مزيج من مشاهد المطاردات ممزوجة بكوميديا لطيفة وجو عائلي مألوف تأخذك إلى عالم الخلية بكل سلاسة وتخرجك منه بالكثير من الأدرينالين والدوبامين – وهي هرمونات نقتقدها في حياتنا اليومية!

بطل الفيلم بلا منازع هو أحمد عز الذي يظهر في الكثير من المشاهد ما بين الجري والتمارين والإبهار بشخصيته وسيارته وكلبه والـ Six packs  العظيمة التي نجح مؤخرا في تحقيقها ولم يأل جهدا في إظهارها في الإعلانات وغيره. وهي بالتأكيد نتيجة مجهود لا يستهان به.

ممثلي الأدوار الأخري من بينهم أمينة خليل وأحمد صفوت وسامر المصري أدوا أدوارهم بصورة جيدة إلا أن النص لم يسمح لهم بالكثير فيما عدا محمد ممدوح الذي أبدي تحسنا واضحا من آخر أدواره التي شكي جميع المشاهدين فيها من عدم وضوح النطق والكلمات.

كانت أحد التفاصيل غير المقنعة في الفيلم هي شخصية محمد ممدوح فهو جزء من جهاز المباحث مهمته الحصول على المعلومات إلا أنك تراه في بعض المشاهد يدخل في مطاردات غير ممكنة نظرا للياقته البدنية وعمليات مراقبة بسيارته الشخصية وهو أمر ربما غير معقول واقعيا. وبالرغم من كون هذه المشاهد من بين الأكثر إمتاعا وإضحاكا إلا أنها لم تكن مقنعة بالمرة.

شخصية ضابط الشرطة أحمد عز الذي يسكن وسط البلد ويجري شوارعها صباحا لم تكن بالتفصيلة المقنعة أيضا. وبرغم استمتاعي الشديد بمشاهد وسط البلد في الصباح الباكر وبناياتها ومعمارها الجميل والأنيق الذي لن يتوقف الكثير من المخرجين عن اكتشافه وإعادة اكتشافه آلاف المرات، إلا أنني شخصيا لم أسمع عن نموذج ضابط وسط البلد – فهو نموذج أشبه بنماذج المعارضين من أمثال ثريا في فيلم الأصليين الذي تم عرضه ضمن أفلام عيد الفطر. الشيء الوحيد الذي جعل من الأمر مقنع نسبيا هو يافطة على باب الشقة توضح أن هذه الشقة تعود لوالده المستشار. ربما يكون من الجيد الخروج عن الأنماط الجاهزة إلا أنني شخصيا أشك في وجود هذه الشخصية كنموذج حقيقي.

التفصيلة الحائزة على أوسكار أقل إقناع هي مشهد الاقتحام الذي يموت فيه عمر صديق البطل وتؤدي وظيفة الحبكة الدرامية للجزء المتبقي من الفيلم. من غير المقنع على الإطلاق أنه في وسط مشهد اقتحام بدا فيه تفوق الجماعة الإرهابية وتنظيمها وسرعتها أن يتوقف أحد الضباط لفترة زمنية غير قليلة لينادي على الجميع من أجل إنقاذ شخص سقط جريحا. من يسقط في هذه المشاهد يسقط فحسب. لا أعتقد أنهم يملكون رفاهية التوقف لإنقاذ زملائهم أو أصدقائهم.

الفيلم لا يخلو من استدرار التعاطف مع الشرطة وشهدائها وهو أمر لا يمكن إنكاره. شخصية الشرطي الذي يدافع عن الوطن وكبار المجاهدين أصحاب المصالح المقنّعة والبسطاء “المضحوك عليهم” المصدقين لأساطير الجهاد ضد الطواغيت وشبكة الإرهاب الدولية التي تسعي لقلب البلد. بدت هذه المشاهد مكررة شبه حرفيا مقارنة بـ “جواب اعتقال” بطولة محمد رمضان الذي تم عرضه أيضا أثناء عيد الفطر.

بوجه عام الفيلم تجربة مرئية ممتعة ومثيرة إلا أنها لا تشعرك بالتميز عن عددا من الأفلام التي شاهدناها سابقا.

لمشاهدة تريلر فيلم الخلية اضغط هنا.