الوسوم » خواطر

أنا الأناني والبارد كما وصفتني

كتلك القطعة التي تتوسط الفونوغراف وتتشبث بها اسطوانة الأغاني وترقص حولها إلا أنها لا تغني .. أنا لم أتجاهل حركتك الدائمة حولي ورقصاتك اللطيفة بل وكل تلك الحيوية التي كانت تحوطني .. آنستي، في ذلك المساء عندما سرقت الناي مني وأخذت بالدوران حولي أثناء غنائك وصارت خطواتك كأنها رقصة صوفية يغلبها حب لطيف .. أنا الأناني والبارد كما وصفتني بغضب كنت غائباً في تأملك .. يومها كانت السماء مليئة بالنجوم ويتخللها نور الشهب وهي تتراقص في السماء وكنت تغنين بدفء يجعل تلك النجوم تبدو كنوتة موسيقية كتبت منذ الازل على لحن صوتك ؛ أميرة عقلي .. تلك الشهب كانت تهفو شوقاً لصوتك وتتراقص فرحاً وبهجة به رغم أنها من الجمادات التي تشبه قلبي بعد غيابك .. أما النجوم فتسمرت في أماكنها لهفة لصوتك وشغفت بالسرحان في خطواتك .. آنستي، هل توجد قيمة للقطعة التي تتوسط الفونوغراف دون تلك الاسطوانة الراقصة؟

خواطر

عالم غريب

انها تلك اللحظات الغريبة.. التي نستسلم فيها تماما.. داخليا و خارجيا.. فيها نحجب اعيينا عن الرؤية لنرى بعيون اخرى.. و نسلم فيها انفسنا بإرادتنا لعالم آخر.. عالم مجهول لا نعرف عنه شيئا.. عالم غامض و غريب.. عالم يأخذ من مشاعرنا الكثير و الكثير.. فتارة سعادة غامرة عندما نلتقي فيه بمن نحب او من نفتقد.. و تارة أخرى يهاجمنا فيه الكارهون فنشعر بآلام كثيرة قد تنهكنا و قد تقتلنا.. و تارة نخرج فيه عن المعقول و المألوف و الممكن.. فنطير او نغوص او تتغير هيئتها.. و تارة نخترق فيه المكان و الزمان بما يفوق الخيال..
فيه نكون في عالم مختلف تماما عن عالمنا، مختلف بكل المقاييس.. تكون فيه انت و لا تعرف شيئا عن نفسك او عن من حولك.. اين ستكون و من سترى؟.. تهرب فيه من دنياك و انت لا تعرف ان كنت ستعود لها ام لا.. فاحتمال عدم عودتك يساوى احتمال عودتك.. ذهبت إليه بإرادتك و لكن العودة لا تملك فيها اى قرار.. لا تعلم حتى في حالة عودتك ان كنت سترى من تحب في دنياك ثانية كما هم ام انك ستعود و لن تجدهم..
لا تعلم ان كنت ستفتح عيناك و تجد بيتك من حولك بذلك الدفء فيه كما هو ام لا..
لا تعلم عن ما بعد تلك اللحظة التى تستسلم فيها للنوم كل يوم اى شيء…
نسلم انفسنا كل يوم لله بالنوم و نترك دنيانا و ما فيها بيده ثم نعود للحياة لنستيقظ بالنهار و ننسى هذا التوكل و تلك الثقة في استسلامنا التام له ليلا…
نسلم انفسنا له في نومنا و نترك كل شيء فينا او نملكه بيده و ننسى ان نسلم قبلها ما في قلوبنا من آلام صنعها البشر بين يديه .. فنبيت و هى تفترس مشاعرنا و قد تبقى فينا ان لم يكتب لنا الله العودة إلى الحياة بعد ذلك النوم…
في النوم موتة صغرى كل يوم، لتذكرنا بالكبرى و تثبت اننا في القبور سنشعر و نفرح او نتألم تماما كما يحدث لنا في الأحلام..
فالنذكر انفسنا بذلك كل يوم و نحاول ان نصفي قلوبنا من اى مشاعر سلبية لغيرنا او لانفسنا قبل أن نسلم انفسنا لله في ذلك النوم المجهول..

قال الله تعالى اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ۖ فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42)..

ووصانا رسول الله بدعاء الاستيقاظ “الحمدلله الذى احيانا بعد إذ اماتنا و إليه النشور”..

جمل الله احلامنا و أحلامكم و و أيامنا و أيامكم و جعل صباحنا و صباحكم خير و بركة و نقى الله قلوبنا و قلوبكم و ختم الله لنا و لكم بالخير..

رانيا زيت حار

خواطر

The Art OF Not Arguing

I’ve had the pleasure and even the unpleasantness during the last two months as I have come to understand that “Things don’t always look like they seem” is nothing but a ton of wisdom, and if applied in our daily lives we can find a way to build bridges between unimaginable places …. 400 more words

خواطر

وانتقم مني عشقاً

دفعت جاذبيته بغروري..
وهاجمت حنانه بجحودي..
وقتلت اهتمامه برفضي وهروبي..

فانتقم مني ..
وزرع عشقه في قلبي!!

فتنفسته حباً..
يتسرب ببطء داخلي
يتبختر مغتراً بين أضلعي
يشتت أفكاري ويبعثر قوتي
فيعيد لي شيئاً من وعيي!

تنفسته لوعة..
تحرقني فتشفيني
تمزقني فتحييني!!
ورَيَّا زفيره يحتضن قلبي
يجمده، فيدفيني!!

بالكاد أتمالك روحي داخلي
حين أفتقد أنفاسه في جوفي
فتغادرني مذعورة تتّبع أثره
ولا تعود إلا بكنف أريجه وبقايا زفيره!!

فإن افترقت طرقنا يوماً
وحان وقت الرحيل
وضلت روحي طريقها إليَّ
فواروا جسدي في قميصه البالي
فإن في شذاه جنتي !!!

 

خلوة روح

الشوق لـِ "لا أحد"

الشوق..
اللذة المؤلمة التي تُشعرنا بطعم الحياة!

إنه الجوع الذي يسبق الشبع،،
والوجع الذي يلحقه الشِفاء!

فيه يجتمع تناقض المشاعر
يجرفنا لأعمقها،،
بعد أن نلمس به السماء!

يُحزننا فنضحك ألماً،،
ويسعدنا لنبكي فرحاً!
ونرقص سكراً على أنغام عزاءه.. انتظاراً للحياة!

وليس أشد من هذا الألم ،،
إلا الإشتياق للا أحد!!!
أن تعشق الشخص الخاطئ، فتندم،،
ثم تشتاق للخواء!
إنه الجوع والوجع والحزن ،،
والقاع المظلم بلا سماء.

خلوة روح

بركان، وأحلام تتحقق

الليل وسكونه وأفكاري،،
أصدقاء السمر وليالي السهر!

جمّعتهم آلامي و أحلامي
أغرق معهم في أعماقي
وافقد بصحبتهم أنفاسي!

بين الهدوء الطاغي حولي
وبين الصخب المدوّي بداخلي
تثور أحاسيسي، تتناثر أفكاري
ويزداد غليان روحي!

فتهترئ سدود المقاومة
وتتحطم قيود الرفض
وأخضع لأنوثتي
وأعترف بحاجاتي!

عندها، تتزلزل المشاعر
وتنفجر حمم الكلمات
فتنساب المعاني المنصهرة
حباً ،، شوقاً،، ألماً،، أملاً ،،
وبعض من اليأس واللوعات !

حتى إذا انتهى حفلنا
لملمت شتات مشاعري
وتدثرت بشال قوتي
ثم أطفأت ناري،،
وغرقت بأحلام ستحقق.

خلوة روح

افلا تتفكرون

كنت قد كتبت منذ فترة بالانجليزية عن ان من نعم ربنا علينا في الإسلام ان لكل سؤال يخص الدين اجابة مقنعة و كتبت عن عالم رياضيات امريكي مشهور اسمه جيفري لانج بعدما اشهر اسلامه قدم إحصائية عن كلمات التفكر و التعقل في القرآن و قال انها ذكرت بمعانيها المختلفة 854 مرة و هو رقم كاف ليعطينا اشارة بأهمية الأمر. و انا مقتنعة جدا ان كل سؤال قد يخطر لنا عن الدين له اجابة مقنعة و لكن المهم اننا كمسلمين بقلب موقن نبحث و نتعلم و ربنا يسهل و ييسر الوصول للاجابة من عنده..

انا عادة لا اذهب لصلاة الجمعة كتيرا نظرا لظروف عملي هنا فالإجازات الاسبوعية في امريكا سبت وأحد و اذا كان الجمعة اجازة في اسبوع ما احيانا انشغل بأمور اخرى و لا اذهب. و لكن كنت في كل مرة اذهب إلى صلاة الجمعة او صلاة العيد حتى منذ صغري اتعجب جدا إن الإمام يقول الخطبة ثم يختم و يقعد فترة وجيزة و بعدها يقوم و يبدأ الخطبة من جديد، اما ان يكمل في نفس الموضوع او ان يبدأ موضوع آخر. كنت دائما ما أسأل نفسي يا هل ترى لماذا؟
اعلم تماما انها سنة عن رسول الله عليه الصلاة و السلام و لكن مازال السؤال يراودني، يا هل ترى لما كان سيدنا محمد يفعلها؟
و كنت احيانا اقول فنفسي الم تكن اسهل لو ان الخطيب يكمل خطبته مرة واحدة بدل من ان يقطعها ثم يكملها؟

المهم اني ذهبت اصلي الجمعة يوما ما و انا في الصلاة و بعد أن توقف الخطيب كعادته.. تذكرت شيء غريب و كأنه نور اضاء في ذاكرتي دون سابق انذار!!

من فترة قريبة كنت قد حضرت تدريب في عملي هنا في امريكا و بالطبع كان المحاضر امريكى غير مسلم.. كانت المحاضرة عن التركيز و قال لنا انهم اكتشفوا ان الانسان البالغ قدرته على التركيز الكامل في الاستماع او المشاهدة لا تتعدى 15 ل 20 دقيقة و بعدها لا اراديا يغير الانسان وضعه او يتحرك او تفكيره يتشتت في شيء ما بعيد عن محتوى الكلام الذي يسمعه لثوان او دقائق و بعدها يرجع ثانية ويعاود التركيز في محتوى ما يسمع.. اما الطفل فيكون تركيزه بمعدل دقيقة للسنة من عمره و طلب منا كمعلمات ان نتوقف عن الدرس و تقوم بعمل شيء آخر مختلف عن محتوى الدرس لثوانى او دقيقة و بعدها نرجع للدرس مرة أخرى و بهذا نحافظ على تركيز الطلبة كاملا طوال الفترة .. لحظتها عندما كنت جالسة في المسجد و رأيت الإمام و تذكرت كلام المحاضر ابتسمت بسعادة غريبة مرضية و صليت على رسول الله في خاطري و سبحان الله الكريم بعد سنين طويلة وجدت اجابة مقنعة لسؤالى الصامت الذي لم أملك الشجاعة لأسئله احد سوى الله…
الحمدلله رب العالمين
اللهم علمنا بعلمك و نور قلوبنا بنورك و صل و سلم على سيد الخلق حبيبك و نبينا محمد و آله الكرام…

رانيا زيت حار

خواطر