الوسوم » لبنان

بيان صحفي: جمعيات مشبوهة مدعومة من السلطة تساهم في الحرب على الإسلام

بيان صحفي: جمعيات مشبوهة مدعومة من السلطة تساهم في الحرب على الإسلام

تطالعنا جمعية “كفى” المشبوهة والمدعومة من السلطة والعلمانيين النافذين في تلك السلطة بين الحين والآخر بشعاراتها وأعمالها التي تتهجم فيها على الأحكام الشرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية، لجس نبض الرأي العام تمهيداً لإلغاء ما تبقى من أحكام الإسلام، وتُوهِم عمداً أن سبب العنف ضد المرأة هو تلك الأحكام، وتنادي بالقوانين الغربية لإنصاف المرأة ومساواتها بالرجل، وتتناسى تلك الجمعية أن الإسلام هو الذي كرم المرأة ورفع مكانتها، بينما الغرب قد انحدر بمكانتها العلية إلى مرتبة دونية، فجعلها نهبا لشهوات الرجال، ووسيلة للدعاية، وعراها من ثيابها وحيائها وحملها ما لا طاقة لها به. وتتصدر بلاد الغرب المراتب الأُوَل في إحصائيات العنف ضد المرأة كبريطانيا والدنمارك… ونسب الطلاق والاغتصاب والتفكك الأسري…
وأصبح همّ السلطة المتغطية بتلك الجمعية تغيير قوانين الأحوال الشخصية الإسلامية في لبنان، وجعل قوانين الغرب بدلا عنها، علماً أنه لم يتبقَّ من الأحكام الشرعية المطبقة في معظم البلاد الإسلامية ومنها لبنان سوى ما يتعلق بالأحوال الشخصية… وفي وقت يتطلع فيه المسلمون إلى توحيد البلاد الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة وتحكيم جميع أحكام الإسلام؛ إذ إنهم لمسوا أن لا نهضة لهم ولا رقي إلا بشرع الله، تأتينا تلك الجمعية بإعلانات ضخمة تسمح بها السلطة وتطالب بالإطاحة بآخر ما تبقى مطبقا من أحكام الشرع.
ولذلك نذكر من تنفعه الذكرى:
– إن أحكام الشريعة هي المناسبة للإنسان رجلاً كان أم امرأة، لأنها من عند خالق الإنسان والكون والحياة ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾.
– إن تماسك الأسر الذي تمتاز به بلاد المسلمين عن المجتمعات الغربية إنما سببه التمسك بتلك الأحكام الشرعية، التي جعلت المرأة في مكانها الصحيح سواء أكانت أماً أم زوجةً أم أختاً أم بنتاً.
– إن التلبيس على الناس والزعم أن العنف ضد المرأة سببه الأحكام الشرعية لم يعد خافيا على أحد، وهذا التلبيس يندرج تحت الحرب على الإسلام وتنفيذ إملاءات الدول الغربية كما نجحوا مؤخرا في تونس، والحيلولة دون عودة تطبيق سائر أحكامه.
– إن الواجب يحتم منع التهجم على أحكام الإسلام ومعاقبة كل من يتطاول على شرع الله والتشدد بحقهم، فهم دعاة الرجعية والارتكاس بالإنسان من عبادة الله إلى عبادة عباده.
إننا نحذر السلطة من الإصغاء إلى تلك الأصوات الشاذة وتنفيذ رغباتها ودعمها، فأحكام شريعتنا تعلو ولا يعلى عليها وترخص لأجلها أرواحنا.
ونختم بالتذكير أننا ضد كل من يؤذي ويجرم بحق المرأة وغيرها، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المرأة: «لَا يُكْرِمُهَا إِلَّا كَرِيمٌ» وقال: «رِفْقاً بِالْقَوَارِيرِ».
الشيخ الدكتور محمد إبراهيم
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

التاريخ الهجري              1 من ربيع الثاني 1440هـ       رقم الإصدار: ح.ت.ل 1440 / 06

التاريخ الميلادي              السبت, 08 كانون الأول/ديسمبر 2018 م

لبنان

"باصقات اللهب"

لا مكان للشك في حضور اليقين. فالاستخفاف بالدستور ظاهر بحدّة في تصريحات أكثر من مقاول إعلامي ومبتذل سياسي. مما يؤكد أن كثيرين من اللبنانيين ليسوا لبنانيين، إلا بالقدر الذي تسمح به إيران.

إن إضعاف الدولة سياسة ثابتة. فكل الحوارات والتفاهمات تلفظ أنفاسها على عتبات عنجهية القوة. ومع ذلك يتحدث أبطال تعطيل المؤسسات عن الديمقراطية، تماماً كما يتحدث الحداد، الذي يصنع أبواب السجن، عن الحرية.

إن ما نسمعه من غناء “جوقة الإيرانيين” من “تطريب فلسطيني” هو غناء يستعير كلماته على قاعدة “أجمل الشعر أكذبه”.

إن استخدام سحر فلسطين، والقدس بالذات، كمفتاح للسيطرة على لبنان، هو سحر فقد مفاعيله. فالشعب لم يعد فرقة من “الكومبارس”، يحركها المخرج باصبعه.

نحن اليوم لا نشاهد مسرحية. فالخوف حقيقي. والإنهيار حقيقة. والبطالة والفقر والجوع والإفلاس … كلها مشاهد واقعية.

من دون تأنيب لضمير وطني، يستمر “الممثلون” بمسرحيتهم، التي يمكن أن تتحول، عند أي تصرف أحمق، إلى مسرحية دموية تعرض على خشبة الواقع.

من هنا نسأل:

ماذا تفعلون بلبنان؟

كأن المطلوب من سعد الحريري أن يخجل من التمسك بالدستور.

وكأن لبنان يجب أن يدمن الفراغ الحكومي.

وكأن “العهد القوي” يجب أن يخضع لمن مدّه بالقوة.

نرجع إلى المهم.

اليوم يكاد البلد يعود إلى “جاهلية” الحرب الأهلية. فبعد أن سقطت أشباه العقد من التأليف الحكومي، كشف “حزب الله” عن صواريخه السياسية الدقيقة، فأصاب الحكومة الموعودة بوعيد قيام الساعة.

وبصورة مفاجئة ومفجعة، تقدم صفوف التعقيد الحكومي، أحد السنة نيران “حزب الله”. وكسلاح “باصقات اللهب” القديمة، بصق على الأخلاق في بلد “الإطارات المشتعلة”.

صحيح أن المحاكمات تهدئ القلوب المتعطشة للقصاص. إلا أن القضاء يخرج عن صلاحياته، عندما يتطاول على أحد رموز تحرير فلسطين وإنقاذ الكون من الإرهاب!

وبالإنتقال من المهم إلى الأهم:

أولاً، نذكّر فيصل كرامي أن والده الراحل عمر كرامي إستغنى، مستقيلاً، عن رئاسة الوزراء من أجل لبنان. فهل كثير عليه الإستغناء عن “وزير دولة” من أجل إنقاذ لبنان في أخطر مرحلة؟

ثانياً، لا أحد يستطيع أن يعين سعد الحريري على صبره الحكومي وثوابته الدستورية، غير رئيس الجمهورية، الأمين على الدستور، والشريك في تشكيل الحكومة.

ثالثاً، لبنان مدعو جبراً لدخول معركة تبدو غامضة، مع أنها كثيرة الوضوح. وتبدو غبية وهي حادة الذكاء. فإيران توجه القذائف عبر حلفائها، إلى العهد الذي صنعته ذات يوم، مما يستدعي تحذير “التيار الوطني الحر” من خلال مؤسسه الجنرال عون، ورئيسه جبران باسيل، من أن الجلوس على الهامش في هذه اللحظات الشديدة الخطورة، سينهي العهد قبل أوانه، وسيجعل حلم باسيل بالرئاسة المقبلة، كمن ضيّع في الأوهام عمره.

وليد الحسيني

لبنان

التصدي لفرعون

إذا استمر “الممانعون” في فرض سياسة “الواحد الأحد”، فهذا سيؤدي بلبنان إلى نهاية واحدة… هي النهاية.

وإذا استمروا في انتهاك الدستور، فإن الدستور، بفضلهم، تحول إلى بناء متهالك هجرة سكانه.

منذ زمن قيل أنهم “دويلة” في دولة لبنان. اليوم يتضح أن لبنان هو “الدويلة” في دولتهم.

ولأن لا أحد رد “فرعون”… فلا أحد يستطيع أن يمنعهم من اللجوء إلى “الفرعنة”.

وما لا يدركه اللبنانيون أن هؤلاء وجهين لعملة واحدة.

وجه لا يعترض على تسمية سعد الحريري لتشكيل الحكومة. ووجه يمنع سعد الحريري من تشكيل الحكومة.

في الوجه الأول يظهرون تفهماً للواقع اللبناني… وفي الوجه الثاني يظهرون تفهماً أكبر للواقع الإيراني. فلبنان لا يمكن أن يكون أحد مراكز الإحتيال على العقوبات الأميركية، إلا إذا كانت حكومته لا ترى ولا تسمع ولا تحتج، كلما قامت إيران بتزحيط العقوبات الأميركية من بر وبحر وأجواء لبنان.

أما إذا لم يعتذر الحريري، ولم تقم حكومة “الدمى”، فمن المفيد بقاء البلاد بلا حكومة، بحيث أيضاً لا أحد يرى أو يسمع أو يحتج.

لقد اعتقد الحزب “الآمر الناهي” أن ليونة سعد الحريري ضعف، يجب استغلاله، بمضاعفة المطالب والشروط، وصولاً إلى حكومة “الدمى”، أو الإبقاء على الدولة الغائبة عن الوعي والرقابة والمساءلة.

انطلاقاً من هذه الأهداف يتم استيلاد العقد. وقد كان افتعال توزير أحد النواب السنة الستة، القشة التي قصمت ظهر الحكومة.

يعتقد هؤلاء، أن ما يملكونه من قوة، يُمكّنهم من الإحتفاظ بالعصفور في يد، وباليد الأخرى يستطيعون اصطياد العصافير العشرة فوق شجرة السرايا الحكومية.

ويبدو أن الحريري أدرك، ولو متأخراً، أن ما قدمه من مرونة لم ينجح في إعادة الحياة إلى جثة الدولة. وأن “المسايرات” لم تتمكن من حقن “المستكبرين” بطُعم “الرحمة الوطنية”. وأن صبره لم يصنع مفتاح الفرج.

الصورة الآن أكثر وضوحاً للحريري. فالأمر لا يتعلق بوزير سني من خارج المستقبل. فمثل هذا التوزير لا ينتقص من السنة. لكن التوزير هنا يؤكد، بلا شك، الرضوخ والإنصياع لأوامر حزب الله.

اذاً… هذه هي الأزمة.

دولة قوية… أم أقوياء على الدولة؟

الحريري قرر الدفاع عن الدولة ولو أدى به الحزم إلى مواجهة فرعون والفراعين الصغار معاً.

ولفهم ما سبق… سبق وقالها نهاد المشنوق:

لقد دخل النواب السنة الستة من الباب الخطأ.

وما لم يقله نهاد المشنوق، أنهم اختاروا تسمية هزلية، عندما وصفوا أنفسهم بالمستقلين، وقد دخلوا بيت حزب الله الذي منحهم حق اللجوء المذهبي.

لقد افتضح أمر هذا التجمع، الذي ما كان يجتمع لولا “عصا الراعي”.

فمن الواضح أن توزير أحد السنة الستة عقدة دبرت في ليل.

ولولا إعلانها من قبل السيد حسن نصر الله، لما سمح بها، حتى النواب الستة أنفسهم.

قبل صدور مذكرة “الإحضار” إلى التجمع السداسي، كان أغلبهم قد رضي بنصيبه مختاراً كتلة نيابية تأويه. واليوم بـ “نعيم” حزب الله يتأبطون البلد رافعين شعار:

نكون… أو لا يكون لبنان.

                               

وليد الحسيني

لبنان

احذروا باسيل واقتراحه العنصري

احذروا باسيل واقتراحه العنصري

الخبر: نشرت جريدة النهار مساء يوم الأربعاء 2018/11/21 اقتراح قانون وقع عليه وزير الخارجية جبران باسيل وهذا جزء من نصه:

“أولا: تعدل نصوص المواد التالية لتصبح كما يلي:

المادة 17: يخرج الأجنبي من لبنان، بقرار معلل من مدير عام الأمن العام، إذا كان في وجوده، أو في طريقة دخوله غير الشرعية… ومن دون أن يكون مزودا بالوثائق والسمات اللازمة، قد شكل أو يشكل ضررا على الأمن والسلامة… يجري الإخراج، إما بإبلاغ الشخص المعني وجوب مغادرة لبنان ضمن المهلة التي يحددها مدير عام الأمن العام، أو بترحيله إلى الحدود بواسطة القوى الأمنية”.

التعليق:

إن اقتراح هذا القانون المذكور يدل على عنصرية بغيضة تجاه غير اللبنانيين وخاصة المهجرين السوريين قسرا، فالكل يدرك أنهم هم المعنيون بهذا الاقتراح، وقد صرح الوزير باسيل مرارا تصريحات عنصرية سابقة تجاه أهل سوريا في لبنان حتى أصبح هاجسُه عددَهم الكبير، ويظهر تخوفه الدائم من توطينهم، علما أن كثيرا من نصارى لبنان هم من المجنسين كالأرمن ونصارى العراق وفلسطين، وحجته في ذلك تخوفه من التغيير الديموغرافي في لبنان لصالح المسلمين، علما أن المسلمين في لبنان غالبية ساحقة منذ فتحه أيام خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وعددهم يتجاوز حاليا ثلاثة أرباع سكان لبنان.

ومن الملاحظ زيادة الضغوط الأمنية والمعيشية على المهجرين السوريين حتى يعودوا إلى كنف بشار المجرم، وهذه الضغوط تأتي ضمن خطة محبوكة من أمريكا وأتباعها في الشرق الأوسط كإيران وحزبها في لبنان بالتنسيق مع نظام بشار كي يزيد من عدد جيشه المتهالك، والكل يعلم أن معظم المهجرين لا يملكون أوراقا ثبوتية لأنهم فروا بأجسادهم والثياب التي هي عليهم ولم يتمكنوا من الدخول من المعابر الرسمية، فمعظمهم دخل من الأراضي الوعرة بين لبنان وسوريا… ويأتي اقتراح وزير الخارجية حتى يتمكن أتباع المجرم بشار من تسليم معظم النازحين لنظامه إذ إن القانون الحالي يمنع تسليم أي نازح أو مهجر لذلك النظام، علما أن حوالي 50 ألفا من النازحين بعد ضغوطات اقتصادية وأمنية عليهم رغبوا في العودة إلى حضن النظام بعد أن وعدهم حزب إيران بمساعدتهم وكانت النتيجة كما نسمع يوميا عنهم إما القتل أو الاعتقال أو الخطف، فبعد استنفاد وسائل الضغط على النازحين والمهجرين الذين تعايشوا مع تلك الضغوط ورفضوا العودة يقترح باسيل قانونا لإعادة مئات الآلاف منهم قسرا، ولذلك فإننا نحذر من ذلك القانون العنصري وأهدافه المشؤومة، كما نؤكد لإخواننا من النازحين أن هذا البلد بلدهم، فأجدادنا وأجدادهم هم من فتحوه، ونستبشر وإياهم بقرب فرج الله علينا وعليهم بل وعلى الأمة الإسلامية بقرب استئناف الحياة الإسلامية وإزالة الحدود بين بلاد العالم الإسلامي وإلغاء كل القوانين الوضعية منها وتحكيم شريعة ربنا على أنقاضها، فاصبروا واثبتوا وأمّلوا خيرا.

قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ الدكتور محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

  17 من ربيع الاول 1440هـ   الموافق   الأحد, 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2018مـ

لبنان

ديمقراطية لبنان... هجرة أم تهجير؟

لم تعد أرض لبنان صالحة لزراعة الديمقراطية. فالأرض التي كانت تحرث بمحراث الدستور، أصبحت تحرث بمحراث السلاح والتهديد… وهناك أسباب أخرى كثيرة منها:

  • “دودة المذهبية”، التي تنهش ثمار الديمقراطية قبل أن تنضج.
  • “الأمية”، التي تظهر فجأة على أصحاب النفوذ، فقط عند تهجئة نصوص الدستور. مع أنهم من بلد يزعم أنه الوطن الأول للأبجدية.
  • “الوطنية”، التي كثيراً ما تتنقل بين الداخل والخارج.
  • “الواسطة”، التي تعتمد نظرية “الأقربون أولى بالمشاريع والوظيفة”.
  • “الفساد”، الذي يحلل الحرام… ويحرم القانون.

إذاً، من حق الديمقراطية أن تتعب، وتهاجر من لبنان. تماماً كما يهاجر اللبنانيون منه. فلا خبز لها ولهم في هذا البلد، الذي لم يبق فيه من الحريات سوى حرية المنع بقوة “الممانعة” ورفع “الأصبع”. وكذلك حرية إلقاء التهم جذافاً. تضاف إلى ذلك حرية تقاسم الصفقات… وشفط المال العام.

من حقها أن تهرب بجلدها. فلبنان لم يعد مسقط رأسها العربي، كما كانت تعتقد شعوب الدول العربية أيام زمان.

لم تعد النصوص تحميها من لصوص الدستور والقوانين. فهي أسيرة بدعة “المكونات”. فأي مكون مذهبي يستطيع منفرداً إعتقالها في زنزانة منفردة.

وهي إذا نجت من مصيدة “المكونات” علقت بـ “الديمقراطية التوافقية”، في بلد لا يعرف التوافق ولا يحترم الإتفاقات.

لا شك أن الديمقراطية في لبنان تعيش محنة، لا تعيشها حتى في أعتى الدول ديكتاتورية.

لا يوجد لبناني لا يدعي حبها، إلى درجة العشق الإلهي. ومع ذلك لا أحد يقبل استقبالها في بيته أو حزبه أو مذهبه.

بعد هذا، من العبث البحث والتحري عن الديمقراطية في لبنان. حيث لا ندري إذا ما تم تهجيرها قسراً، أم أنها هاجرت بإرادتها، إلى بلاد لا تعرف قوانين انتخابية، تنتسب زوراً إلى “النسبية”. ولا تعرف هرطقة حكومات الوحدة الوطنية، التي يختلط فيها الماء والنار. فيتم توزير من دب موالياً، ومن هب بسلاحه معارضاً ومعترضاً. ومن نهب فوُهِب، ومن شب على الوصولية… فوصل.

الأكيد أن الديمقراطية خرجت من لبنان.

لقد راحت وأراحت.

الآن برحيلها يستطيع حزب الله فرض “الرضوخ”.

الآن يصبح السنة سادة لبنان، إذ يكفي “ستة” منهم لتحديد مصير البلد… ولتحديد أي كارثة يختارونها له.

الآن يمكن اعتبار “تفاهم مار مخايل” بديلاً عن تفاهم الطائف.

الآن لا شيء يمنع من أن يتحول لبنان إلى رئة إيرانية، تساعد على مرور الهواء إلى طهران، عندما يشتد خناق العقوبات الأميركية.

الآن لا حاكم ولا حكومة… فالجميع محكوم بالخضوع للقوة والقوي… ففي ظل نظام الفوضى فإن الأقوياء هم من يحكمون.

ترى هل تعود الديمقراطية من غربتها؟.

نأمل أن يشملها “قانون باسيل” في إعادة منح الجنسية للمغتربين… فهي أيضاً من أصول لبنانية.

وليد الحسيني

لبنان

صباح الخير يا لبنان

حينما تشرق الشمس، لا تستطيع قوة على الارض ان تحجب أشعتها. قد تمنع بعض العوائق كأشجار الغابات الباسقة، اختراق “الخيوط الذهبية” لظلامها، لكنها لا بدّ، أخيراً، من ان تستسلم امام قوة كوكب يشعل الدنيا نوراً وناراً. كذلك الحقيقة.. قد يتأخر ظهورها بعض الوقت، لكنها في النهاية، ستطفو على السطح لتكشف زيف ما ادعته أشباح العتمة. (الصحافي نبيل الحسيني).
صباحوووو.

لبنان

حكومة "قيام الساعة"

عندما حاول “كفار قريش” قتل الرسول العربي، إختاروا سيّافاً من كل قبيلة، ليضيع دم الرسول بين القبائل.

وعلى طريقة “الكفار” تم تصنيع عقد تأليف الحكومة، من كل مذهب عقدة، لتضيع عرقلة التأليف بين المذاهب.

كان هذا ما يبدو للعيان، بغياب العين الخارقة للأسرار، إلا أن الأمور انكشفت… وظهر ما في داخل الصدور من خبايا.

وهكذا يتأكد اللبنانيون أن لا عقد ولا عقبات… بل لا حكومة.

لا حكومة، لا في سنة، ولا في ثلاث سنوات، ولا في ألف سنة… وحتى قيام الساعة.

إنه “الوفاء” لستة حلفاء، تجمعوا من كل كتلة عصا.

ونسأل حزب “الأوفياء”:

أما من بقية وفاء للبنان؟

أليس الملايين من اللبنانيين، كانوا حلفاء حقيقيين لكم في حرب تموز؟… أم أن انتصاركم في هذه الحرب، ما كان ليكون لولا الحلفاء الستة… فاستحقوا بذلك إحتكار كل الوفاء؟.

ما الحل… و”الصم” لا يسمعون صراخ جوع الناس. ولا استغاثات التذلل من التجار والمتاجر والمؤسسات والشرفات؟.

ما الحل… و”البكم” لا ينطقون إلا بإشارات “ممنوع المرور”؟.

ما الحل… و”العمي” لا يرون الأخطار وقد تجاوزت حدود لبنان، لتقيم في كل مؤسسة وفي كل بيت؟.

فعلاً، هم صم بكم عمي… لا يفقهون معنى إنهيار المعبد على من فيه.

لقد وجهت أمس إلى اللبنانيين تهديدات صريحة… سبق أن جرّبت وصدقت.

وكما للحرب صواريخها الدقيقة، كذلك للسياسة صواريخها الأكثر دقة.

المفاجأة أن صواريخ الحرب لم تطلق بعد. لكن صواريخ السياسة أطلقت بغزارة في خطاب السيد حسن نصر الله في يوم الشهيد.

رأينا “السرايا” الحكومية متصدعة، بعد أن أصيبت بصاروخ مباشر. ورأينا “عين التينة” تفرض عليها الشراكة في شروط التوزير وتزوير المعايير. ورأينا “قصر بعبدا” يحاول لملمة الشظايا التي تساقطت في المكتب الرئاسي.

ما هذا الذي يجري؟… وما هو المطلوب؟

لا أحد يستطيع أن يتنبأ.

لقد تم افتتاح موسم الأخطار. والبحث جار عن الحكمة المفقودة.

إن معايشتنا لحكومة يمكن اعتقالها في خطب المناسبات، يجعلنا نترحم ونتذكر حكومات أيام زمان.

يومها، لم يكن “العيش المشترك” يشترط مشاركة الجميع في الحكومة.

يومها، لم تفرط “الوحدة الوطنية” بغياب هذه الفئة أو تلك عن التمثيل الحكومي.

يومها، لم تكن قد صدرت أحكام مذهبية بمصادرة الحقائب الوزارية الرئيسية لمصلحة هذا المذهب أو ذاك.

يومها، لم يكن الثلث المعطل قد دخل القاموس السياسي.

يومها، لا ثلاثية ذهبية. ولا نأي بالنفس. ولا أبقار “كهربائية”، يتحول حليب سفنها، إلى قوالب جبنة تقطع على موائد دون أخرى.

يومها، لا محارق تحرق عطاءاتها “التفاهمات” الخالدة.

يومها، لا حقائب وزارية توضع في حقيبة رئيس الجمهورية.

يومها، كانت تشكل الحكومات بأيام… لا كما أخبرنا السيد بأن التأليف يستطيع أن ينتظر سنة وثلاث سنوات وألف سنة… وقيام الساعة، التي نأمل أن لا تكون “ساعة لبنان”.

                                                                          وليد الحسيني

لبنان