدة في الاستماع إليه.<br />
للمحكمة أن تقوم بكل الإجراءات، بما فيها انتداب حكمين أو مجلس<br />
العائلة، أو من تراه مؤهلا لإصلاح ذات البين. وفي حالة جود أطفال تقوم<br />
المحكمة بمحاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما.<br />
إذا تم الإصلاح بين الزوجين حرر به محضر وتم الإشهاد به من طرف<br />
المحكمة.<br />
المادة 83<br />
إذا تعذر الإصلاح بين الزوجين، حددت المحكمة مبلغا يودعه الزوج بكتابة<br />
الضبط بالمحكمة داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما لأداء مستحقات الزوجة<br />
والأطفال الملزم بالإنفاق عليهم المنصوص عليها في المادتين المواليتين.<br />
المادة 84<br />
تشمل مستحقات الزوجة : الصداق المؤخر إن وجد، ونفقة العدة، والمتعة<br />
التي يراعى في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج، وأسباب<br />
الطلاق، ومدى تعسف الزوج في توقيعه.<br />
تسكن الزوجة خلال العدة في بيت الزوجية، أو للضرورة في مسكن ملائم لها<br />
وللوضعية المادية للزوج، وإذا تعذر ذلك حددت المحكمة تكاليف السكن في<br />
مبلغ يودع كذلك ضمن المستحقات بكتابة ضبط المحكمة.<br />
المادة 85<br />
تحدد مستحقات الأطفال الملزم بنفقتهم طبقا للمادتين 168 و190 بعده، مع<br />
مراعاة الوضعية المعيشية والتعليمية التي كانوا عليها قبل الطلاق.<br />
المادة 86<br />
إذا لم يودع الزوج المبلغ المنصوص عليه في المادة 83 أعلاه، داخل<br />
الأجل المحدد له، اعتبر متراجعا عن رغبته في الطلاق، ويتم الإشهاد على<br />
ذلك من طرف المحكمة.<br />
المادة 87<br />
بمجرد إيداع الزوج المبلغ المطلوب منه، تأذن له المحكمة بتوثيق الطلاق<br />
لدى العدلين داخل دائرة نفوذ نفس المحكمة.<br />
يقوم القاضي بمجرد خطابه على وثيقة الطلاق بتوجيه نسخة منها إلى<br />
المحكمة التي أصدرت الإذن بالطلاق.<br />
المادة 88<br />
بعد توصل المحكمة بالنسخة المشار إليها في المادة السابقة، تصدر قرارا<br />
معللا يتضمن :<br />
1- أسماء الزوجين وتاريخ ومكان ولادتهما وزواجهما وموطنهما أو محل<br />
إقامتهما ؛<br />
2- ملخص إدعاء الطرفين وطلباتهما، وما قدماه من حجج ودفوع، والإجراءات<br />
المنجزة في الملف، ومستنتجات النيابة العامة ؛<br />
3- تاريخ الإشهاد بالطلاق ؛<br />
4- ما إذا كانت الزوجة حاملا أم لا ؛<br />
5- أسماء الأطفال وسنهم ومن أسندت إليه حضانتهم وتنظيم حق الزيارة ؛<br />
6- تحديد المستحقات المنصوص عليها في المادتين 84 و85 أعلاه وأجرة<br />
الحضانة بعد العدة.<br />
قرار المحكمة قابل للطعن طبقا للإجراءات العادية.<br />
المادة 89<br />
إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق، كان لها أن تستعمل هذا الحق عن<br />
طريق تقديم طلب إلى المحكمة طبقا لأحكام المادتين 79 و80 أعلاه.<br />
تتأكد المحكمة من توفر شروط التمليك المتفق عليها بين الزوجين، وتحاول<br />
الإصلاح بينهما طبقا لأحكام المادتين 81 و82 أعلاه.<br />
إذا تعذر الإصلاح، تأذن المحكمة للزوجة بالإشهاد على الطلاق، وتبت في<br />
مستحقات الزوجة والأطفال عند الاقتضاء، تطبيقا لأحكام المادتين 84 و85<br />
أعلاه.<br />
لا يمكن للزوج أن يعزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها<br />
إياه.<br />
المادة 90<br />
لا يقبل طلب الإذن بطلاق السكران الطافح والمكره وكذا الغضبان إذا كان<br />
مطبقا.<br />
المادة 91<br />
الحلف باليمين أو الحرام لا يقع به طلاق.<br />
المادة 92<br />
الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة أو كتابة لا يقع إلا واحدا.<br />
المادة 93<br />
الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه لا يقع.<br />
القسم الرابع<br />
التطليق<br />
الباب الأول<br />
التطليق بطلب أحد الزوجين بسبب الشقاق<br />
المادة 94<br />
إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه<br />
الشقاق، وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام<br />
المادة 82 أعلاه.<br />
المادة 95<br />
يقوم الحكمان أو من في حكمهما باستقصاء أسباب الخلاف بين الزوجين<br />
وببذل جهدهما لإنهاء النزاع.<br />
إذا توصل الحكمان إلى الإصلاح بين الزوجين، حررا مضمونه في تقرير من<br />
ثلاث نسخ يوقعها الحكمان والزوجان ويرفعانها إلى المحكمة التي تسلم لكل<br />
واحد من الزوجين نسخة منه، وتحفظ الثالثة بالملف ويتم الإشهاد على ذلك<br />
من طرف المحكمة.<br />
المادة 96<br />
إذا اختلف الحكمان في مضمون التقرير أو في تحديد المسؤولية، أو لم<br />
يقدماه خلال الأجل المحدد لهما، أمكن للمحكمة أن تجري بحثا إضافيا<br />
بالوسيلة التي تراها ملائمة.<br />
المادة 97<br />
في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، تثبت المحكمة ذلك في محضر،<br />
وتحكم بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد 83 و84 و85 أعلاه، مراعية<br />
مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على<br />
المسؤول لفائدة الزوج الآخر.<br />
يفصل في دعوى الشقاق في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.<br />
الباب الثاني<br />
التطليق لأسباب أخرى<br />
المادة 98<br />
للزوجة طلب التطليق بناء على أحد الأسباب الآتية :<br />
1- إخلال الزوج بشرط من شروط عقد الزواج ؛<br />
2- الضرر ؛<br />
3- عدم الإنفاق ؛<br />
4- الغيبة ؛<br />
5- العيب ؛<br />
6 - الإيلاء والهجر.<br />
الفرع الأول<br />
الإخلال بشرط في عقد الزواج أو الضرر<br />
المادة 99<br />
يعتبر كل إخلال بشرط في عقد الزواج ضررا مبررا لطلب التطليق.<br />
يعتبر ضررا مبررا لطلب التطليق، كل تصرف من الزوج أو سلوك مشين أو مخل<br />
بالأخلاق الحميدة يلحق بالزوجة إساءة مادية أو معنوية تجعلها غير قادرة<br />
على الاستمرار في العلاقة الزوجية.<br />
المادة 100<br />
تثبت وقائع الضرر بكل وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود، الذين<br />
تستمع إليهم المحكمة في غرفة المشورة.<br />
إذا لم تثبت الزوجة الضرر، وأصرت على طلب التطليق، يمكنها اللجوء إلى<br />
مسطرة الشقاق.<br />
المادة 101<br />
في حالة الحكم بالتطليق للضرر، للمحكمة أن تحدد في نفس الحكم مبلغ<br />
التعويض المستحق عن الضرر.<br />
الفرع الثاني<br />
عدم الإنفاق<br />
المادة 102<br />
للزوجة طلب التطليق بسبب إخلال الزوج بالنفقة الحالة الواجبة عليه،<br />
وفق الحالات والأحكام الآتية :<br />
1- إذا كان للزوج مال يمكن أخذ النفقة منه، قررت المحكمة طريقة تنفيذ<br />
نفقة الزوجة عليه ولا تستجيب لطلب التطليق ؛<br />
2- في حالة ثبوت العجز، تحدد المحكمة حسب الظروف، أجلا للزوج لا يتعدى<br />
ثلاثين يوما لينفق خلاله وإلا طلقت عليه، إلا في حالة ظرف قاهر أو<br />
استثنائي ؛<br />
3- تطلق المحكمة الزوجة حالا، إذا امتنع الزوج عن الإنفاق ولم يثبت<br />
العجز.<br />
المادة 103<br />
تطبق الأحكام نفسها على الزوج الغائب في مكان معلوم بعد توصله بمقال<br />
الدعوى.<br />
إذا كان محل غيبة الزوج مجهولا، تأكدت المحكمة بمساعدة النيابة العامة<br />
من ذلك، ومن صحة دعوى الزوجة، ثم تبت في الدعوى على ضوء نتيجة البحث<br />
ومستندات الملف.<br />
الفرع الثالث<br />
الغيبة<br />
المادة 104<br />
إذا غاب الزوج عن زوجته مدة تزيد عن سنة، أمكن للزوجة طلب التطليق.<br />
تتأكد المحكمة من هذه الغيبة ومدتها ومكانها بكل الوسائل.<br />
تبلغ المحكمة الزوج المعروف العنوان مقال الدعوى للجواب عنه، مع<br />
إشعاره بأنه في حالة ثبوت الغيبة، ستحكم المحكمة بالتطليق إذا لم يحضر<br />
للإقامة مع زوجته أو لم ينقلها إليه.<br />
المادة 105<br />
إذا كان الغائب مجهول العنوان، اتخذت المحكمة بمساعدة النيابة العامة،<br />
ما تراه من إجراءات تساعد على تبليغ دعوى الزوجة إليه، بما في ذلك<br />
تعيين قيم عنه، فإن لم يحضر طلقتها عليه.<br />
المادة 106<br />
إذا حكم على الزوج المسجون بأكثر من ثلاث سنوات سجنا أو حبسا، جاز<br />
للزوجة أن تطلب التطليق بعد مرور سنة من اعتقاله، وفي جميع الأحوال<br />
يمكنها أن تطلب التطليق بعد سنتين من اعتقاله.<br />
الفرع الرابع<br />
العيب<br />
المادة 107<br />
تعتبر عيوبا مؤثرة على استقرار الحياة الزوجية وتخول طلب إنهائها :<br />
1- العيوب المانعة من المعاشرة الزوجية ؛<br />
2- الأمراض الخطيرة على حياة الزوج الآخر أو على صحته، التي لا يرجى<br />
الشفاء منها داخل سنة.<br />
المادة 108<br />
يشترط لقبول طلب أحد الزوجين إنهاء علاقة الزوجية للعيب :<br />
1- ألا يكون الطالب عالما بالعيب حين العقد ؛<br />
2- ألا يصدر من الطالب ما يدل على الرضى بالعيب بعد العلم بتعذر<br />
الشفاء.<br />
المادة 109<br />
لا صداق في حالة التطليق للعيب عن طريق القضاء قبل البناء ويحق للزوج<br />
بعد البناء أن يرجع بقدر الصداق على من غرر به، أو كتم عنه العيب قصدا.<br />
المادة 110<br />
إذا علم الزوج بالعيب قبل العقد، وطلق قبل البناء، لزمه نصف الصداق.<br />
المادة 111<br />
يستعان بأهل الخبرة من الإخصائيين في معرفة العيب أو المرض.<br />
الفرع الخامس<br />
الإيلاء والهجر<br />
المادة 112<br />
إذا آلى الزوج من زوجته أو هجرها، فللزوجة أن ترفع أمرها إلى المحكمة<br />
التي تؤجله أربعة أشهر، فإن لم يفئ بعد الأجل طلقتها عليه المحكمة.<br />
الفرع السادس<br />
دعاوى التطليق<br />
المادة 113<br />
يبت في دعاوى التطليق المؤسسة على أحد الأسباب المنصوص عليها في<br />
المادة 98 أعلاه، بعد القيام بمحاولة الإصلاح، باستثناء حالة الغيبة،<br />
وفي أجل أقصاه ستة أشهر، ما لم توجد ظروف خاصة.<br />
تبت المحكمة أيضا عند الاقتضاء في مستحقات الزوجة والأطفال المحددة في<br />
المادتين 84 و85 أعلاه.<br />
القسم الخامس<br />
الطلاق بالاتفاق أو بالخلع<br />
الباب الأول<br />
الطلاق بالاتفاق<br />
المادة 114<br />
يمكن للزوجين أن يتفقا على مبدإ إنهاء العلاقة الزوجية دون شروط، أو<br />
بشروط لا تتنافى مع أحكام هذه المدونة، ولا تضر بمصالح الأطفال.<br />
عند وقوع هذا الاتفاق، يقدم الطرفان أو أحدهما طلب التطليق للمحكمة<br />
مرفقا به للإذن بتوثيقه.<br />
تحاول المحكمة الإصلاح بينهما ما أمكن، فإذا تعذر الإصلاح، أذنت<br />
بالإشهاد على الطلاق وتوثيقه.<br />
الباب الثاني<br />
الطلاق بالخلع<br />
المادة 115<br />
للزوجين أن يتراضيا على الطلاق بالخلع طبقا لأحكام المادة 114 أعلاه.<br />
المادة 116<br />
تخالع الراشدة عن نفسها، والتي دون سن الرشد القانوني إذا خولعت وقع<br />
الطلاق، ولا تلزم ببذل الخلع إلا بموافقة النائب الشرعي.<br />
المادة 117<br />
للزوجة استرجاع ما خالعت به، إذا أثبتت أن خلعها كان نتيجة إكراه أو<br />
إضرار الزوج بها، وينفذ الطلاق في جميع الأحوال.<br />
المادة 118<br />
كل ما صح الالتزام به شرعا، صلح أن يكون بدلا في الخلع، دون تعسف ولا<br />
مغالاة.<br />
المادة 119<br />
لا يجوز الخلع بشيء تعلق به حق الأطفال أو بنفقتهم إذا كانت الأم<br />
معسرة.<br />
إذا أعسرت الأم المختلعة بنفقة أطفالها، وجبت النفقة على أبيهم، دون<br />
مساس بحقه في الرجوع عليها.<br />
المادة 120<br />
إذا اتفق الزوجان على مبدإ الخلع، واختلفا في المقابل، رفع الأمر إلى<br />
المحكمة لمحاولة الصلح بينهما، وإذا تعذر الصلح، حكمت المحكمة بنفاذ<br />
الخلع بعد تقدير مقابله، مراعية في ذلك مبلغ الصداق، وفترة الزواج،<br />
وأسباب طلب الخلع، والحالة المادية للزوجة.<br />
إذا أصرت الزوجة على طلب الخلع، ولم يستجب لها الزوج، يمكنها اللجوء<br />
إلى مسطرة الشقاق.<br />
القسم السادس<br />
أنواع الطلاق والتطليق<br />
الباب الأول<br />
التدابير المؤقتة<br />
المادة 121<br />
في حالة عرض النزاع بين الزوجين على القضاء، وتعذر المساكنة بينهما،<br />
للمحكمة أن تتخذ التدابير المؤقتة التي تراها مناسبة بالنسبة للزوجة<br />
والأطفال تلقائيا أو بناء على طلب، وذلك في انتظار صدور الحكم في<br />
الموضوع، بما فيها اختيار السكن مع أحد أقاربها، أو أقارب الزوج، وتنفذ<br />
تلك التدابير فورا على الأصل عن طريق النيابة العامة.<br />
الباب الثاني<br />
الطلاق الرجعي والطلاق البائن<br />
المادة 122<br />
كلا طلاق قضت به المحكمة فهو بائن، إلا في حالتي التطليق للإيلاء وعدم<br />
الإنفاق.<br />
المادة 123<br />
كل طلاق أوقعه الزوج فهو رجعي، إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل البناء<br />
والطلاق بالإنفاق والخلع والمملك.<br />
المادة 124<br />
للزوج أن يراجع زوجته أثناء العدة.<br />
إذا رغب الزوج في إرجاع زوجته المطلقة طلاقا رجعيا أشهد على ذلك<br />
عدلين، ويقومان بإخبار القاضي فورا.<br />
يجب على القاضي قبل الخطاب على وثيقة الرجعة، استدعاء الزوجة لإخبارها<br />
بذلك، فإذا امتنعت ورفضت الرجوع، يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق<br />
المنصوص عليها في المادة 94 أعلاه.<br />
المادة 125<br />
تبين المرأة بانقضاء عدة الطلاق الرجعي.<br />
المادة 126<br />
الطلاق البائن دون الثلاث يزيل الزوجية حالا، ولا يمنع من تجديد عقد<br />
الزواج.<br />
المادة 127<br />
الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية حالا، ويمنع من تجديد العقد مع<br />
المطلقة إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر بنى بها فعلا بناء شرعيا.<br />
المادة 128<br />
المقررات القضائية الصادرة بالتطليق أو بالخلع أو بالفسخ طبقا لأحكام<br />
هذا الكتاب، تكون غير قابلة لأي طعن في جزئها القاضي بإنهاء العلاقة<br />
الزوجية.<br />
الأحكام الصادرة عن المحاكم الأجنبية بالطلاق أو بالتطليق أو بالخلع<br />
أو بالفسخ، تكون قابلة للتنفيذ إذا صدرت عن محكمة مختصة وأسست على<br />
أسباب لا تتنافى مع التي قررتها هذه المدونة، لإنهاء العلاقة الزوجية،<br />
وكذا العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين<br />
المختصين، بعد استيفاء الإجراءات القانونية بالتذييل بالصيغة<br />
التنفيذية، طبقا لأحكام المواد 430 و431 و432 من قانون المسطرة<br />
المدنية.<br />
القسم السابع<br />
آثار انحلال ميثاق الزوجية<br />
الباب الأول<br />
العدة<br />
المادة 129<br />
تبتدئ العدة من تاريخ الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو الوفاة.<br />
المادة 130<br />
لا تلزم العدة قبل البناء والخلوة الصحيحة إلا للوفاة.<br />
المادة 131<br />
تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها في منزل الزوجية، أو في منزل آخر<br />
يخصص لها.<br />
الفرع الأول<br />
عدة الوفاة<br />
المادة 132<br />
عدة المتوفى عنها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة.<br />
الفرع الثاني<br />
عدة الحامل<br />
المادة 133<br />
تنتهي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.<br />
المادة 134<br />
في حالة إدعاء المعتدة الريبة في الحمل، وحصول المنازعة في ذلك، يرفع<br />
الأمر إلى المحكمة التي تستعين بذوي الاختصاص من الخبراء للتأكد من<br />
وجود الحمل وفترة نشوئه لتقرر استمرار العدة أو انتهاءها.<br />
المادة 135<br />
أقصى أمد الحمل سنة من تاريخ الطلاق أو الوفاة.<br />
المادة 136<br />
تعتد غير الحامل بما يلي :<br />
1- ثلاثة أطهار كاملة لذوات الحيض ؛<br />
2- ثلاثة أشهر لمن لم تحض أصلا، أو التي يئست من المحيض فإن حاضت قبل<br />
انقضائها استأنفت العدة بثلاثة أطهار ؛<br />
3- تتربص متأخرة الحيض أو التي لم تميزه من غيره، تسعة أشهر ثم تعتد<br />
بثلاثة أطهار.<br />
الباب الثاني<br />
تداخل العدد<br />
المادة 137<br />
إذا توفي زوج المطلقة طلاقا رجعيا وهي في العدة، انتقلت من عدة الطلاق<br />
إلى عدة الوفاة.<br />
القسم الثامن<br />
إجراءات ومضمون الإشهاد على الطلاق<br />
المادة 138<br />
يجب الإشهاد بالطلاق لدى عدلين منتصبين للإشهاد، بعد إذن المحكمة به،<br />
والإدلاء بمستند الزوجية.<br />
المادة 139<br />
يجب النص في رسم الطلاق على ما يلي :<br />
1- تاريخ الإذن بالطلاق ورقمه ؛<br />
2- هوية كل من المتفارقين ومحل سكناهما، وبطاقة تعريفهما، أو ما يقوم<br />
مقامها ؛<br />
3- الإشارة إلى تاريخ عقد الزواج، وعدده، وصحيفته، بالسجل المشار إليه<br />
في المادة 68 أعلاه ؛<br />
4- نوع الطلقة والعدد الذي بلغت إليه.<br />
المادة 140<br />
وثيقة الطلاق حق للزوجة، يجب أن تحوزها خلال خمسة عشر يوما الموالية<br />
لتاريخ الإشهاد على الطلاق، وللزوج الحق في حيازة نظير منها.<br />
المادة 141<br />
توجه المحكمة ملخص وثيقة الطلاق، أو الرجعة، أو الحكم بالتطليق، أو<br />
بفسخ عقد الزواج، أو ببطلانه، إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة<br />
الزوجين، مرفقا بشهادة التسليم داخل خمسة عشر يوما من تاريخ الإشهاد<br />
به، أو من صدور الحكم بالتطليق أو الفسخ أو البطلان.<br />
يجب على ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة<br />
الزوجين.<br />
إذا لم يكن للزوجين أو أحدهما محل ولادة بالمغرب، فيوجه الملخص إلى<br />
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.<br />
تحدد المعلومات الواجب تضمينها في الملخص المشار إليه في الفقرة<br />
الأولى أعلاه، بقرار من وزير العدل.<br />
الكتاب الثالث<br />
الولادة ونتائجها<br />
القسم الأول<br />
البنوة والنسب<br />
الباب الأول<br />
البنوة<br />
المادة 142<br />
تتحقق البنوة بتنسل الولد من أبويه، وهي شرعية وغير شرعية.<br />
المادة 143<br />
تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس.<br />
المادة 144<br />
تكون البنوة شرعية بالنسبة للأب في حالات قيام سبب من أسباب النسب<br />
وتنتج عنها جميع الآثار المترتبة على النسب شرعا.<br />
المادة 145<br />
متى ثبتت بنوة ولد مجهول النسب بالاستلحاق أو بحكم القاضي، أصبح الولد<br />
شرعيا، يتبع أباه في نسبه ودينه، ويتوارثان وينتج عنه موانع الزواج،<br />
ويترتب عليه حقوق وواجبات الأبوة والبنوة.<br />
المادة 146<br />
تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن<br />
علاقة شرعية أو غير شرعية.<br />
المادة 147<br />
تثبت البنوة بالنسبة للأم عن طريق :<br />
- واقعة الولادة ؛<br />
- إقرار الأم طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 160 بعده ؛<br />
- صدور حكم قضائي بها.<br />
- تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب.<br />
المادة 148<br />
لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة<br />
الشرعية.<br />
المادة 149<br />
يعتبر التبني باطلا، ولا ينتج عنه أي أثر من آثار البنوة الشرعية.<br />
تبني الجزاء أو التنزيل منزلة الولد لا يثبت به النسب وتجري عليه<br />
أحكام الوصية.<br />
الباب الثاني<br />
النسب ووسائل إثباته<br />
المادة 150<br />
النسب لحمة شرعية بين الأب وولده تنتقل من السلف إلى الخلف.<br />
المادة 151<br />
يثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي.<br />
المادة 152<br />
أسباب لحوق النسب :<br />
1- الفراش ؛<br />
2- الإقرار ؛<br />
3- الشبهة.<br />
المادة 153<br />
يثبت الفراش بما تثبت به الزوجية.<br />
يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا<br />
من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين :<br />
- إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه ؛<br />
- صدور أمر قضائي بهذه الخبرة.<br />
المادة 154<br />
يثبت نسب الولد بفراش الزوجية :<br />
1- إذا ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وأمكن الاتصال، سواء أكان العقد<br />
صحيحا أم فاسدا ؛<br />
2- إذا ولد خلال سنة من تاريخ الفراق.<br />
المادة 155<br />
إذا نتج عن الاتصال بشبهة حمل وولدت المرأة ما بين أقل مدة الحمل<br />
وأكثرها، ثبت نسب الولد من المتصل.<br />
يثبت النسب الناتج عن الشبهة بجميع الوسائل المقررة شرعا.<br />
المادة 156<br />
إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق<br />
عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توافرت الشروط<br />
التالية :<br />
أ) إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند<br />
الاقتضاء ؛<br />
ب) إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة ؛<br />
ج) إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما.<br />
تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن.<br />
إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل<br />
الشرعية في إثبات النسب.<br />
المادة 157<br />
متى ثبت النسب ولو في زواج فاسد أو بشبهة أو بالاستلحاق، تترتب عليه<br />
جميع نتائج القرابة، فيمنع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع، وتستحق به نفقة<br />
القرابة والإرث.<br />
المادة 158<br />
يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة<br />
السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية.<br />
المادة 159<br />
لا ينتفي نسب الولد عن الزوج أو حمل الزوجة منه إلا بحكم قضائي، طبقا<br />
للمادة 153 أعلاه.<br />
المادة 160<br />
يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت، وفق الشروط<br />
الآتية :<br />
1- أن يكون الأب المقر عاقلا ؛<br />
2- ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب ؛<br />
3- أن لا يكذب المستلحق - بكسر الحاء - عقل أو عادة ؛<br />
4- أن يوافق المستلحق - بفتح الحاء - إذا كان راشدا حين الاستلحاق.<br />
وإذا استلحق قبل أن يبلغ سن الرشد، فله الحق في أن يرفع دعوى نفي النسب<br />
عند بلوغه سن الرشد.<br />
إذا عين المستلحق الأم، أمكنها الاعتراض بنفي الولد عنها، أو الإدلاء<br />
بما يثبت عدم صحة الاستلحاق<br />
لكل من له المصلحة، أن يطعن في صحة توفر شروط الاستلحاق المذكورة، ما<br />
دام المستلحق حيا.<br />
المادة 161<br />
لا يثبت النسب بإقرار غير الأب.<br />
المادة 162<br />
يثبت الإقرار بإشهاد رسمي أو بخط يد المقر الذي لا يشك فيه.<br />
القسم الثاني<br />
الحضانة<br />
الباب الأول<br />
أحكام عامة<br />
المادة 163<br />
الحضانة حفظ الولد مما قد يضره، والقيام بتربيته ومصالحه.<br />
على الحاضن، أن يقوم قدر المستطاع بكل الإجراءات اللازمة لحفظ المحضون<br />
وسلامته في جسمه ونفسه، والقيام بمصالحه في حالة غيبة النائب الشرعي،<br />
وفي حالة الضرورة إذا خيف ضياع مصالح المحضون.<br />
المادة 164<br />
الحضانة من واجبات الأبوين، ما دامت علاقة الزوجية قائمة.<br />
المادة 165<br />
إذا لم يوجد بين مستحقي الحضانة من يقبلها، أو وجد ولم تتوفر فيه<br />
الشروط، رفع من يعنيه الأمر أو النيابة العامة الأمر إلى المحكمة،<br />
لتقرر اختيار من تراه صالحا من أقارب المحضون أو غيرهم، وإلا اختارت<br />
إحدى المؤسسات المؤهلة لذلك.<br />
المادة 166<br />
تستمر الحضانة إلى بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء.<br />
بعد انتهاء العلاقة الزوجية، يحق للمحضون الذي أتم الخامسة عشرة سنة،<br />
أن يختار من يحضنه من أبيه أو أمه.<br />
في حالة عدم وجودهما، يمكنه اختيار أحد أقاربه المنصوص عليهم في<br />
المادة 171 بعده، شريطة أن لا يتعارض ذلك مع مصلحته، وأن يوافق نائبه<br />
الشرعي.<br />
وفي حالة عدم الموافقة، يرفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر.<br />
المادة 167<br />
أجرة الحضانة ومصاريفها، على المكلف بنفقة المحضون وهي غير أجرة<br />
الرضاعة والنفقة.<br />
لا تستحق الأم أجرة الحضانة في حال قيام العلاقة الزوجية، أو في عدة<br />
من طلاق رجعي.<br />
المادة 168<br />
تعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة<br />
وغيرهما.<br />
يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي<br />
تقدره المحكمة لكرائه، مراعية في ذلك أحكام المادة 191 بعده.<br />
لا يفرغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص<br />
بسكنى المحضون.<br />
على المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ<br />
هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.<br />
المادة 169<br />
على الأب أو النائب الشرعي والأم الحاضنة، واجب العناية بشؤون المحضون<br />
في التأديب والتوجيه الدراسي، ولكنه لا يبيت إلا عند حاضنته، إلا إذا<br />
رأى القاضي مصلحة المحضون في غير ذلك.<br />
وعلى الحاضن غير الأم، مراقبة المحضون في المتابعة اليومية لواجباته<br />
الدراسية.<br />
وفي حالة الخلاف بين النائب الشرعي والحاضن، يرفع الأمر إلى المحكمة<br />
للبت وفق مصلحة المحضون.<br />
المادة 170<br />
تعود الحضانة لمستحقها إذا ارتفع عنه العذر الذي منعه منها.<br />
يمكن للمحكمة أن تعيد النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون.<br />
الباب الثاني<br />
مستحقو الحضانة وترتيبهم<br />
المادة 171<br />
تخول الحضانة للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم، فإن تعذر ذلك، فللمحكمة أن<br />
تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة<br />
لأحد الأقارب الأكثر أهلية، مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات<br />
النفقة.<br />
المادة 172<br />
للمحكمة، الاستعانة بمساعدة اجتماعية في إنجاز تقرير عن سكن الحاضن،<br />
وما يوفره للمحضون من الحاجات الضرورية المادية والمعنوية.<br />
الباب الثالث<br />
شروط استحقاق الحضانة وأسباب سقوطها<br />
المادة 173<br />
شروط الحاضن :<br />
1- الرشد القانوني لغير الأبوين ؛<br />
2- الاستقامة والأمانة ؛<br />
3- القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته دينا وصحة وخلقا وعلى<br />
مراقبة تمدرسه ؛<br />
4- عدم زواج طالبة الحضانة إلا في الحالات المنصوص عليها في المادتين<br />
174 و175 بعده.<br />
إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت<br />
حضانته وانتقلت إلى من يليه.<br />
المادة 174<br />
زواج الحاضنة غير الأم، يسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين :<br />
1- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛<br />
2- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.<br />
المادة 175<br />
زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية :<br />
1- إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها<br />
؛<br />
2- إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم ؛<br />
3- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛<br />
4- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.<br />
زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة،<br />
وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.<br />
المادة 176<br />
سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا<br />
لأسباب قاهرة.<br />
المادة 177<br />
يجب على الأب وأم المحضون والأقارب وغيرهم، إخطار النيابة العامة بكل<br />
الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما<br />
فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.<br />
المادة 178<br />
لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة من مكان<br />
لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة<br />
المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل<br />
المحضون عن نائبه الشرعي.<br />
المادة 179<br />
يمكن للمحكمة بناء على طلب من النيابة العامة، أو النائب الشرعي<br />
للمحضون، أن تضمن في قرار إسناد الحضانة، أو في قرار لاحق، منع السفر<br />
بالمحضون إلى خارج المغرب، دون موافقة نائبه الشرعي.<br />
تتولى النيابة العامة تبليغ الجهات المختصة مقرر المنع، قصد اتخاذ<br />
الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ ذلك.<br />
في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء<br />
إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.<br />
لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن<br />
عودة المحضون إلى المغرب.<br />
الباب الرابع<br />
زيارة المحضون<br />
المادة 180<br />
لغير الحاضن من الأبوين، حق زيارة واستزارة المحضون.<br />
المادة 181<br />
يمكن للأبوين تنظيم هذه الزيارة باتفاق بينهما، يبلغانه إلى المحكمة،<br />
الذي يسجل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة.<br />
المادة 182<br />
في حالة عدم اتفاق الأبوين، تحدد المحكمة في قرار إسناد الحضانة،<br />
فترات الزيارة وتضبط الوقت والمكان بما يمنع قدر الإمكان التحايل في<br />
التنفيذ.<br />
تراعي المحكمة في كل ذلك، ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية،<br />
ويكون قرارها قابلا للطعن.<br />
المادة 183<br />
إذا استجدت ظروف أصبح معها تنظيم الزيارة المقررة باتفاق الأبوين أو<br />
بالمقرر القضائي ضارا بأحد الطرفين أو بالمحضون، أمكن طلب مراجعته<br />
وتعديله بما يلائم ما حدث من ظروف.<br />
المادة 184<br />
تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك تعديل نظام<br />
الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ<br />
الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة.<br />
المادة 185<br />
إذا توفي أحد والدي المحضون، يحل محله أبواه في حق الزيارة المنظمة<br />
بالأحكام السابقة.<br />
المادة 186<br />
تراعي المحكمة مصلحة المحضون في تطبيق مواد هذا الباب.<br />
القسم الثالث<br />
النفقة<br />
الباب الأول<br />
أحكام عامة<br />
المادة 187<br />
نفقة كل إنسان في ماله، إلا ما استثني بمقتضى القانون.<br />
أسباب وجوب النفقة على الغير : الزوجية والقرابة والالتزام.<br />
المادة 188<br />
لا تجب على الإنسان نفقة غيره إلا بعد أن يكون له مقدار نفقة نفسه،<br />
وتفترض الملاءة إلى أن يثبت العكس.<br />
المادة 189<br />
تشمل النفقة الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم<br />
للأولاد، مع مراعاة أحكام المادة 168 أعلاه.<br />
يراعى في تقدير كل ذلك، التوسط ودخل الملزم بالنفقة، وحال مستحقها،<br />
ومستوى الأسعار والأعراف والعادات السائدة في الوسط الذي تفرض فيه<br />
النفقة.<br />
المادة 190<br />
تعتمد المحكمة في تقدير النفقة على تصريحات الطرفين وحججهما، مراعية<br />
أحكام المادتين 85 و189 أعلاه، ولها أن تستعين بالخبراء في ذلك.<br />
يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد.<br />
المادة 191<br />
تحدد المحكمة وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة، وتكاليف السكن على أموال<br />
المحكوم عليه، أو اقتطاع النفقة من منبع الريع أو الأجر الذي يتقاضاه،<br />
وتقرر عند الاقتضاء الضمانات الكفيلة باستمرار أداء النفقة.<br />
الحكم الصادر بتقدير النفقة، يبقى ساري المفعول إلى أن يصدر حكم آخر<br />
يحل محله، أو يسقط حق المحكوم له في النفقة.<br />
المادة 192<br />
لا يقبل طلب الزيادة في النفقة المتفق عليها، أو المقررة قضائيا أو<br />
التخفيض منها، قبل مضي سنة، إلا في ظروف استثنائية.<br />
المادة 193<br />
إذا كان الملزم بالنفقة غير قادر على أدائها لكل من يلزمه القانون<br />
بالإنفاق عليه، تقدم الزوجة، ثم الأولاد الصغار ذكورا أو إناثا، ثم<br />
البنات، ثم الذكور من أولاده، ثم الأم، ثم الأب.<br />
الباب الثاني<br />
نفقة الزوجة<br />
المادة 194<br />
تجب نفقة الزوجة على زوجها بمجرد البناء، وكذا إذا دعته للبناء بعد أن<br />
يكون قد عقد عليها.<br />
المادة 195<br />
يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليه،<br />
ولا تسقط بمضي المدة إلا إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت.<br />
المادة 196<br />
المطلقة رجعيا يسقط حقها في السكنى دون النفقة إذا انتقلت من بيت<br />
عدتها دون موافقة زوجها أو دون عذر مقبول.<br />
المطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا، تستمر نفقتها إلى أن تضع حملها،<br />
وإذا لم تكن حاملا، يستمر حقها في السكنى فقط إلى أن تنتهي عدتها.<br />
الباب الثالث<br />
نفقة الأقارب<br />
المادة 197<br />
النفقة على الأقارب تجب على الأولاد للوالدين وعلى الأبوين لأولادهما<br />
طبقا لأحكام هذه المدونة.<br />
الفرع الأول<br />
النفقة على الأولاد<br />
المادة 198<br />
تستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام<br />
الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته.<br />
وفي كل الأحوال لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب<br />
نفقتها على زوجها.<br />
ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب.<br />
المادة 199<br />
إذا عجز الأب كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة،<br />
وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب.<br />
المادة 200<br />
يحكم بنفقة الأولاد من تاريخ التوقف عن الأداء.<br />
المادة 201<br />
أجرة رضاع الولد على المكلف بنفقته.<br />
المادة 202<br />
كل توقف ممن تجب عليه نفقة الأولاد عن الأداء لمدة أقصاها شهر دون عذر<br />
مقبول، تطبق عليه أحكام إهمال الأسرة.<br />
الفرع الثاني<br />
نفقة الأبوين<br />
المادة 203<br />
توزع نفقة الآباء على الأبناء عند تعدد الأولاد بحسب يسر الأولاد لا<br />
بحسب إرثهم.<br />
المادة 204<br />
يحكم بنفقة الأبوين من تاريخ تقديم الطلب.<br />
الباب الرابع<br />
الالتزام بالنفقة<br />
المادة 205<br />
من التزم بنفقة الغير صغيرا كان أو كبيرا لمدة محدودة، لزمه ما التزم<br />
به، وإذا كانت لمدة غير محدودة، اعتمدت المحكمة على العرف في تحديدها.<br />
الكتاب الرابع<br />
الأهلية والنيابة الشرعية<br />
القسم الأول<br />
الأهلية وأسباب الحجر وتصرفات المحجور<br />
الباب الأول<br />
الأهلية<br />
المادة 206<br />
الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء.<br />
المادة 207<br />
أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي<br />
يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها.<br />
المادة 208<br />
أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ<br />
تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها.<br />
المادة 209<br />
سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.<br />
المادة 210<br />
كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها<br />
يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.<br />
المادة 211<br />
يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية<br />
أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة.<br />
الباب الثاني<br />
أسباب الحجر وإجراءات إثباته<br />
الفرع الأول<br />
أسباب الحجر<br />
المادة 212<br />
أسباب الحجر نوعان : الأول ينقص الأهلية والثاني يعدمها.<br />
المادة 213<br />
يعتبر ناقص أهلية الأداء :<br />
1- الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد ؛<br />
2- السفيه ؛<br />
3- المعتوه.<br />
المادة 214<br />
الصغير المميز هو الذي أتم اثنتي عشرة سنة شمسية كاملة.<br />
المادة 215<br />
السفيه هو المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه، وفيما يعده<br />
العقلاء عبثا، بشكل يضر به أو بأسرته.<br />
المادة 216<br />
المعتوه هو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في<br />
تفكيره وتصرفاته.<br />
المادة 217<br />
يعتبر عديم أهلية الأداء :<br />
أولا : الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز ؛<br />
ثانيا : المجنون وفاقد العقل.<br />
يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية<br />
خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها.<br />
الفقدان الإرادي للعقل لا يعفي من المسؤولية.<br />
المادة 218<br />
ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من<br />
دواعي الحجر.<br />
يحق للمحجور بسبب إصابته بإعاقة ذهنية أو سفه، أن يطلب من المحكمة رفع<br />
الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد كما يحق ذلك لنائبه الشرعي.<br />
إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة<br />
ترشيده.<br />
يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن<br />
المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد.<br />
يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في<br />
إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص<br />
القانونية المنظمة لها.<br />
وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد<br />
اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة.<br />
المادة 219<br />
إذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة<br />
ذهنية أو سفه، رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار<br />
الحجر عليه، وتعتمد المحكمة في ذلك، سائر وسائل الإثبات الشرعية.<br />
الفرع الثاني<br />
إجراءات إثبات الحجر ورفعه<br />
المادة 220<br />
فاقد العقل والسفيه والمعتوه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت<br />
حالتهم بذلك، ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ زوال هذه الأسباب حسب<br />
القواعد الواردة في هذه المدونة.<br />
المادة 221<br />
يصدر الحكم بالتحجير أو برفعه بناء على طلب من المعني بالأمر، أو من<br />
النيابة العامة، أو ممن له مصلحة في ذلك.<br />
المادة 222<br />
تعتمد المحكمة في إقرار الحجر ورفعه، على خبرة طبية وسائر وسائل<br />
الإثبات الشرعية.<br />
المادة 223<br />
يشهر الحكم الصادر بالحجر أو برفعه بالوسائل التي تراها المحكمة<br />
مناسبة.<br />
الباب الثالث<br />
تصرفات المحجور<br />
الفرع الأول<br />
تصرفات عديم الأهلية<br />
المادة 224<br />
تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا تنتج أي أثر.<br />
الفرع الثاني<br />
تصرفات ناقص الأهلية<br />
المادة 225<br />
تخضع تصرفات الصغير المميز للأحكام التالية :<br />
1- تكون نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا ؛<br />
2- تكون باطلة إذا كانت مضرة به ؛<br />
3- يتوقف نفاذها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبه<br />
الشرعي حسب المصلحة الراجحة للمحجور، وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل<br />
نائب شرعي.<br />
المادة 226<br />
يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار.<br />
يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء<br />
على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر.<br />
يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من<br />
الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في<br />
الإدارة المأذون بها.<br />
يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.<br />
المادة 227<br />
للولي أن يسحب الإذن الذي سبق أن أعطاه للصغير المميز إذا وجدت مبررات<br />
لذلك.<br />
المادة 228<br />
تخضع تصرفات السفيه والمعتوه لأحكام المادة 225 أعلاه.<br />
القسم الثاني<br />
النيابة الشرعية<br />
الباب الأول<br />
أحكام عامة<br />
المادة 229<br />
النيابة الشرعية عن القاصر إما ولاية أو وصاية أو تقديم.<br />
المادة 230<br />
يقصد بالنائب الشرعي في هذا الكتاب :<br />
1- الولي وهو الأب والأم والقاضي ؛<br />
2- الوصي وهو وصي الأب أو وصي الأم ؛<br />
3- المقدم وهو الذي يعينه القضاء.<br />
المادة 231<br />
صاحب النيابة الشرعية :<br />
- الأب الراشد ؛<br />
- الأم الراشدة عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته ؛<br />
- وصي الأب ؛<br />
- وصي الأم ؛<br />
- القاضي ؛<br />
- مقدم القاضي.<br />
المادة 232<br />
في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة، يعتبر الشخص أو<br />
المؤسسة نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية ريثما يعين له القاضي<br />
مقدما.<br />
المادة 233<br />
للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد<br />
القانوني. وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي. وتكون<br />
النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع<br />
الحجر عنهما بحكم قضائي.<br />
المادة 234<br />
للمحكمة أن تعين مقدما إلى جانب الوصي تكلفه بمساعدته أو بالإدارة<br />
المستقلة لبعض المصالح المالية للقاصر.<br />
الباب الثاني<br />
صلاحيات ومسؤوليات النائب الشرعي<br />
المادة 235<br />
يقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني<br />
وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية<br />
لأموال المحجور.<br />
يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود<br />
الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل<br />
يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى<br />
مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي.<br />
يخضع النائب الشرعي في ممارسة هذه المهام للرقابة القضائية طبقا<br />
لأحكام المواد الموالية.<br />
الفرع الأول<br />
الولي<br />
أولا : الأب<br />
المادة 236<br />
الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم<br />
قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع<br />
للأب.<br />
المادة 237<br />
يجوز للأب أن يعين وصيا على ولده المحجور أو الحمل، وله أن يرجع عن<br />
إيصائه.<br />
تعرض الوصية بمجرد وفاة الأب على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.<br />
ثانيا : الأم<br />
المادة 238<br />
يشترط لولاية الأم على أولادها :<br />
1- أن تكون راشدة ؛<br />
2- عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان للأهلية، أو بغير ذلك.<br />
يجوز للأم تعيين وصي على الولد المحجور، ولها أن ترجع عن إيصائها.<br />
تعرض الوصية بمجرد وفاة الأم على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.<br />
في حالة وجود وصي الأب مع الأم، فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير<br />
الأم لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة.<br />
المادة 239<br />
للأم ولكل متبرع أن يشترط عند تبرعه بمال على محجور، ممارسة النيابة<br />
القانونية في إدارة وتنمية المال الذي وقع التبرع به، ويكون هذا الشرط<br />
نافذ المفعول.<br />
ثالثا : أحكام مشتركة لولاية الأبوين<br />
المادة 240<br />
لا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا<br />
يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور<br />
مائتي ألف درهم (200 ألف درهم). وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول<br />
عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور<br />
في ذلك. ويمكن الزيادة في هذه القيمة بموجب نص تنظيمي.<br />
المادة 241<br />
إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء<br />
إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية،<br />
كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.<br />
المادة 242<br />
يجب على الولي عند انتهاء مهمته في حالة وجود ملف النيابة الشرعية،<br />
إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور في<br />
تقرير مفصل للمصادقة عليه.<br />
المادة 243<br />
في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي<br />
تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية<br />
بتوجيهه وتكوينه.<br />
للمحكمة بعد تقديم هذا التقرير اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة<br />
للمحافظة على أموال المحجور ومصالحه المادية والمعنوية.<br />
الفرع الثاني<br />
الوصي والمقدم<br />
المادة 244<br />
إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار<br />
الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم.<br />
للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في<br />
ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم.<br />
لأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى<br />
مهمة المقدم.<br />
يمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.<br />
المادة 245<br />
تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة لا<br />
تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا<br />
يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.<br />
المادة 246<br />
يشترط في كل من الوصي والمقدم : أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا<br />
أمينا.<br />
للمحكمة اعتبار شرط الملاءة في كل منهما.<br />
المادة 247<br />
لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما :<br />
1- المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة<br />
من الجرائم المخلة بالأخلاق ؛<br />
2- المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية ؛<br />
3- من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على<br />
مصلحة المحجور.<br />
المادة 248<br />
للمحكمة أن تجعل على الوصي أو المقدم مشرفا مهمته مراقبة تصرفاته<br />
وإرشاده لما فيه مصلحة المحجور، وتبليغ المحكمة ما قد تراه من تقصير أو<br />
تخشاه من إتلاف في مال المحجور.<br />
المادة 249<br />
إذا لم يكن مال المحجور قد تم إحصاؤه، تعين على الوصي أو المقدم إنجاز<br />
هذا الإحصاء، ويرفقه في جميع الأحوال بما يلي :<br />
1- ما قد يكون لدى الوصي أو المقدم من ملاحظات على هذا الإحصاء ؛<br />
2- اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور ولمن تجب نفقته عليه ؛<br />
3- المقترحات الخاصة بالإجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها للمحافظة على<br />
أموال المحجور ؛<br />
4- المقترحات المتعلقة بإدارة أموال المحجور ؛<br />
5- المداخيل الشهرية أو السنوية المعروفة لأموال المحجور.<br />
المادة 250<br />
يحفظ الإحصاء ومرفقاته بملف النيابة الشرعية ويضمن في كناش التصرف<br />
الشهري، أو اليومي، إن اقتضى الحال.<br />
يحدد مضمون وشكل هذا الكناش بقرار من وزير العدل.<br />
المادة 251<br />
لكل من النيابة العامة، والنائب الشرعي، ومجلس العائلة، أو عضو أو<br />
أكثر من الأقارب عند الانتهاء من الإحصاء، تقديم ملاحظاته إلى القاضي<br />
المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، واختيار<br />
السبل التي تحقق حسن تكوينه وتوجيهه التربوي وإدارة أمواله.<br />
يحدث مجلس للعائلة، تناط به مهمة مساعدة القضاء في اختصاصاته المتعلقة<br />
بشؤون الأسرة، ويحدد تكوينه ومهامه بمقتضى نص تنظيمي.<br />
المادة 252<br />
يقوم العدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت إشرافه،<br />
بالإحصاء النهائي والكامل للأموال والحقوق والالتزامات، وذلك بعد إخبار<br />
النيابة العامة وبحضور الورثة والنائب الشرعي والمحجور إذا أتم الخامسة<br />
عشرة سنة من عمره.<br />
وتمكن الاستعانة في هذا الإحصاء وتقييم الأموال وتقدير الالتزامات<br />
بالخبراء.<br />
المادة 253<br />
على الوصي أو المقدم أن يسجل في الكناش المشار إليه في المادة 250<br />
أعلاه، كل التصرفات التي يقوم بها باسم محجوره مع تاريخها.<br />
المادة 254<br />
إذا ظهر للمحجور مال لم يشمله الإحصاء السابق، أعد الوصي أو المقدم<br />
ملحقا به يضاف إلى الإحصاء الأول.<br />
المادة 255<br />
يجب على الوصي أو المقدم أن يقدم إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين<br />
حسابا سنويا مؤيدا بجميع المستندات، على يد محاسبين يعينهما القاضي.<br />
لا يصادق على هذه الحسابات إلا بعد فحصها ومراقبتها والتأكد من<br />
سلامته