من المستغرب أن جميع الفصائل أصبحت تُعرّف نفسها على أنها تابعة للجيش السوري الحرّ٠٠٠

حتى تلك التي أصبحت تقاتل تحت قيادة تركية في عفرين، يُطلق عليها تسمية الجيش السوري الحرّ !!!٠

وأخرى كتلك التي انضمت إلى «قسد» في الشمال السوري وانضوت تحت راية  «قوات سوريا الديمقراطية»٠

 اختلاط الحابل بالنابل أصبح لا يُحتمل والتذبذب بالتوجهات والأهداف والتحالفات تحت راية ومسمى «الجيش السوري الحر» لم يعمل إلا على تشويه الثورة السورية والثوار٠

التبعية لهذا الطرف أو تلك الدولة أوذاك البلد أفقدت المعارضة العسكرية مصداقية معركتها وبندقيتها التي لم تعد مصوّبة إلى الهدف الأساسي، بل أصبحت تخدم العديد من الأطراف باستثناء الثورة السورية٠ ٠

متى سيتم تسمية الفصائل بمسمياتها والابتعاد عن تشويه «الجيش السوري الحر» الذي لم يكن له يوما لا إدارة ولا مركزية ولا قائد عسكري ولم يعد له في نهاية المطاف الهدف الأساسي والأوحد، ألا وهو إسقاط النظام ؟ ؟

متى سيتوقفون عن استخدام اسم «الجيش السوري الحرّ» الذي ليس هو بجيش (بل فصائل متفرقة)  ولم يعد بـ حرّا، لأن معظم فصائله أصبحت مفتتة وتابعة غير مستقلة »٠»

وأصبح التناحر فيما بين الفصائل القاعدة والمنهج …وتحارب رافعة إلى جانب علم الثورة رايات لا تمس الثورة بصلة٠٠٠

نحن اليوم في سورية حيال مجزرة مفتوحة، في حين تكشف الوقائع أن حالاً مافياوية تتم إدارتها من أطراف النزاع الفعليين، وهم في معظمهم من غير السوريين. فالوقائع التي ينوء تحتها السوريون في لحظة انقضاء السنة السابعة على انتفاضتهم على نظامهم كاشفة لمشهد يتصدره الأشرار من كل اتجاه. روس وإيرانيون وأتراك وعراقيون وقطريون وإسرائيليون ولبنانيون، ووحدهم السوريون يموتون. أفراد العائلة الحاكمة القطرية اختُطفوا في العراق وأفرج عنهم بصفقة «سورية». حقول الغاز اللبنانية العتيدة يجري تلزيمها بموجب حسابات الحرب السورية فتفوز بها شركات روسية قريبة من فلاديمير بوتين. مخاوف أنقرة من طموحات الأكراد في تركيا يتم تصريفها في الحرب السورية. تل أبيب تتصدى لطموحات طهران في نفوذ على حدودها عبر غارات تستهدف سورية. لقراءة المزيد