الوسوم » فلسطين

الحرب الديموغرافية: اكثر انواع الحروب تأثيراً

منذ أكثر من 70 عام والحرب الفلسطينية الاسرائيلية قائمة، نفسياً، معنوياً، وحتى فيزيائياً. ومحاولات الاحتلال الاسرائيلي الحثيثة لقتل الهوية الفلسطينية قبل قتل الشعب نفسه.

تقاريري

فلسطينيون وكشميريون يجتمعون لمناقشة نكباتهم

بقلم: يوسف الجمل

في عالمنا اليوم، الشعوب التي تعيش تحت الظلم والاستعمار المتواصل، تجد الكثير من أوجه الشبه فيما يتعلق بخبراتها وكفاحها المتواصل للعيش بحرية من خلال معالجة الإرث الماثل للاستعمار. كان لي شرف أن أكون ضمن مجموعة من ٧ شباب من فلسطين والجانبين المتنازع عليهما من دولة جامو وكشمير الذين اجتمعوا في اسطنبول في نهاية عام ٢٠١٧. خلال الاجتماع، ناقشنا الوضع في كلا المنطقتين وكنا قادرين على تحديد أوجه الشبه والاختلاف بينهما. وكان أحد الأهداف الرئيسة لهذا الاجتماع فهم الأثر المتواصل للإرث الامبريالي، ففي الحالة الفلسطينية وعد بلفور والنكبة، وفي حالة كشمير، ترك البريطانيين للدولة وهي لا تزال غارقة في أتون صراع عنيف. وقالت احدى المشاركات الفلسطينيات: “بت أفهم السياق التاريخي والديني والسياسي في كشمير بشكل أفضل. بت أرى أوجه التشابه والاختلاف بين الحالتين.”

جرى تقسيم فلسطين وجامو وكشمير عام ١٩٤٧، كأحد عواقب الحكم البريطاني المباشر لهما. وتجاهلت التقسيمات تطلعات الملاك الحقيقيين للأرض وخلقت حدوداً ملموسة في كلتا المنطقتين لا زال الناس يعانون من عواقبها إلى الآن. ففي حالة فلسطين، اقترحت خطة التقسيم البريطانية قيام وطن قومي لليهود على ٥٤٪ من فلسطين التاريخية، رغم أن اليهود كانوا يملكون ٦٪ من الأرض وكانوا يشكلون ٣٠٪ من عدد السكان. وفي حالة كشمير، نجم عن قيام الهند وباكستان تقسيم كشمير بين الدول المستقلة الجديدة دون اعتبار لتاريخ المنطقة وللمجموعات العرقية المتنوعة التي تقطن فيها.

وقال أحد المشاركين من الجانب الهندي لكشمير: “على الرغم أنه كان من المحبط جداً مناقشة روايتنا وتاريخنا والاضطهاد الذي يتعرض له الناس في منطقتنا من قبل المحتلين، ساهمت النقاشات التي عقدناها في زيادة التضامن ومشاركة المعرفة ووجهات النظر مع الشبان الفلسطينيين. نشارك مواداً تثقيفية مع بعضنا البعض مما يساهم في مساعدتنا على فهم قضايانا والعمل معاً والتعبير عن تضامنا مع بعضنا البعض ضد من يضطهدونا.” فيما أضافت إحدى المشاركات الفلسطينيات: “معرفة أن شخص ما واع لوضعك السياسي ويتعامل مع نفس السياسات الاستعمارية والإجراءات التي تتعرض لها يجعلك أقوى في مواجهة مضطهديك، ويجعلك أكثر رغبة في اعلاء صوتك ومشاركة خبراتهم مع كل العالم.”

يسمي الفلسطينيون ما حدث لهم عام ١٩٤٨ بعد تأسيس دولة إسرائيل بالنكبة، وهو مصطلح بدا جديداً للكشميريين، لكن ما يتضمنه من معاني الطرد والفقدان كان متجذراً في ذاكرتهم الجمعية التي اشتملت على معاني الفصل والتقسيم. لقد لاقى مفهوم النكبة صدى واسعاً لدى المشاركين الكشميريين، والذين، كالفلسطينيين تماماً، تم تقسيم دولتهم، وأصبحواً غير قادرين على العودة إلى أرضهم. وجعل “خط التحكم” في كشمير، وهو أكثر منطقة يوجد فيها وجود عسكري في العالم، الفلسطينيين يفكرون بالأسياج التي تبنيها إسرائيل حول المستوطنات اليهودية أو غزة، أكبر سجن مفتوح في العالم. لقد جعل هذا المصطلح الفلسطينيين يستدعون جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، والذي يفصل الفلسطينيين عن بقية أرضهم.

وقالت أحدى المشاركات من الجزء الذي تسيطر عليه باكستان في كشمير: “أدركت أن الأدوات المستخدمة لإخضاع البشر هي نفسها، وكذلك الألم والمعاناة التي تعرض لها الناس، ولا زالوا. الاجتماع مع فلسطينيين ساعدني بشكل كبير على فهم ذلك.” وعلقت احدى المشاركات الفلسطينيات على ذلك بالقول: “غيرت وجهة نظري حول الوضع في جامو وكشمير بشكل كامل. إنها ليست معركة بين دولتين، هناك أناس يسعون للحصول على الحرية من كلا الدولتين. وتعلمت أن الاستعمار يحول كل جنة إلى جحيم وليس فقط في فلسطين.”

وتمكن المشاركون في ورشة العمل من معايشة “الحدود” بطريقة مختلفة عن تلك التي عايشوها واعتادوا عليها في أوطانهم من خلال القيام برحلة بحرية على متن قارب لقطع مضيق البسفور. ويقسم بحر مرمرة مدينة إسطنبول إلى شقين بين قارتي أوروبا وأسيا. وأدرك المشاركون أن الحدود الجغرافية لا يجب أن تكون ملموسة، وأنها قد تكون مسطحاً مائياً ببساطة بعيداً عن الحدود الأمنية. وذهل المشاركون كيف أن النكبة بدت بعيدة جداً بعد أن قطعوا قارتين دون معايشة العنف كما هو الحال مع الحدود الملموسة في فلسطين وكشمير.

يقول مثل افريقي: “حتى يكون للأسود مؤرخيهم، فإن تاريخ المطاردة سوف يظل يمجد المُطارِد.” في فلسطين وجامو وكشمير، يبرز جيل جديد يعيد كتابة تاريخه، والذي تم اختطافه إلى حد كبير على يد الاحتلال ونتيجة للنزاعات الداخلية. وللحديث عن ذلك، أشار أحد المشاركين من الجانب الباكستاني لكشمير إلى أن “ما جذبني وأدهشني كان الرواية المشتركة لضحايا النزاعات، أو أولئك الذين يعيشون في أراض متنازع عليها، والتي تكون مختلفة عن الأدبيات المكتوبة حولهم بشكل كبير.”

وفي ظل أهمية السرد، السؤال اليوم هو كيف نحول خطط التقسيم البريطانية في كل من فلسطين وكشمير، والتي نتج عنها نكبات مستمرة للشعبين إلى بداية جديدة يتم من خلالها تحقيق الوحدة والعدالة وإزالة الحدود المصطنعة. عواقب هذه النكبات لا تزال متجذرة في عقليات الناس، ولكن وكما تحولت الأحداث الناجمة عن ارث بريطانيا في فلسطين وكشمير إلى سلسلة مؤلمة من التاريخ، حان الوقت لخلق مستقبل جديد، قوامه التأسيس للتضامن ومواجهة الظلم والتقسيم بالعدالة والوحدة.

وكما قال أحد الشباب من الجانب الهندي من كشمير: “معظمنا وصل إلى خلاصة مفادها أننا لسنا متساويين مع الآخرين ولا يمكننا أن نكون كذلك.” ولكي ينتهي ذلك، يتعين على شعب كشمير التخلص من هذا المعتقد، تماماً كما يفعل المتظاهرون في مسيرة العودة الكبرى في غزة هذه الأيام. قد يؤدي التحشيد الجمعي الناتج عن التضامن العابر للقوميات في تركيع الاستعمار، وأحياناً كل ما يلزم هو فهم أعظم للتجارب المشتركة والمضي قدماً في التضامن.

وكما قالت إحدى المشاركات الفلسطينيات، “أسهمت ورشة العمل في زيادة الأمل داخلي في تحقيق شيء عظيم وأن الجيل القادم الذي يعيش تحت الاضطهاد لديه قواسم مشتركة أكثر من نقاط الاختلاف. بالنسبة لي، الاجتماع بأناس من كشمير والتعرف على تجربتهم تحت الاستعمار جعل من المؤكد أن المفتاح هو التضامن بين الشعبين.”

ملاحظة: الآراء في المقال تعبر عن صاحبها. نظم ورشة العمل مركز الثقة والسلام والعلاقات الاجتماعية في جامعة كوفينتري بتمويل من مؤسسة أنتيبود

 

المقالات باللغة العربية

اسرائيل ... صراع ديموغرافي تاريخي مع اصحاب الحق حتى اليوم!!

يشكل الوجود الفلسطيني عائقاَ كبيرا على اجراءات الاحتلال في اثبات الوجود ، وبالرغم من كل الإجراءات التي تقوم بها اسرائيل منذ العام 1948 حتى اليوم ، أصبح هناك تحولاً ديموغرافياً مهماً في عدد السكان بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبحسب احصائيات موقع Google public data ان عام 1990 وصل عدد السكان الفلسطينيين 1.978 مليون نسمة ، وعدد الاسرائيليين كان 4.66 مليون نسمة ، اضافةً ان النمو السكاني في فلسطين كانت 45 مولود لكل 1000 نسمة مقارنة مع 22 مولود لكل 1000 نسمة ايضاً في اسرائيل

وفي التفاصيل بلغ عدد السكان في فلسطين 4 ونصف مليون نسمة , أما إسرائيل فقد بلغ عددهم 8 مليون ونصف عام 2016، وقد أشارت الاحصائية إلى تقارب في معدلات الخصوبة للمرأة الفلسطينية والإسرائيلية ، وأصبح هناك إنخفاض على نسبة النمو الفسطيني من 45 مولود لكل 1000 إلى 31 مولود ، بالمقابل إنخفضت نسبة النمو الإسرائيلي من 22 مولود إلى 21 .

وفي الفترة من عام 1990 إلى عام 2016 كان هناك إرتفاع كبير في عدد الإسرائيليين مقارنة بعدد السكان الفلسطينيين ، حيث ارتفعت في تلك الفترة 3.8 مليون نسمة من الاسرائيليين ، اما الزيادة السكانية في فلسطين كانت نسبته 2.5 مليون نسمة .

يذكر ان تلك الزيادة المتسارعة للاسرائيليين تعود الى المهاجرين الذين تستقطبهم اسرائيل من دول العالم اضافة الى قلة الفلسطينيين المتواجدين داخل فلسطين بسبب الهجرة الفردية لظروف البطالة وظروف ممارسات الاحتلال بحق الفلسطينيين

 

 

 

مقالاتي

Le Gouvernement de l'État de Palestine (la « Palestine »), adresse un renvoi à Mme Fatou Bensouda, Procureur de la CPI, concernant la situation en Palestine

Statement : 22 May 2018

Déclaration de Mme Fatou Bensouda, Procureur de la CPI, au sujet du renvoi adressé par la Palestine


Photo : 22 mai 2018 – Le Procureur de la CPI, Mme Fatou Bensouda, et son équipe rencontrent le Ministre palestinien des affaires étrangères et des expatriés, S.E. 770 more words

La Bella Palestina

Why Do I Appreciate Palestine So Much ?!

Just like all Arabs and since our first birth we learnt about the Palestinian sad story and automatically, internally, we believed that Palestine is special. 358 more words

Benghazi

الحواش: ازدياد حملات مقاطعة الاحتلال بفعل قمع المتظاهرين على حدود غزة

مقابلتي على فلسطين اون لاين بتاريخ ١٥/٤/٢٠١٨

قال نائب رئيس حملة التضامن البريطاني مع فلسطين البروفيسور كامل الحواش: إن ما يقلق الاحتلال الإسرائيلي بعد أحداث مسيرة العودة الكبرى، هو تصاعد حملات المقاطعة له خلال الفترة المقبلة في أوروبا والعالم، نتيجة جرائمه التي يرتكبها جنوده بحق المتظاهرين السلميين على حدود قطاع غزة.

وأضاف الحواش في حديثه مع صحيفة “فلسطين” أن مسيرة العودة أعادت إحياء القضية الفلسطينية في الوقت الذي حاولت أمريكا والاحتلال تهميش هذه القضية، وتصدير أحداث العراق وسوريا بدلاً منها، مشيرًا إلى أن طريقة تعامل جيش الاحتلال مع عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين على حدود غزة، أحدثت تأثيرًا كبيرًا رفضه الشارع الأوروبي.

نقطة تحوّل

وأكدت أن أهمية مسيرة العودة تكمن بأنها حراك سلمي تمامًا كما حدث خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى “انتفاضة الحجارة”، متوقعًا أن تحدث المسيرة تحول في التعامل البريطاني والأوروبي خاصة الشعبي مع القضية الفلسطينية في 15 مايو/ أيار القادم إن استمرت بزخم أكبر.

وأشار إلى أن مجلس الطلبة في جامعات دولة إيرلندا صوتت لصالح دعم حملات مقاطعة الاحتلال، متوقعًا اتساع حملات المقاطعة نتيجة ما يحدث من انتهاكات اسرائيلية بحق مسيرة العودة.

ونبه الحواش إلى أن المتضامين مع الشعب الفلسطيني في بريطانيا يعتزمون الضغط على بنك “HSBC” العالمي والمتهم بتقديم خدمات لشركات لها علاقة بتصنيع الأسلحة، مشيرا إلى أن هذا البنك سيعقد جمعيته العمومية خلال الشهر الجاري وسيكون هناك حشد من المتضامنين أمام مقر الاجتماع.

وقال: “إن الكثير من البريطانيين يتذمرون من تهنئة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان لجنوده بقتل المتظاهرين السلميين على حدود غزة ويعتبرونه شيئًا مقززًا”، لافتا إلى أن مسيرة العودة تعطي فرصة أكبر للتذكير بالحصار الإسرائيلي على غزة وتسليط الضوء عليه.

ولفت إلى أن العنف الإسرائيلي المستخدم ضد المتظاهرين السلميين يقلق المواطنين الأوربيين والسياسيين، خوفًا من أن تتدحرج الأمور وينتهي حل الدولتين الذي تتبناه الدول الغربية.

تفاعل شعبي

وحول تفاعل الشارع البريطاني مع أحداث مسيرة العودة، لفت إلى أن العديد من المدن البريطانية شهدت تفاعلاً كبيرًا بعدد من المدن الكبيرة، مما سبب القلق للوبي الصهيوني في بريطانيا خوفًا من اتساع رقعة التظاهرات والمتضامنين.

وتابع الحواش: “إنه حينما ترى الشعوب الأوروبية ما يقوم به الاحتلال في قمع المحتجين السلميين، فإنها تجد أبسط وأهم طريقة أمامها للتضامن هي المشاركة في حملات التضامن”، مشيرًا إلى أن الطريقة الوحيدة التي استنتجته الجموع في بريطانيا أن الطريقة الوحيدة للشعب البريطاني للضغط على الاحتلال هي من خلال زيادة زخم حملات المقاطعة”.

إلا أنه نوَّه إلى أن وسائل الإعلام الرسمية البريطانية لم تغطِ أحداث مسيرة العودة بالشكل المطلوب، ووصفها بأنها تغطية “خجولة”، وتداخلت مع الاحتلال في تضليل الرأي العام البريطاني بالادعاء أن حماس تنظم هذه التظاهرات.

وأشار إلى أن الكثير من البريطانيين ورغم ما مارسه الإعلام الرسمي تناقلوا العديد من الفيديوهات حول جرائم الاحتلال بحق المشاركين بمسيرة العودة، والتي كان آخرهم فيديو قتل الاحتلال للصحفي ياسر مرتجى.

وشدد الحواش على ضرورة التعريف بحق العودة على المستوى الدولي، وعدم التعامل وكأن العالم يفهم هذه القضية، مشيرا إلى أن الناشطين الفلسطينيين في بريطانيا استطاعوا العام الماضي الشرح للبريطانيين حول ضلوع بريطانيا بمأساة الفلسطينيين.

وبشأن دعوة رئيس حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، لحكومة بلاده لإعادة النظر في صفقات بيع الأسلحة للاحتلال الإسرائيلي بعد الأحداث عند حدود قطاع غزة التي استشهد وأصيب خلالها آلاف الفلسطينيين بنيران إسرائيلية، قال الحواش: “إن ما قاله كوربين الشيء الواقعي كجهة معارضة للحكومة”، مستبعدًا استجابة الحكومة له لأن بريطانيا تبحث عن تعزيز تعاونها التجاري الدولي”.

BDS