الوسوم » مطر

مطر

النهاردة مطر ☂ بس المطر في اليابان ما بيوقفش الحياة في أغلب الأوقات. فمثلاً إذا احتجت تروح المول، السوبرماركت،  الكافيه أو حتى المطعم هتلاقي الصندوق ده مستنيك عند المدخل عشان لو معاك شمسية بتشد واحد من الأكياس المتعلقة في الجزء اللي فوق ـ مجانًا – وتدخل الشمسية بتاعتك فيه وبكده بتحافظ على نظافة المكان وانه مايتبلش ويتسبب في إصابة حد دون قصد وفي نفس الوقت تقدر تتحرك بالشمسية بتاعتك من غير  قلق . بعد ما بتخلص استخدام الكيس بترميه في الصندوق وأنت خارج وتفتح الشمسية بتاعتك

تابعونا وهننقلكم الصورة الحقيقية للحياة اليومية البسيطة من #كوكب_اليابان

 صفحتنا على فيسبوك ، تويتر وانستجرام
عربي

مطرٌ ارتطم بأحلامها فطمرته...

يومٌ باردٌ آخر أطلّ على تلك الفتاة، يومٌ باردٌ آخر سرقها من هذا العالم الحسّي وسافر بها إلى عالمٍ ليس فيه سوى فرح وحبّ وأمل. بكلّ براءةٍ اتّجهت نحو النافذة، بعينين حالمتين حاملتين دموع خفيّة، دموع ليست دموع فرح ولا حزن بطبيعة الحال، دموع وإن كانت خفيّة، يشعر بها كلّ مَن ينظر إلى وجه تلك الصبيّة. وقفت هناك، أمام النافذة، من دون حراك، من دون كلام، من دون تعبير…

بماذا عساها تفكّر؟ أتتذكّر لحظات الحبّ الدافئة التي تنهمر على جسدها مطرًا فتجمّدها وتشلّ حركتها؟ أم تتذكّر أصدقاء الكذب والرياء الذين يصطدمون بصدقها فجأةً فيتركونها وينسون أمرها؟ لعلّها تنظر إلى الثلج الأبيض وتتخيّل نفسها ملكةً مكلّلةً بفستانٍ أبيض تسير على حبّات الرزّ وبتلات الورد؟! لعلّها تشعر بإصبعه يزيّن إصبعها بأثمن الخواتم على الإطلاق، وبنظرته تحرّك حواسها، وبغزله يدغدغ أذنها؟! ماذا لو كانت شاردةً في العدم وهائمةً في اللاشيء؟!

في نبضها أملٌ مملّ… في قلبها محبّةٌ محبطة… ترى العالمَ يدور بسرعةٍ وحياتها تتقدّم ببطء…

فجأةً، ومن دون إنذار، عادت إلى سريرها، وسالت على خدّيها دموعٌ براقةٌ سرعان ما تفجّرت ينابيعَ غزيرة غطّت وسادتها، وجهشاتٍ عبثًا حاولت إحباطها، وأوجاعًا لا سبيل إلى شفائها… على الأقلّ، حاليًّا!

لقد رحل… تركها في وحدتها الجارفة ورحل… تركها تتآكل في صدمتها، وتحترق في آلامها، وتذبل في حيويّتها. إحترم رأيها وابتعد… ولكنّها كم كانت ترغب في أن يوقفها، ويمنعها عن قرارها المتعسّف، ويردّد غير مرّة: “أحبّك يا فتاة”. ولكن لا، قَبِلَ وابتعد، بكلّ بساطة… فأدركَت أنّه غاب… واستفاقت من كابوسها لتغرقَ في كابوس أشدّ ظلمةً من نفقها الطويل الذي تسير فيه، وكالعادة، وحيدةً!

غَفَت… واستيقظت صباح اليوم التالي برفقة الشمس الساطعة التي أضاءت حياتها مجدّدًا بأملٍ صادق ونورٍ ثابت. فاستعادها حلمها، وطارت همومها، ثمّ غطّت في عالم النجوم، عالم البريق، حيث الحياة الجديدة تلامس بالإيجابيّة أفكارها، والتصميم على المضيّ قدمًا، بنجاح، وفرح، وقوّة يقولبُ نفسيّتها.

عربي||Arabic||Arabe||Árabe