الوسوم » القدس

لا للطائفية

“يبدو في سوء فهم بسيط حول معنى “قمة مسيحية-اسلامية

اختيارات

القدس عاصمة فلسطين.. للأبد

مع إعلان ترامب مدينة القدس لما يسمى بدولة إسرائيل، هب العالم العربي وكأن نسى العرب أن أرض فلسطين باتت محتلة لأكثر من 70 سنة. أولاً، أعتقد أن ردة فعل الناس هي مشكلة بأساسها لأن إذا قامت الادارة الأمريكية بهذا الإعلان ولم يعطيه المجتمع الدولي أهمية لكان فقط كلام لا أكثر. أما الآن، مع كل الترويج لكلام ترامب أصبح الكلام بمثابة إعلان مهم بحيث أصبحت القدس حقاً عاصمة لهذا الكيان الغاصب. ثانياً، إن هذا الاستنكار الذي حصل من قبل  العرب بدون فائدة ولا جدوى له على الإطلاق حيث الاستنكار لا يقدم ولا يؤخر. بل يجب على العرب إتخاذ موقف حازم تجاه هذه القضية يقضي بقطع كل العلاقات مع هذا الكيان فأصبح من المعروف والمكشوف تواطؤ بعض القوة العربية الخبيثة مع الاسرائليين من فوق الطاولة وتحتها في زعزعة إستقرار المنطقة مثلما حصل في سورية والعراق للأسف الشديد.  أما النقطة الثالثة والأهم هو أن إعلان ترامب وردة الفعل الإسرائيلي تجاه هذا الإعلان يبرهن للمجتمع الدولي وخاصةً للعرب أن الاسرائليين والأمريكيين الذين يتزعمان دعم حل سياسي سلمي يرضى الطرفان غير جديين بالحل السياسي ما يدل أن لا حل لهذه القضية إلا بالحل العسكري لإقتلاع هذا الورم الذي يتفشى في الأراضي العربية من جذوره. فالحل الوحيد كان و لا يزال المقاومة حتى تحرير آخر شبر من الأراضي العربية

سياسة

فلسطين بين خيارات الحرب والسلم

أعادت الأزمة الناشئة عن إعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل القضية الفلسطينية إلى واجهة الإهتمام كقضية مركزية. لا شك أن للقدس مكانة وجدانية وروحية للمسلمين والمسيحيين كما لليهود على السواء وهي مسألة مرتبطة أساساً بمفاوضات الحل النهائي المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لذلك ليس من الغريب أن تكون لهذه الخطوة إرتدادات تُصيب مجمل مسار العملية السلمية وتدفع الأطراف ليس فقط إلى مراجعة الخيارات المتاحة وإنما ايضاً الفرضيات التي قامت عليها العملية السلمية

أمام هذا الواقع المستجد يجد العرب والفلسطينيون أنفسهم اليوم أمام ثلاث خيارات

خيار الأنظمة هو الحفاظ على مسار التسوية الفلسطينية-الإسرائيلية على قاعدة حلّ الدولتين في إطار مرجعية اوسلو والمبادرة العربية، مع مطالبة البعض برعاية دولية بديلاً عن حصرية الرعاية الأميركية

خيار قوى المقاومة هو العودة إلى الإنتفاضة الشعبية والكفاح المسلح كسبيل وحيد لإنهاء الإحتلال بعد فشل المفاوضات في تحرير الأرض وحل مسألتي القدس واللاجئين

خيار الأقلية هو سلوك مسار جديد واعتماد مقاربة مختلفة للصراع تنطلق من التسليم بإستحالة تحقيق حلّ الدولتين والذهاب إلى تبني فكرة الدولة الواحدة على كامل أرض فلسطين والمطالبة بحقوق سياسية ومدنية متساوية وكاملة للشعب الفلسطيني في دولة مدنية متتعددة

خيار الأنظمة يبقى هو المرجّح على الرغم من قناعة الجميع بإستحالة دفع عملية السلام في ظلّ المواقف الإسرائيلية المعلنة من مسائل الحلّ النهائي. ما يرجّح هذا الخيار هو تمسك تلك الأنظمة بمكتسبات مسار اوسلو التي انتجت إعتراف دولي-إسرائيلي بمنظمة التحرير الفلسطينية كشريك في عملية السلام وسلطة فلسطينية أضحت دولة معلنة من طرفٍ واحد على فتات من الضفة الغربية وغزة. من مكتسبات أوسلو أيضاً إتفاقية السلام مع المملكة الأردنية الهاشمية ومسار تطبيعي مع أكثر من دولة عربية. لن تُضحّي هذه الأنظمة بأي من تلك المكتسبات كما انها لن تخاطر بعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية طالما أن عملية السلام، ولو متعثرة، هي الإطار السياسي الوحيد المتاح  

أما خيار تصعيد الانتفاضة الشعبية والكفاح المسلح فمن شأنه أن يعيد الزخم إلى العمل القومي الثوري ويُربك العدو الاسرائيلي والمجتمع الدولي. لقد أثبتت التجارب أن العدو الإسرائيلي لا يكترث سوى للغة القوة. فمهما كانت القضية الفلسطينية محقة ومهما تكرر الإعتراف الدولي بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم، لن تتنازل إسرائيل عن شبرٍ واحدٍ من الأراضي والحقوق الفلسطينية إلا مُرغمةً. من متطلبات نجاح هذا الخيار توحيد صفوف المقاومة الفلسطينية والعربية في إطار استراتيجية متكاملة تشمل الجانبان العسكري كما السياسي. قد لا تتفق مختلف الفصائل على كيفية استكمال الصراع المسلح على المستوى السياسي، لكن في النهاية لا بد من مسار سياسي يُتَرجم الانجازات العسكرية إلى مكتسبات سياسية في سبيل تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني

يتعارض خيار المقاومة مع خيار الأنظمة بشكلٍ واضح، وهو يعيد ساحات المواجهة العربية-الإسرائيلية إلى مرحلة التصادم مع الأنظمة العربية وتهديد إستقرارها. كما أن التجاذب السعودي-الإيراني على الساحة العربية لا بد أن يكون عنصراً مؤثراً في تحديد معالم الإصطفافات. قد يدفع ذلك البعض للإعتقاد أن الخيار العسكري أصبح دون جدوى فعلية ودون أفق سياسي مضمون

يفتح الخيار الثالث الباب على مقاربة جديدة للصراع العربي-الإسرائيلي من خلال الدفع بإتجاه إلزام إسرائيل تقديم تنازلات عبر عملية سياسية تنقل الصراع من إطار التحرر من الإحتلال إلى إطار المطالبة بالحقوق المدنية والسياسية للفلسطينيين. لا يشكل هذا الخيار تراجعاً عن إعلان الدولة الفلسطينية وإنما مشروعاً لدمج الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية في كيانٍ واحد ضمن صيغة كونفدرالية. في المقابل ستكون إسرائيل أمام واقع ديمغرافي خطير ينهي عملياً الحلم الصهيوني بإقامة دولة يهودية. طبعاً، لن تقبل إسرائيل بتاتاً بهذا التهديد الوجودي وهي ستسعى بكل الوسائل لإجهاضه

لكن في الواقع، إسرائيل هي التي تدفع نحو حلّ الدولة الواحدة، الدولة اليهودية طبعاً، عبر إخضاع الفلسطينيين ومنع قيام دولة فلسطينية سيدة ومستقلة على كامل الأراضي المحتلة. وهي لن تتوانى عن قضم الضفة الغربية رويداً رويداً من خلال سياسة الإستيطان وصولاً إلى التهجير القسري للفلسطينيين. لقد أصبح جلياً للفلسطينيين أن عملية السلام لم تكن عملية نزيهة وإنما ثبت لديهم أنها كانت مخادعة. إسرائيل لن تتخلى عن سيادتها على الأراضي المحتلة ولن تقبل يوماً بقيام دولة فلسطينية سيدة مستقلة إلى جانبها

يعلم الجميع أن حلّ الدولتين قد سقط لكن البديل غير متوفر إلى الآن. عملية السلام لا تزال هي الإطار السياسي الوحيد المتاح، أما الكفاح المسلح فيبقى قضية إشكالية دون جدوى فعلية في ظل غياب الافق السياسي. تعلم إسرائيل جيداً هذا الواقع وتعمل على إستثماره لترسيخ سيطرتها على أراضي الضفة الغربية حيث تتراجع كل يوم فرص قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية

أما خيار الدولة الواحدة فسيبقى خيار الأقلية إلى أن يأتي يوم يقتنع فيه الجميع بسقوط عملية السلام ومسار أوسلو نهائياً بفعل الوقائع التي تفرضها إسرائيل على الأرض. لقد استغرق الفلسطينيون أربعون عاماً لقبول فكرة تقسيم فلسطين وحلّ الدولتين. أما وقد تعذر تحقيق مشروعهم القومي من خلال العملية السلمية، فمن حقّ الفلسطينيين قلب الطاولة والعودة إلى المطالبة بفلسطين دولة واحدة مدنية متعددة يتساوى فيها جميع المواطنين بالحقوق والواجبات

 لقد آن لنا أن نُدرك أن مواجهة المشروع الصهيوني تتطلب إنتهاج استراتيجيات غير تقليدية. لا عملية السلام وحدها ولا الكفاح المسلح وحده يمكن أن يغير من واقع خسارتنا لفلسطين. لا بد من مقاربة جديدة تنطلق من قوة الحق وحق القوة لتنهي مسلسل الهزائم والتنازلات عن الحقوق العربية ولتؤسس لقيامة فلسطين من جديد

International Politics

ازاى ممكن نحارب الاحتلال الاسرائيلى؟

انا شايف اننا كأفراد ممكن نحارب الاحتلال الاسرائيلى من غير ما نمسك سلاح ومن غير ما ناخد اذن من حكومة ومن غير ما نعمل حاجة مختلفة يعنى عن اللى بنعمله يوميا ومن غير ما نخصص لها وقت ، يعنى ممكن نعملها واحنا بنعمل نشاطاتنا العادية.

انا عربى

"اسرائيل أولاً"

وقّع دونالد ترامب صكّ نقل ملكية القدس الى إسرائيل.

أكثركم اعتبرها جريمة تعادل نكبة 1948، وتتفوّق على هزيمة 1967.

فعلتم ما فعلناه في خمسينات وستينات وسبعينات القرن الماضي.

في تلك الفترة، استهوانا التظاهر والتنديد والشجب والغضب. وعزمنا العزم على إلقاء إسرائيل في البحر.

قلدتمونا تماماً هتافاً وتظاهراً وتنديداً وشجباً وغضباً. وتجاوزتم عزمنا، فعزمتم على تدمير إسرائيل كاملة بالصواريخ التي لا تعد ولا تحصى.

نعترف أنّ هتافاتنا لم تستعد فلسطين. ولا تنديدنا رد كيد إسرائيل. ولا غضبنا أرعبها.

كان لجيلنا أعذاره. فهو لم يملك الجحافل ولا الإمكانات المادية والتسليحية والصاروخية. لهذا لجأ الى أضعف الإيمان وهو المقاومة بالقلب واللسان.

لكن ما أعذاركم، وأنتم أصحاب القوة وأبطال “توازن الرعب”.

اعتقدنا أنّ ردكم على الضياع الثاني للقدس، سيكون بتنفيذ وعدكم بتحويل إسرائيل الى حفنة من الرماد. فإذا بردكم لا يختلف عن ردنا قبل أكثر من ستين عاماً.

تظاهراتكم تشبه تظاهراتنا. وهتافاتكم هي هتافاتنا… لهذا نخاف عليكم أن تبلغوا فشلنا… وأكثر.

لن نستغرب. فالتاريخ الذي يكرر نفسه يصل الى النتيجة نفسها.

في ذلك الزمن رفعنا رايات الحرية والاشتراكية والوحدة.

الحرية أسّست سجوناً تتسع لكل أصحاب الرأي.

الاشتراكية خرج من رحمها الفساد والرشى والثروات المشبوهة.

الوحدة استولدت الإنفصال والإقليمية والإنعزالية.

لجأنا في ذلك الزمن الى الأحزاب القومية لإنقاذ أحلامنا الكبرى… فانشققنا وانقسمنا.

قادنا الفشل الحزبي الى التمسّك بالقيادات التاريخية… فانكسرنا وانهزمنا.

قفزنا بثقة عمياء الى ضفة المقاومة.. فدخلنا في حروب “الأخوة الأعداء”.

وممن فشل الى آخر… إنتهى كل شيء.

وعندما ساد الصمت الجماهيري وعمّ السكوت ساحات النضال، انتشر الفراغ وأطل “الإسلام السياسي” طارحاً نفسه كبديل لهذا الماضي الفاشل.

مع هذا الإجتياح المتنكر بالإسلام، ظهرت جماهير لا تشبهنا، وأفكار لا نعرفها.

فجأة وجدنا أنفسنا أمام تنظيمات وأحزاب تحلل الدم وتحرّم الرحمة.

الفرق بيننا وبينكم، اننا كنا حركات إنسانية. وكنا نتظاهر في وضح النهار وبوجوه وعناوين معروفة. اما أنتم فأعمالكم تشهد على “إنسانيتكم” المتوحشة.

نحن خسرنا قضايانا، لكننا لم نخسر شعوبنا. لم نفجّر سوقاً شعبية بزبائنها، ولا مدرسة بأطفالها، ولا شارعاً بمتنزهيه، ولا جسراً يربط في ما بيننا.

نحن خسرنا… وأنتم ماذا ربحتم؟

أنظروا حولكم وستعرفون.

أنظروا الى سوريا وليبيا والعراق واليمن.

أنظروا الى القرى والمدن المهجرة والمباني المدمّرة والمزارع المحروقة.

أنظروا الى أطفال فقدوا أمهاتهم، وإلى أمهات فقدن أطفالهن.

نحن لم ننجح في إلقاء إسرائيل في البحر. لكنكم نجحتم في إلقاء الأمة العربية في بحر الظلمات.

نذكركم، ويبدو أنكم نسيتم، بشعاركم “الموت لإسرائيل”، ونسألكم، وقد فتحت بوابات القدس للصهيونية، ونسألكم، وأنتم تملكون ما تملكون من صواريخ بالستية و”انتصارات إلهية”، لماذا لا يتقدم شعار “إسرائيل أولاً” على “سوريا أولاً” أو “العراق أولاً” أو “اليمن أولاً”؟

تقولون إنّ فلسطين هي البوصلة. فأين هي البوصلة، وأين هي فلسطين… بل أين هي القدس؟

من المحزن أن يكون الجواب بالأقوال لا الأفعال. فـ”إسرائيل أولاً” خطاب… أما الخطب ففي مكان آخر.

وليد الحسيني

لبنان